أولى

لاريجاني في فطور مع نخب لبنانيّة

التعليق السياسي

مبادرة الرئيس علي لاريجاني والسفارة الإيرانية في بيروت والمستشارية الثقافية لدعوة عدد من النخب الثقافية والإعلامية والسياسية إلى فطور صباحي مبكر تمّ خلاله تبادل الآراء والأسئلة ظاهرة يفتقدها اللبنانيّون مع مسؤوليهم وتتيح سماع رأي رسمي، لكن بلغة ثقافية وشرح تحليلي ورسم صورة للمشهد الدولي والإقليمي، كما يراه المسؤول.

ما قاله لاريجاني هو أن نسختين صعبتين من الحروب الأميركية على محور المقاومة ودوله وقواه وشعوبه قد تمّ إلحاق الهزيمة بهما، هما الحروب المباشرة أو الخشنة وحروب الوكالة والفتن أو الحرب الناعمة. وكانت كلفتهما عالية، لكن النصر كان في النهاية ثابتاً، وأن النسخة الثالثة من الحرب تبدو الأصعب لكونها تعتمد الحصار والعقوبات والضغط الاقتصادي، لكن أكلافها ستبقى أقل رغم قسوتها وستفتح أبواباً للنمو والتكامل وتقدّم فرصاً للاعتماد على الذات وإعادة هيكلة الاقتصاد وتنشئ وعياً استقلالياً وأن إيران اختبرت ذلك وعرفت قيمته وهي جاهزة ومستعدّة لمساندة شركائها في المحور بالخبرة والدعم لمواجهة هذه النسخة الثالثة.

الشرح الذي قدمه لاريجاني لأحداث المنطقة أظهر ثقة القيادة الإيرانية بتحقيق الأهداف التي وضعتها للمرحلة وعنوانها إخراج الأميركيين من المنطقة وإسقاط صفقة القرن. ومصدر الثقة وفقاً للاريجاني هو أن هذين الهدفين يعبران عن وعي عام لدى شعوب المنطقة كأهداف ورغم استبعاده الحروب الكبيرة والتسويات القريبة نقل لاريجاني ثقة إيران بمدى قوتها وقدرتها على المواجهة وإدراك خصومها قدراتها ما يرسم سقوفاً للاحتمالات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق