آراء ودراساتكتاب بناء

بهيج الحلبي… ابن بشامون الأبية

} معن بشور

كم كانت فرحتي كبيرة حين التقيت بالراحل الكبير بهيج الحلبي، صديق المرحوم أخي الكبير أديب، وكنت في بداية العمر أدرس في معهد الاستقلال في شارع جان دارك حيث تعلّمنا من درس التاريخ أنّ حكومة الاستقلال قد انتقلت إلى بلدة بشامون بضيافة الأمير مجيد أرسلان

فرحي بلقاء بهيج الحلبي كان نابعاً من كونه ابن بشامون، ورفيق شهيد الاستقلال، القومي الاجتماعي، سعيد فخر الدين الذي حرص حزبه على التذكير به، بينما شهداء آخرون في معركة الاستقلال في طرابلس وصيدا لم تذكرهم كتب التاريخ في بلادنا

         وغاب بهيج لسنوات عن لبنان، لأعود وألتقي به في نيويورك عام 1997 عبر الصديق العزيز الأستاذ منصور حريق، فأمضيت معه أياماً أكتشفت في الرجل معدناً أصيلاً، وخلقاً عظيماً، وروحاً وطنية سامية، تاركاً في القلب والوجدان بصمات لا تمحى، وتحوّل من كان صديقاً لأخي، الى صديق لي أعتزّ بصداقته، وأسعد بجلساته وأستمتع بحديثه، وأعيش ذكرياته، وأكتشف من خلاله كم هو غني وطنناً، وجبله على الأخصّ، بطاقات من القوى الروحية والأخلاقية والوطنية التي لا تنضب

رحمك الله يا بهيج، وكلّ العزاء للأخت الكريمة زوجته نهى عبد الخالق، ولآل الحلبي الكرام ولكلّ رفاقه ومحبّيه…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق