أخيرة

معمول العيد: ضيافة فاخرة بحشوات ونكهات شهيّة

 

 

} راما رشيدي

مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك تفوح رائحة المعمول من بيوت وأحياء دمشق كأحد أبرز مظاهر الاحتفال بقدوم العيد، حيث تحرص العديد من العائلات على صناعته في المنزل بينما يرغب البعضُ منهم بشرائه جاهزاً من السوق ورغم ارتفاع أسعار مكوّناته إلا أنه يبقى خيار السوريين الأول لحلويات العيد مع اختلاف حشواته كل حسب مقدرته المادية.

السوريون اعتادوا في كل عيد إعداد المعمول المحشو بالعجوة أو الفستق الحلبي أو الجوز أو بأحد أنواع المربيات كالنارنج والكباد والورد والراحة لتقديمه الى جانب البرازق والغريبة التي اشتهر الدمشقيون بصناعتها ضمن الضيافة إلى جانب القهوة المرّة في حين يتفنن أصحاب محال بيع الحلويات بطريقة عرضها بهدف جذب الانتباه. وتتم صناعة المعمول وفق مراحل عديدة تبدأ من صنع العجينة وتقسيمها وتحضير الحشوة بمختلف أنواعها وتشكيل قطعة المعمول حسب الرغبة، وثم صفه في صوانٍ تحضيراً لشيه في المرحلة الأخيرة.

وعن مراحل صنع المعمول يوضح أبو وليد معلم صناعة حلويات أن الخطوة الأولى تبدأ بالعجينة التي يتم صنعها من الطحين والسمنة والسكر والماء والخميرة، حيث يتم خلط السمنة والطحين وتذويب السكر بالماء والخميرة ويتم بعد ذلك العجن وتوضع بالبراد قليلاً لتصبح جاهزة، مبيناً أن صناعة المعمول من التقاليد القديمة المرتبطة بالعيد إلى جانب المبرومة والبقلاوة وباقي أنواع الحلويات الشرقية.

وتتنوع حشوات المعمول حسب رغبة الزبون وفق ما يبين العامل علي إبراهيم وأبرزها الفستق الحلبي والجوز والعجوة والنارنج وجوز الهند وتكثر الطلبات في العيد على معمول العجوة والفستق الحلبي وتختلف النقشات والقوالب حسب كل نكهة.

وحول طريقة تحضير الحشوات يشير العامل أسامة المصري إلى أنه يضاف إلى الحشوة القليل من السمن والماء والقطر وفي بعض الأحيان أنواع الزبيب والبندق واللوز كل شخص حسب قدرته.

وفي المرحلة الأهم والأخيرة حسب العامل محمد كلثوم يدخل المعمول في فرن حرارته 200 درجة مئوية مدة تتراوح من 7 إلى 8 دقائق ثم يتم إخراج الصواني من الفرن بالتسلسل من الأعلى إلى الأسفل ليتم رشها بالسمن العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى