عربيات ودوليات

بوتين: القمة النوويّة الخماسيّة مطلوبة وهناك تراكمات كثيرة والعلاقات السيّئة مع أوكرانيا ليست مرتبطة بجزيرة القرم

 

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «العديد من الأمور غير المحدّدة في الشؤون الدولية قد تراكمت والتي تتطلب اهتمام الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى «عقد قمة بين هذه الدول سيكون مطلوباً ومفيداً».

وقال بوتين، خلال حديث على قناة «روسيا– 1» التلفزيونية، بشأن مبادرة لقاء قادة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، أمس: «لقد تراكم الكثير من الأمور غير المحددة في الشؤون الدولية والتي تتطلب الاهتمام المستمرّ من قبل الدول الكبرى في العالم والقوى النووية الرسمية. لذلك، فإن هذا الاجتماع، في رأيي، هو في الوقت المناسب ومطلوب وسيكون مفيداً».

وأكد الرئيس الروسي في وقت سابق أن «قمة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن قد تساعد في إيجاد حلول للتحديات الحديثة».

وكتب بوتين في مقال لـ «ناشيونال إنتريست» نشر، الخميس الماضي: «يمكن لقمة روسيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا أن تلعب دورًا مهمًا في إيجاد حلول مشتركة للتحديات والتهديدات الحديثة وإظهار التزامنا المشترك بروح التحالف والأفكار والقيم الإنسانية التي حارب من أجلها آباؤنا وأجدادنا».

كما أعرب بوتين عن أمله في أن «لقاء رؤساء الدول النووية الخمس الدائمة العضوية في الأمم المتحدة سيعقد في أقرب وقت»، قائلاً: «شكرنا رؤساء الدول النووية الأخرى على تأييد هذه المبادرة»، متابعاً: «زملاؤنا، السيد شي جين بينغ، وماكرون، والسيد ترامب، والسيد جونسون أيدوا المبادرة الروسية حول عقد لقاء لزعماء الدول النووية الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي».

يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح، في وقت سابق، تنظيم اجتماع لرؤساء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. فيما أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في نهاية كانون الثاني، أن الصين وفرنسا أيدتا مبادرة عقد الاجتماع.

من جهة أخرى، قال الرئيس الروسي إن «العلاقات السيئة بين روسيا وأوكرانيا، من حيث المبدأ ليست مرتبطة بشبه جزيرة القرم».

وفي حديثه عن التسلسل الزمني للأحداث في أوكرانيا، في مقابلة مع قناة «روسيا-1»، أشار بوتين إلى أن: «انقلاباً واستيلاءً على السلطة حدث هناك أولاً، وبعد ذلك فقط، ومن تلك اللحظة فصاعداً، أصبحت وجهات نظرنا وطرقنا مع القيادة الأوكرانية متناقضة تماماً، ومنذ تلك اللحظة افترقنا».

وأضاف بوتين: «لكن بعد ذلك، عادت جزيرة القرم إلى روسيا، وليس العكس. لذا، فإن تدهور علاقاتنا مع أوكرانيا لا علاقة له بشبه جزيرة القرم».

وصرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق، بأن «شبه جزيرة القرم كانت روسية دائماً، وقد قرر الناس الذين يعيشون في شبه الجزيرة أن يتحدوا، ويجب أن نتفق مع ذلك، في حين أن روسيا لم تتشاجر مع أوكرانيا، تختلف وجهات النظر مع السلطات الأوكرانية الحالية، لكن شعب أوكرانيا سيظل أخوياً لقرون».

الجدير بالذكر أن شبه جزيرة القرم عادت إقليماً روسياً فيدرالياً، بعد استفتاء جرى يوم 16 آذار 2014، في شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول، وأصبحت كلتا المنطقتين ضمن روسيا الاتحادية، اعتباراً من 18 آذار 2014، واعتبر هذا اليوم عطلة رسمية في شبه جزيرة القرم، ومدينة سيفاستوبول.

على صعيد آخر، كشف الرئيس الروسي عن موقفه من الانتقادات التي تطوله، مشيراً إلى أن «معرفة مختلف الآراء ووجهات النظر والمقترحات أمر مفيد».

وقال بوتين: «هناك دائماً أناس يفكرون بشكل مختلف عنك».

وأضاف الرئيس الروسي: «يبدو لهم أن لديهم حلولاً أفضل من تلك التي اقترحها المسؤولون الحاليون، بما في ذلك رئيس الدولة».

وأوضح بوتين أنه «يعتبر من واجبه الاستماع إلى الانتقادات والاقتراحات»، وقال: «يهمني سماع الانتقادات البناءة، ولكن في حال كانت الانتقادات بهدف الانتقاد، فهذا ليس مثيراً للاهتمام».

وأعلن بوتين في وقت سابق أنه في «التعديلات الجديدة على الدستور، سيمنح الرئيس جزءاً من سلطاته الكبيرة إلى البرلمان، وهذه خطوة أخرى نحو دمقرطة المجتمع».

وأعرب بوتين عن استغرابه للانتقاد التي طالت التعديلات على الدستور من قبل البعض وقال: «على عكس ما يتردّد بتقوية سلطة الرئيس، فإن الرئيس سيتخلّى عن بعض السلطات المهمة للغاية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق