أولىكتاب بناء

مصادر فرنسيّة: السعودية أبلغتنا تخلّيها عن الحريري ورغبتها التفاوض مع إيران..

 باريسنضال حمادة

لا شيء تغيّر في بارس بعد أكثر من عام على بدء حركة السترات الصفراء، رغم أن العاصمة الفرنسية تشهد مظاهرات شبه يومية منددة بالوضع المعيشي. فلا العملة انهارت، ولا تمّ تهريب المليارات خارج فرنسا ولا وضعت المصارف الفرنسيّة أموال المودعين رهينة تذلّهم عبرها مع بزوغ شمس كل يوم.

لمن لا يعلم يوجد في قصر الإيليزيه خلية أزمة تعنى بالشان الاقتصادي اللبناني وقد تأسست قبل عام من الآن. وتروي مصادر فرنسية عليمة لـالبناءأن فرنسا حذرت السلطات اللبنانية قبل عامين بضرورة البدء بعملية إصلاح شاملة قبل فوات الآوان، ولكن دون جدوى. وتشير المصادر الى ان الموقف الفرنسي عمل منذ اجتماع باريس في شهر تشرين الثاني الماضي على إبعاد الضغوط الأميركية عن لبنان والإسراع بإيجاد حلول للمأزق الحالي، لكن هذا الموقف فشل في الوصول إلى نتيجة لسببين:

تجاهل الحكام الفعليين في لبنان وعدم رغبتهم ومصلحتهم في إيجاد أية حلول إصلاحية.

تراجع إدارة ترامب عن موقفها بعد اغتيال اللواء قاسم سليماني.

في البند الأول تقول المصادر إن بعض أقارب المسؤولين الكبار اشتروا سندات خزينة لبنانية. وهذا ما يفسّر المواقف المتردّدة للحكومة اللبنانية والتي تقع تحت ضغوط كبيرة لتسير في موضوع دفع مستحقات حاملي سندات الخزينة اللبنانية والقبول بشروط صندوق النقد الدولي.

 

المصادر الفرنسية تنقل عن مسؤولين سعوديين قولهم إن السعودية أبدت رغبة في التفاوض مع إيران بعد قصف شركة آرامكو، لكن الولايات المتحدة رفضت وعرقلة الرغبة السعودية. وتضيف أن الأميركيين قالوا للسعوديين إن الأمور سوف تسير نحو الأفضل بعد بدء المظاهرات في العراق ولبنان وإيران وإن النظام في إيران في وضع حرج، وبالتالي لا يجب التفاوض معه.

 

المصادر الفرنسية ذاتها نقلت عن مسؤولين سعوديين موقفهم من لبنان، وقولهم إن لا مانع لديهم من سيطرة حزب الله على لبنان مقابل اليمن.

ونقلت المصادر الفرنسية عن مسؤول سعودي قوله إن بلاده دفعت الكثير من المال لرئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري من دون جدوى وإنها لن تدفع بعد الآن لدعم سعد الحريري في لبنان. وحسب المصدر الفرنسي أن المسؤول السعودي قال إن بلاده تعتقد بإمكانية التفاوض بين السعودية وإيران على صفقة شاملة تتضمّن ملفات عديدة في المنطقة بينها الملف اليمني واللبناني وإن الرياض مستعدة لترك إيران تسيطر وتحكم في لبنان على أن تتنازل في اليمن وتقنع الحوثيين بالتفاوض على المشاركة في حكم اليمن بدلاً من التفكير والعمل للسيطرة عليه وحدهم. وأضاف أنهم في السعودية لا يريدون أن يتكرر القصف على آرامكو، لأن هذا سوف يكون كارثياً على الاقتصادين السعودي والعالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق