عربيات ودوليات

روحانيّ يرحّب بمبادرة سويسرا مع بلاده ويتوقّع منها دوراً أكثر فاعليّة والحرس الثوريّ يعتبر الوجود الأميركيّ في المنطقة شارف على الانتهاء

 

 قال رئيس الجمهورية الإيرانية حسن روحاني، أمس، إن بلاده «تتوقع أن تلعب سويسرا دوراً أكثر فاعلية في ظل الظروف الراهنة الحسّاسة وزيادة العقوبات الأميركيّة غير القانونية على إيران».

وأضاف روحاني، في اتصال هاتفي أجراه مع نظيرته السويسرية سیمونتا سوماروغا، أن «الشعب الإيرانيّ يكنّ الاحترام للشعب السويسري».

ورأى أنه خلال الظروف الحساسة والصعبة الراهنة التي يعاني منها جميع بلدان العالم بسبب تفشي فيروس كورونا، فإن «الحظر غير القانوني الذي فرضته أميركا وتشديد الضغوط الاقتصادية تسببا في مضاعفة الصعوبات التي يواجهها الشعب الإيراني».

وأعرب روحاني عن «ترحيبه بمبادرة سويسرا في تشغيل آلية التبادل المالي مع بلاده»، داعياً إلى «المزيد لتفعيلها».

ولفت إلى أن «تشغيل هذه الآلية يمكنه أن يترك تأثيرات في هذه الظروف الصعبة»، قائلاً «نتوقّع دخول بعض المصادر المالية لإيران المودعة في البلدان الأخرى الحيّز العملاني من خلال هذه الآلية».

وفي غضون ذلك، أشار روحاني إلى «ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي باعتباره اتفاقاً دولياً»، موضحاً أنه «ينبغي للاتحاد الأوروبي اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على التوازن في تنفيذ التعهدات الخاصة بالاتفاق، وتستطيع سويسرا المساهمة في تعزيز أركان الاتفاق النووي».

من  جهتها هنّأت الرئيسة السويسرية الحكومة والشعب في إيران بعيد الفطر المبارك وأكدت على «ضرورة توطيد العلاقات مع طهران».

وأعربت عن ترحيبها لتبادل التجارب مع إيران في مجال مكافحة فيروس كورونا داعيةً إلى «تنمية التعاون بين المراكز الصحية في كلا البلدين على هذا الصعيد».

وشدّدت سيمونتا سوماروغا على «بذل سويسرا جهودها في سبيل المزيد من تفعيل آلية التبادل المالي مع إيران»، معربةً عن أسفها لـ»انسحاب أميركا من الاتفاق النووي».

وفي سياقٍ منفصل، أبلغ روحاني قانون «مواجهة ممارسات الكيان الصهيوني المعادية للسلام والأمن» إلى وزارات الداخلية والأمن والخارجية والدفاع وكذلك إلى المجلس الأعلى للأمن القوميّ والسلطة القضائيّة، من أجل دخوله حيّز التنفيذ.

وبموجب هذا القانون، فإن جميع الأجهزة التنفيذية في البلاد وفي إطار السياسات العامة للنظام ومن خلال الاستفادة من الطاقات والفرص الإقليمية والدولية، مكلفةً بمواجهة الممارسات العدائية للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني والدول الإسلاميّة.

الجدير بالذكر، أن مجلس الشورى الإيراني كان صادق على هذا القانون في الجلسة العلنية التي عقدت في 18 أيار الحالي وحصل على تأييد مجلس صيانة الدستور الأربعاء الماضي.

على صعيد آخر، صرّح الحرس الثوري الإيراني، أمس، أن «الوجود الأميركي في المنطقة شارف على الانتهاء».

وقال مساعد الشؤون السياسية في الحرس الثوري العميد يدالله جواني، إنّ «ما يطرحه الأميركيون تحت مسمّى مناورات من أجل تعزيز أمن منطقة الخليج الفارسي ومساعدة حلفائهم، في الواقع هي محاولات يبذلونها لتعزيز تمركزهم في المنطقة».

وأضاف: «الأميركيون على دراية تامة بحقيقة قوة الجمهورية الإسلامية لذلك فإن المناورات لا يمكنها أن تؤثر على إرادة إيران، لأنها أصبحت قوة أساسها الشعب وقائمة على أساس الدوافع الدينية والعقائدية والعلوم والتقنية الوطنية. وفي المنطقة هناك شعوب يقظة ومحور مقاومة منسجم وينسق مع الجمهورية الإسلامية، لذلك إذا اعتقد الأميركيون أن هذا النوع من المناورات يمكن أن يؤثر على إرادة الشعب الإيراني، فإنه خطأ يرتكبونه».

وكشف العميد جواني، عن أن إيران «لديها أدلة تثبت أن الأميركيين ساعدوا عبر تمركزهم في المنطقة طيلة العقود الماضية في زعزعة استقرار هذه المنطقة وأنهم كانوا وراء بعض الحروب. لقد أوجدوا جماعات إرهابيّة. وبدأوا حروباً مثل حرب اليمن عبر تحريض السعودية حتى يتمكنوا من تثبيت وجودهم في المنطقة وبيع الأسلحة وتنشيط شركاتهم التي تبيع الأسلحة، لذلك الأميركيّون يكذبون عندما يتحدّثون عن أنهم يسعون لمساعدة حلفائهم».

وتابع، «الجمهورية الإسلامية اليوم قوة إقليمية وتتحول إلى قوة عالميّة. لم تعد أميركا تمتلك القوة التي كانت تمتلكها في السابق وهي غير قادرة على تحقيق ما تريده، لكن إيران يمكنها تنفيذ ما تريد وفقاً للقانون الدولي سواء في المنطقة أو خارجها».

وأضاف: «إذا ظنّ الأميركيون أنهم من خلال هذا النوع من المناورات يمكنهم التأثير على قوة إيران، فمن المؤكد أنهم ما زالوا يرتكبون الأخطاء الحسابية نفسها التي ارتكبوها سابقاً».

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى