عربيات ودوليات

«كورونا» يضرب الاقتصاد العالمي

تقرير إخباري

 

وجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمراً للجيش أمس، يتعلق بفيروس «كورونا» الجديد.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، عن الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، قوله إن «الرئيس الصيني، أمر الجيش بإبقاء مهمته راسخة في الأذهان وتحمّل مسؤوليته في الإسهام في كسب المعركة ضد وباء فيروس كورونا الجديد».

وكان التلفزيون الرسمي نقل عن بينغ قوله إنه «يعتقد أن مسألة تفشي الفيروس ستخضع لتقييم هادئ وموضوعي وعقلاني من جانب منظمة الصحة والمجتمع الدولي».

وفي وقت سابق أمس، قال الرئيس الصيني، إنه «يجب على الصين الاعتماد على الشعب، للفوز بالمعركة ضد وباء فيروس كورونا الجديد».

وشدّد بينغ على «وضع مصالح الشعب في الاعتبار كأولوية قصوى في المعركة الشاقة الحالية، لمنع انتشار الالتهاب الرئوي، الناتج عن فيروس كورونا الجديد ومكافحته».

وقالت لجنة الصحة الوطنية الصينية إن «عدد الوفيات بفيروس كورورنا ارتفع بواقع 26، إلى 132 أغلبها في إقليمي هوبي الذي يخضع للعزل فعلياً، بينما قفز عدد حالات الإصابة بواقع 1459 إلى 5974 حالة».

فيما كشفت منظمة الصحة العالمية آخر إحصائية لضحايا فيروس كورونا القاتل، سواء من المصابين أو المتوفين.

ونشرت المنظمة، عبر موقعها الرسمي، تقريراً تضمّن عدد المصابين والمتوفين جرّاء الإصابة بفيروس كورونا القاتل في الصين والعالم، طبقاً لآخر تحديث لها بتاريخ أول أمس.

وكشفت الإحصائيات، حتى الآن، عن «إصابة 4593 شخصاً في العالم ووفاة 106 مرضى بسبب فيروس كورونا»، وسجلت الصين وحدها 4537 حالة إصابة، ويُشتبه فى إصابة 6973 آخرين، كما أن لديها 976 حالة حرجة، فيما سجلت وفاة 106 مرضى متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا.

وأجلت الولايات المتحدة واليابان رعاياهما من مدينة صينية موضوعة تحت الحجر الصحيّ بينما علقت شركة الخطوط الجوية البريطانية الرحلات إلى البر الرئيسي الصيني مع ارتفاع عدد القتلى بسبب فيروس كورونا الجديد إلى 132، في الوقت الذي تنبأ فيه خبير اقتصادي حكومي بضربة قوية للاقتصاد.

وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه «جرى إجلاء نحو 210 أميركيين من ووهان». وأضافت في بيان نشرته السفارة الأميركية في بكين أنه «سيتمّ فحص كل مَن على متن الطائرة مرات عدة وتقييم حالتهم لدى وصولهم إلى كاليفورنيا».

وأبلغ مسؤول أميركي أن «نحو 50 دبلوماسياً ومتعاقداً بين المسافرين».

ونال تعهّد بكين بالقضاء على فيروس كورونا «الشيطان» ثقة منظمة الصحة العالمية لكن تأكيد إصابة 1459 آخرين، ليصل العدد الإجمالي للمصابين في الصين إلى 5974، لم يسهم سوى في تأجيج الشعور بالخطر في جميع أنحاء العالم.

كما ارتفعت حالات الوفيات بسبب الفيروس الشبيه بالإنفلونزا بنحو 26 ليصل إلى 132 كلها جميعاً في إقليم هوبي بوسط البلاد وعاصمته ووهان التي ظهر فيها الفيروس الشهر الماضي في سوق للحيوانات البرية الحية.

وأقرّ الرئيس الصيني بأن «الوضع لا يزال قاتماً ومعقداً».

وفي العديد من المدن الصينية، كانت الشوارع مهجورة إلى حد بعيد بينما ارتدت القلة التي غامرت بالخروج الأقنعة الطبية. وألزمت متاجر ستاربكس للقهوة في بكين الناس بقياس درجات حرارتهم ونشرت إخطارات تفيد بأن الدولة تلزم بارتداء الأقنعة الطبية في الداخل.

لكن كانت هناك حالة من الارتياح بين الذين تم إجلاؤهم من إقليم هوبي، الذي يعيش فيه نحو 60 مليون نسمة والذي توقفت فيه كل مظاهر الحياة تقريباً.

وذكر مسعفون أن «اثنين من اليابانيين الذين تمّ إجلاؤهم يعانيان من الالتهاب الرئوي، لكن لم تتأكد إصابتهما بفيروس كورونا».

وقالت وزارة الصحة الإماراتية أمس، إنه «جرى تشخيص حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد لأشخاص من عائلة جاءت من مدينة ووهان إلى الإمارات».

لكن فيما قد يكون خطوة كبيرة نحو احتواء الفيروس، قال علماء في أستراليا إنهم «طوّروا نسخة مختبرية من فيروس كورونا، وهي الأولى التي يتم تطويرها خارج الصين».

وقالت أستراليا إنها ستساعد بعض المواطنين على المغادرة ثم ستضعهم في الحجر الصحي على جزيرة كريسماس في المحيط الهندي والمعروفة بإيواء طالبي اللجوء.

ويلقي الفيروس بثقله على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. فالشركات تقلص السفر إلى الصين بينما تلغي خطوط الطيران الرحلات ومن أبرزها الخطوط الجوية البريطانية.

وتحوّلت منطقة ماكاو وهي مركز للقمار إلى بلدة أشباح، بينما خلت مراكز التسوق في العواصم الآسيوية من الناس تقريباً.

وتضرّرت قطاعات من التعدين وحتى السلع الفاخرة بسبب ذلك.

وذكر خبير اقتصادي حكومي أن «النمو قد يتباطأ إلى خمسة في المئة أو أقل في الربع الأول من 2020 في الوقت الذي تضرب فيه الأزمة المزيد من القطاعات»، الأمر الذي قد يُجبر رجال السياسة على الكشف عن مزيد من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد.

وقال تشانغ مينغ وهو خبير اقتصادي في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وهي مؤسسة بحثية حكومية بارزة في تقرير نشرته مجلة كايجينغ إن «التفشي قد يتسبّب في خفض الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول بواقع نحو نقطة مئوية واحدة».

وكان النمو عند ستة في المئة خلال الربع الرابع من العام الماضي.

وتلقت الأسهم في هونغ كونغ ضربة في اليوم الأول من التعامل بعد عطلة السنة القمريّة الجديدة. وانخفضت أسهم صالات القمار والأسهم المالية في مؤشر هانغ سنغ بواقع 2.5 في المئة لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ سبع سنوات.

فيما رأى كبير الاقتصاديين في شركة «رينيسانس كابيتال» للاستثمار، تشارلز روبرتسون، أمس، أن «العواقب السلبية لفيروس كورونا الجديد، الذي تفشى في الصين، لن يؤثر كثيراً على الاقتصاد العالمي وأن التأثير سيظهر في النصف الأول من العام، ليبدأ الاقتصاد بالانتعاش في النصف الثاني».

وقال روبرتسون، إن «أدنى قدر من الضرر في النصف الأول من العام سيتم تعويضه عبر انتعاش الاقتصادات في النصف الثاني منه».

ووفقاً له، «في ظل تفشي فيروس كورونا، قد تقدم الصين على عدد من التدابير لتحفيز اقتصادها، ما سيفتح فرصاً جديدة للمستثمرين في أسواق السلع».

وأوضح الخبير أنه «من المحتمل أن يكون فيروس كورونا فرصة عظيمة للمستثمرين في مجال السلع الأساسية، مثل النفط والغاز والمعادن، لأنه من المرجّح أن تقدم الصين حزمة تحفيز كبيرة في الأشهر المقبلة. هذه أخبار جيدة للاقتصاد العالمي في النصف الثاني من عام 2020».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى