أولى

ترامب من روسيا إلى الصين

لم يكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينهي التفاهم على قواعد التعاون والخصومة مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف وأهمها التعاون في أوكرانيا وكوريا وأمن الخليج واستمرار التشاور والتنسيق حول سورية والأسلحة الاستراتيجية، حتى أعلن التوصل للمرحلة الأولى من التفاهم التجاري مع الصين.

سنة الانتخابات الرئاسية الأميركية بدأت، ووجهة الرئيس ترامب الذي لا يبدو في مواجهة خصومة تنافسية شديدة، تبدو في صناعة التسويات وليست في اتجاه خوض المعارك، ورغم أهمية وخطورة ملفاته العالقة مع روسيا والصين لا يمكن فصلها عن ملفات المنطقة أولاً، ولا عن نيته عبر هذه التسويات في التقرب من فرص التسوية مع إيران بعدما ظهرت المواجهة ميؤوساً منها، رغم مواصلة الخطاب التصعيدي الأميركي ضد إيران وحلفائها.

لا يستطيع الرئيس الأميركي ولا يريد أصلاً الاعتراف بتسويات تقوم على تنازلات متبادلة فقد بنى منظومة لمواقفه تقوم على العنجهية والغرور وادعاء فرض التراجع على الخصوم، مستنداً إلى وجود رأي عام يسهل التلاعب به إذا خرج رئيسه بعد حل مفترض في اليمن. وقال إن العقوبات على إيران جلبت هذا الحل، كما سيقول عن التفاهم مع الصين إنه نتيجة العقوبات وإنه قائم على تنازلات صينية.

يدرك ترامب وإدارته محدودية القدرة على الاستثمار في أزمات لبنان والعراق بعدما وصل الرهان على انفجار إيران من الداخل إلى طريق مسدود، كما يدرك مأزقإسرائيلومأزق حرب اليمن على دول الخليج، ولذلك يجب أن ننتظر مؤتمر أمن الخليج الذي سيضمّ الدول الكبرى ودول المنطقة بما فيها الأميركي والإيراني والسعودي والروسي والصيني والأوروبي كمنصة للتسويات الأبعد مدى من عنوانه.

التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق