الوطنكتاب بناء

المستقبل لحجب الثقة… علوش لـ»البناء»: العهد مسؤول والسعودية لن تتعامل مع الحكومة عطالله: “المنظومة الحريريّة” حامية النظام ورئيس الجمهوريّة باقٍ

محمد حميّة

باكراً فتح ثلاثي المستقبلالقواتالاشتراكي النار على حكومة الرئيس حسان دياب حتى قبيل اطلاعهم على بيانها الوزاري. فالموقف محضر مسبقاً بحسب مصادر مطلعة التي تصف البيان الوزاري بأنهالبيان الممكنفي ظل هذه الظروف السياسية والمالية والاقتصادية الداخلية والإقليميّة والدولية، متسائلة هل كان بيان حكومة الرئيس سعد الحريري أفضل؟ وهل نجح في معالجة الأزمات، كي يتم الهجوم على الحكومة الحالية وبيانها الوزاري؟ ولماذا لا تمنح فرصة طالماً جُرِبت حكومات الحريري وفشلت في تحقيق أي إنجاز؟!

إلا أن اللافت في البيان الوزاري لحظه في أحد بنوده خططاً سيتمّ تنفيذها على مدى سنة وسنتين وثلاث سنوات، فهل هذا ما استفزّ الرئيس الحريري ودفع تياره للتصويب على الحكومة وحسم موقف كتلة المستقبل بحجب الثقة؟     

وعمّم تيار المستقبل بلسان مصادر نيابية عبرمستقبل ويبأن كتلةالمستقبلتتجه الى حجب الثقة عن الحكومة لأسباب عدة أبرزها أن البيان الوزاري لا يلبّي متطلبات المرحلة واستحقاقات ما بعد 17 تشرين”.

القيادي في المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أكد لـالبناءأنكتلة المستقبل ستحضر الجلسة وستحجب الثقة عن الحكومة لسببين: الاول عملية التكليف والتأليف الذي رافق تشكيل الحكومة، والثاني البيان الوزاري الذي لم يقدم أي جديد لمعالجة الأزمة بل هو إنشائي أكثر من حلول عملية”.

وحمّل علوش المسؤولية للعهد الذي اعتبره أسوأ ما أنتجه النظام السياسي والطائفي لا سيما سلوك نواب التيار الوطني الحر بإعادة استحضار مصطلحات الحرب الأهلية والمناطقية”.

وإذ توقع علوش أن تعود علاقة الحريري مع السعودية الى طبيعتها، استبعد انفتاح السعودية ودول الخليج على حكومة دياب، قائلاً: “اذا كانت حكومة برئاسة الحريري وتضمّ الاشتراكي والقوات اللبنانية ولم تكن الدول الخليجية راضية عن سلوكها وسياساتها فكيف بحكومة أغلبها من فريق العهد و8 آذار؟، مشيراً الى أنهناك موقفاً عربياً وخليجياً يعتبر أن حكومة دياب هي حكومة الوزير جبران باسيل حليف حزب الله ولذلك لن يتعاملوا معها”. 

ويرد نائب التيار الوطني الحر غسان عطالله على علوش بالقول إن «النظام السياسي والطائفي رُكِب على قياس الحريرية السياسية ومنظومته المالية والاقتصادية وبدوره أمن الحماية لهذا النظام، بالتأكيد سيرون عهد الرئيس ميشال عون سيئاً لأنه واجه هذه المنظومة ومنعها من استكمال عمليات الفساد وتهديم بنيان واركان الدولة والمؤسسات، فهذه المنظومة التي تركت البلاد بلا موازنة منذ 1993 حتى 2017 وتمادت في سياسة الاستدانة على أمل التسديد عبر التوطين والسلام مع إسرائيل».

ولفت عطالله الى أن «المستقبل يحاول عرقلة عمل الحكومة الجديدة وإفشالها تمهيداً لإسقاطها في الشارع ما يتيح للحريري العودة الى السلطة»، ولفت عطالله الى أن «هذا الامر لن يحصل وهناك حكومة اليوم موجودة ولن تستقيل وستتحمّل مسؤوليتها ربما لسنوات والحريري استنفد فرصته ولا مجال لعودته»، وعلمت «البناء» في هذا الاطار أن «الحريري وعندما كان يتفاوض مع المرشح سمير الخطيب لترشيحه لرئاسة الحكومة طلب منه شروطاً عدة أهمها تعهد الخطيب بأن تبقى حكومته فقط 6 شهور ويقدم استقالته، لكن الخطيب رفض ذلك ما دفعه لسحب ترشيحه». 

وأكد عطالله أن «من بين الأهداف التي تعمل عليها القوات اللبنانية والحزب الاشتراكي منذ زمن ضرب موقع العهد ودوره في حماية السيادة وإعادة بناء الدولة. وهذا أحد أهداف بعض مجموعات الشارع المدعومة من قبل الاحزاب نفسها، لكن المشروع سقط واستطاع الرئيس عون والتيار استيعاب الموقف وتثبيت الحياة الدستورية بإعادة انتاج حكومة جديدة وفقاً للاصول الديموقراطية والدستورية». ويضع عطالله استهداف العهد معنوياً في إطار التمهيد لإسقاط الرئيس وهذا من سابع المستحيلات وأنصحهم بالاقلاع عن هذا الأمر والرئيس باقٍ حتى نهاية ولايته»، مستغرباً كيف أن القوات والاشتراكي والمستقبل يحشدون سياسياً ضدنا في وقت يحتاج البلد الى عملية إنقاذية بتعاون الجميع».

وفيما وصف رئيس القوات سمير جعجع البيان الوزاري بالإنشائي واصل رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط الهجوم على التيار والعهد وقال عبر «تويتر»: «لقد نجح المتسلط الأول على قطاع الكهرباء ومَن وراءه في الظل من شركاء وشركات متعددة في فرض البيان الوزاري كما هو، بالرغم من محاولة اعتراض خجولة من بعض الوزراء لمحاولة الإصلاح المطلوب. يبقى هذا القطاع في يد قلة في إدارة مبتورة لتعرض البلاد للانهيار والإفلاس».

ولفتت مصادر تكتل لبنان القوي لـ»البناء» الى أن «البيان الوزاري هو الممكن في ظل هذه الظروف والمعطيات الداخلية والخارجية، لكن الحكومة بالتأكيد ستتحوّل الى خلية نحل لمواجهة التحديات ومعالجة الازمات». ودعت المصادر الجميع الى منح فرصة للحكومة على قاعدة التعاون لإنقاذ الوضع ونحن أمام حلين إما التعاون مع الحكومة القائمة، وإما البلد ذاهب الى فوضى لا يخرج منها بسنوات». وتشير المصادر الى أن «البعض يحاول خلق من خطة الكهرباء عنواناً للهجوم على التيار، لكن هؤلاء متضررون من الخطة  لأنهم مستفيدون من استثمارات المولدات الخاصة وغيرها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق