مانشيت

النيابة العامة تمنع السفر والهيئة المصرفيّة تجمّد أموال مديري الجمارك والمرفأ… وآخرين

دعوات التحقيق الدوليّ وزيارة ماكرون يرفعان أسهم فرضيّة العدوان “الإسرائيليّ” / زيارة التلميحات تطلب المرفأ والحدود... وتعرض التمويل وتعديل الصيغة الطائفيّة

 

كتب المحرّر السياسيّ

بالرغم من تصدُّر زيارة الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون واجهة الأحداث، فقد جاء الإعلان المسائي عن قرار النيابة العامة بمنع السفر عن مدير الجمارك بدري ضاهر ومدير المرفأ حسن قريطم، ومعهما عدد من الموظفين والمستفيدين المعنيين بملف تخزين المواد الخطرة في العنبر 12 من مرفأ بيروت، وبعده إعلان الهيئة المصرفيّة العليا عن تجميد حساباتهم، إشارة أولى لنيات تبشر بالجدية في التحقيق، خصوصاً أن ضاهر محسوب كمقرّب من العهد وقريطم محسوب كمقرّب من تيار المستقبل، وهما في مواقع إدارية عليا كانت تتمتع بحماية سياسية تمنع محاسبتها في الماضي، بانتظار أن يحمل كل يوم من الأيام الأربعة المقبلة مؤشرات ترفع منسوب الثقة بجدية التحقيق، وكشف المزيد من المسؤوليات وتقديم أصحابها مهما بلغت رتبهم ومواقعهم للمساءلة.

بالتوازي كان الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون الذي زار بيروت يبدو مرتاحاً لوجود دعم دولي لمهمته بما يمكنه من التحدث بثقة عن حشد الإمكانات لمساعدة لبنان، متحدثاً بتلميحات غير واضحة يفترض أن يتم توضيحها في لقاءات لاحقة يجريها السفير الفرنسي مع الأطراف المعنية، سواء لترجمة مقاصد رئيسه بأنه لا شيكات على بياض لسلطة متهمة بالفساد، أو مضمون النظام الجديد الذي بشّر به، ومعنى رفع الحظر عن حزب الله وفتح الباب لعودة الاعتراف به شريكاً لا غنى عن وجوده في صياغة أي معادلة جديدة، وماذا يعني المرفأ والحدود كأولويات، ولماذا تجاهل ملف النازحين من أي مساعدة دولية؟

مصادر متابعة قرأت بين سطور كلمات ماكرون، وجود عرض موجّه نحو حزب الله لتأمين التهدئة على الحدود الجنوبية، بالامتناع عن الرد على العملية التي أدت إلى استشهاد أحد كوادره في سورية، أو للرد على ما قد يظهر من قرائن وأدلة على تورّط «إسرائيلي» في تفجير المرفأ، بعدما سحبت وزارة الدفاع الأميركية كلام الرئيس دونالد ترامب عن هجوم مدبّر من التداول، رغم ربطه لكلماته بما قاله له كبار الضباط، وبالتوازي المطلوب حضور دولي في المرفأ وعلى الحدود مع سورية، بتدويل أو نصف تدويل، تحت شعار ضبط التهريب وطمأنة المجتمع الدولي، وبالمقابل يعرض الأميركي ترسيماً مقبولاً من لبنان للحدود البحرية والبرية يمكن أن تنتهي بانسحاب «إسرائيلي» لصالح قوات دولية، تستكمل مهمة التدويل، والعرض هو أن يسهل حزب الله كل ذلك مقابل تأمين تمويل كافٍ للإعمار ولإخراج لبنان من أزمته، ورفع العقوبات، وفك الحظر الدولي والعربي عن الحزب، وتقديم عرض سياسي لصيغة جديدة للنظام يُعاد النظر فيها بالتوازنات الطائفية بما يمنح حزب الله وما يمثل طائفياً مكانة أعلى في النظام الجديد.

ماكرون عائد في أول أيلول للاحتفال بذكرى إعلان لبنان الكبير، وبين الزيارتين يترك الأمر لتفاعلات عروضه التي يحملها سفيره، وتهديدات حلفائه وحلفاء واشنطن والخليج في الداخل المطالبة بإسقاط الحكومة والعهد، وانتخابات مبكرة والداعية لتحقيق دولي في التفجير، بصورة تستعيد تجربة العام 2005، وهذه الدعوات مع عروض ماكرون أعادت بنظر مصادر متابعة طرح فرضية العدوان الإسرائيلي كمسبّب لتفجير مرفأ بيروت، حيث مهمة المساعدة الدولية أو التحقيق الدولي طمس أي أدلة تظهر التورط «الإسرائيلي»، وتهدف هذه السرعة في الحركة إلى تطويق أي فرصة لاكتشاف هذا التورط وتدفيع «إسرائيل» ثمن فعلتها، بنقل النقاش إلى مكان آخر.

الكلمة الفصل للكلام الذي سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد ظهر اليوم، وهو ما ينتظره «الإسرائيليون» على «إجر ونص»، بعدما عادوا للاستنفار مجدداً على حدود لبنان مع فلسطين المحتلة.

 

وفيما واصل لبنان لليوم الثاني على التوالي رفع الآثار التدميرية للكارثة الوطنية في مرفأ بيروت وانتشال جثث الضحايا والجرحى من بين الركام، خطفت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى لبنان الأضواء، وشكلت المواقف التي أطلقها والزيارات واللقاءات التي أجراها الحدث الأبرز وحملت رسائل سياسية هامة لا سيما جمع رؤساء الكتل النيابية في قصر الصنوبر ووضع خريطة طريق وخطوات متتالية للخروج من الأزمة اللبنانية ومهلة زمنية لتطبيقه تنتهي في أيلول المقبل، مبشراً بتغيير النظام الحالي ووضع ميثاق وعقد اجتماعي جديد. فيما يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر اليوم حول التطورات الداخلية وتفجير مرفأ لبنان.

 ووصفت مصادر متابعة مواقف ماكرون بالوصاية الجديدة التي تحاول فرنسا فرضها على لبنان مواكبة للحصار والضغوط الأميركيّة المستمرة على لبنان وفي إطار فرض مشروع تدويل سياسي واقتصادي ومالي وعسكري على لبنان كالسيطرة على الحدود والمعابر والمرافق الحيوية كالمرفأ والمطار. مشيرة لـ»البناء» الى أن «هذا المشروع ليس جديداً بل لطالما كان حاضراً في قلب الحروب والمشاريع الأميركية الإسرائيلية الغربية للسيطرة على المنطقة من خلال تدويل أي قضية او ملف او ازمة كقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وعدوان تموز 2006 الذي انتهى بالقرار 1701»، وذكرت المصادر بالدعوات الاميركية الاوروبية المتتالية بتعديل القرار 1701 وتوسيع صلاحية اليونيفيل في الجنوب وشمولها الحدود الجغرافية اللبنانية مع سورية.

وقد توسعت جبهة الدعوة الداخلية لتدويل انفجار مرفأ بيروت وبعد الرئيس سعد الحريري وكتلة المستقبل النيابية انضمّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ودعا في سلسلة مواقف تصعيديّة في مؤتمر صحافي عقده في كلمنصو الى تحقيق دولي بانفجار المرفأ وقال: «لا نؤمن لا من قريب ولا بعيد بلجنة تحقيق محليّة ولا ثقة أصلاً بالحكومة ونطالب بلجنة تحقيق دوليّة»، مضيفاً «باقون في المجلس ونطالب بانتخابات مبكرة خاصة أن استقالتنا ستفتح مجالاً لمحور التيار الوطني الحرحزب الله للسيطرة على كل مجلس النواب». وتابع «هناك تقصير فادح من القضاء والأجهزة الأمنية والرسائل والرسائل المضادة اليوم تذكّرني بحادثة جريمة اغتيال رفيق الحريري عندما حاولوا في اللحظات الأولى طمس معالم الجريمة». ورداً على سؤال قال: «عندما تتحد القوى المسيحيّة وأولها البطريرك للمطالبة باستقالة الرئيس عون نلحق بهم، سيما بعد تجربة العام 2005 التي علّمتنا ان هذا الموقع مقدّس.. ودياب ديب كاسر و»لا شيء».

الى ذلك، أكد الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي في ختام زيارته الى لبنان، أن «فرنسا لن تترك يوماً لبنان واللبنانيين وعلاقتنا مرتبطة بالزمن والثقافة، وكما قلب لبنان قد ضرب في التفجير فقلب فرنسا أيضاً». وأعلن أنه «خلال ساعات ستصل طائرة فرنسية إلى بيروت على متنها فريق من المسعفين وفريق آخر للتحقيق بالتفجير»، وقال: «سنكون إلى جانب الجرحى وكل من فقد منزله وسنعمل على إرسال مواد لإعادة البناء كما مساعدات غذائية وطبية»، ورأى أن «ما قبل 4 آب لن يكون كما بعده فما حصل هو أشبه بالصاعقة لقيامة لبنان أقوى مما كان».

وفي موقف مشكك بالطبقة السياسية في لبنان، أوضح ماكرون أن «المساعدات التي ستقدمها فرنسا كما الاتحاد الأوروبي ستكون موجهة حصراً إلى الشعب اللبناني والمنظمات غير الحكومية والفرق التي تعمل على الأرض»، وأشار إلى أن «لبنان سينهض من جديد والغضب الذي رأيته لدى الشباب في الشارع اليوم يدلّ على أمل كبير».

وكشف ماكرون أنه «أبلغ الرئيسين ميشال عون ونبيه بري أنه من المهم إعادة بناء الثقة والامل. وهو أمر لن يحصل بين يوم وآخر. ومن المهم تغيير النظام في لبنان»، وقال: «أموال «سيدر» موجودة وهي بانتظار الإصلاحات في الكهرباء والمياه وكل المؤسسات ومكافحة الفساد».

ورأى أنه «لا بدّ من إعادة بناء نظام سياسي جديد والتغيير الجذري مطلوب»، وتابع: «كنت صريحاً مع القادة اللبنانيين وأنتظر منهم أجوبة شفافة على أسئلتي التي تناولت ميادين عدة. وسأعود إلى لبنان في الأول من أيلول وأنا على علم أنّه بالإمكان القيام بهذه القفزة الكبيرة».

وأكد أنه «لن يُمنح لبنان شيكاً على بياض». واعتبر ماكرون أنه «إن لم تتحقق الإصلاحات المطلوبة ولم يقم المسؤولون بالعمل المطلوب ففي الأشهر المقبلة قد لا يتمكن لبنان من استيراد المواد الغذائية ولن يتوفر الفيول».

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل الى مطار بيروت يرافقه وزير الخارجية جان ايف لودريان، المبعوث الفرنسي بيار دوكان والسفير الفرنسي برونو فوشيه، وكان في استقباله رئيس الجمهورية، ثم توجه ماكرون والوفد المرافق الى مكان الانفجار في مرفأ بيروت واستمع إلى شرح مفصل لما حصل من محافظ بيروت القاضي مروان عبود. وأمضى ماكرون نحن عشرين دقيقة في الموقع. وخلال معاينته الأضرار، قال ضابط من فريق الإنقاذ الفرنسي لماكرون: لا يزال هناك أمل بالعثور على ناجين». كما زار ماكرون الجميزة ومار مخايل لتفقد الأضرار والتقى عدداً من المواطنين الذين انقسموا بين تأييد الزيارة وإطلاق دعوات لفرنسا لانتداب لبنان مجدداً وبين معترضين على الزيارة. وقال ماكرون: «سأقترح عقداً سياسياً جديداً وسأعود في الأول من أيلول لمتابعته، وإن لم يستمع لي المسؤولون ستكون هناك مسؤولية أخرى من قبلي تجاه الشعب».

وزار الرئيس الفرنسي بعبدا حيث عقد خلوة مع الرئيس عون قبل أن يجتمع الى الأخير ورئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري وحسان دياب. واختتم ماكرون زيارته بيروت بلقاء ضم رؤساء الكتل النيابية في قصر الصنوبر حضره رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وممثل عن كتلة التنمية والتحرير النائب إبراهيم عازار، ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، ورئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل ورئيس كتلة القوات سمير جعجع، ورئيس كتلة الكتائب سامي الجميّل، ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس كتلة اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط، والنائب السابق سليمان فرنجية والنائب طوني فرنجية.

وبعد انتهاء اللقاء، أكد جنبلاط أن «كلام ماكرون واضح اذا لم تساعدوا انفسكم فلن نساعدكم». وأعلن «أنه بدأ بالأمور البسيطة التي قالها وزير خارجيته أي حلوا قصة الكهرباء والمياه والامور الحياتية اهم من مناقشة السياسات الدولية والإقليمية وكان واضحاً ان لا ثقة للشعب بالطبقة السياسية». أما جعجع فرأى أنه «مجرد ان رئيس فرنسا ترك كل مشاكل بلاده ليأتي الى لبنان بهذا الظرف هو خطوة كبيرة وقدموا مساعدات ويريدون تقديم سواها». ورداً على سؤال بشأن طرح تغيير النظام، شدد على أن «المطلوب تغيير الممارسة قبل كل شيء».

من جهته، أوضح فرنجية أن «ماكرون تحدث عن تغيير في الأسلوب وبيّن أنه صديق حقيقي للبنان».

وبرزت مواقف النائب باسيل حيث طالب الرئيس الفرنسي بـ «توفير حماية دولية للبنان المستقر والمزدهر تبعاً لعملية تهدئة إقليمية، مع أملنا في أن تتحول تلك العملية سلاماً مستداماً». وطلب «المساعدة في إقناع القوى الإقليمية والدولية، بعدم جعل لبنان ورقة مساومة، أو مجرّد ضرر جانبي، أو حتى أرض صراع، وبردع إسرائيل عن الاعتداء علينا يومياً».

وأشار باسيل إلى أن «إعادة بناء المرفأ وتطويره نموذج لمشاريع تعاون أخرى في قطاعات النقل والطاقة ومعالجة النفايات تماماً على صورة مشروع استخراج الغاز بقيادة توتال، حيث نريد تدخلكم في الوقت المناسب، لمواصلة أعمال الاستكشاف، ومن ثم الإنتاج». وشدد باسيل، على «ضرورة إقرار إصلاحات سياسية دستورية، في سياق توافق وطني شامل، لجعل لبنان دولة علمانية حديثة في إطار لامركزيّ يحترم تعدديتنا».

وذكر باسيل ماكرون بـ»أننا لا نغفل واقع وجود مليوني لاجئ ونازح على أرضنا نتيجة للحروب غير العادلة. هؤلاء الذين نرحّب بهم بسخاء، قد يسلكون طريق الهروب نحوكم في حال تفتت لبنان».

في غضون ذلك واصلت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها في انفجار المرفأ، حيث تسلم الجيش إجراء التحقيقات والقضاء العسكري بمساندة من خبراء فرنسيين وأشارت المعلومات عن وجود مباشرة 7 خبراء متفجرات من الجنسية الفرنسية سبق لهم أن حققوا في تفجير نيترات الامونيوم بالكشف على تفجير بيروت وذلك بناء على طلب القاضي غسان عويدات.

وترأس الرئيس حسان دياب اجتماعاً لخلية الأزمة، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر وعدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية ومدير عام الجمارك بدري ضاهر، وجرى البحث في تسريع عمليات الإنقاذ ومسح الأضرار وإيواء العائلات التي دمّرت منازلها.

ولفتت معلومات رسمية لـ»البناء» إلى أن الاجهزة الامنية باتت تملك رؤية امنية وتفاصيل دقيقة حول تفجير مرفأ بيروت، مشيرة الى أن نتائج التحقيقات ستظهر خلال ثلاثة ايام وستكشف ملابسات القضية وستُجرى محاكمات لكل المتورطين». ولفتت المصادر الى «أن المحكمة العسكرية تسلمت ملف التحقيقات لتسريع التحقيقات والمحاكمات، لأن هذه الكارثة لا تحتمل التأخير في كشف الحقيقة».

وأشار مرجع أمني رسمي معني لـ»البناء» الى أن «التحقيق في ملف الانفجار في المرفأ سيصل الى خواتيمه في وقت قريب وخلال أيام وسيتم تحديد كل المسؤولين عن الملف»، واستبعد المرجع أن يكون التفجير عملاً مدبراً وقال: «99 في المئة ليس مدبراً ويجري التحقيق في كل الفرضيات».

في المقابل أشارت مصادر مطلعة على الشأن العسكري لـ»البناء» إلى أن لـ»إسرائيل الباع الطويل في تنفيذ عمليات أمنية من دون أي أثر يدل عليها ولديها مصلحة بضرب الاستقرار الداخلي»، مشيرة الى أن «لا مصلحة لحزب الله بوضع مستوعبات أسلحة في مرفأ بيروت».

وأكدت المعلومات الرسمية أن جهاز أمن الدولة رفع تقارير عدة للحكومات المتعاقبة والمسؤولة في الدولة منذ سنوات حذر فيها من خطر وجود المخزن الذي يحتوي على نيترات الامونيوم، الا أن أياً من الحكومات لم تحرك ساكناً، الا أن الملاحظ هو تمادي قوى 14 آذار وكعادتهم في استغلال الانفجار لأهداف سياسية وتماهياً مع المشاريع الدولية لتدويل لبنان. وتساءلت مصادر متابعة لماذا يصوّب بعض السياسيين على حكومة الرئيس حسان دياب وتحميلها مسؤولية الاهمال في معالجة محتويات العنبر رقم 12 ويتناسون تقصير رؤساء حكومات سابقين كالرئيسين تمام سلام وسعد الحريري؟ علماً أن شحنة نيترات الأمونيوم صودرت ابان حكومة سلام!

 وطلب مصرف لبنان بتجميد الحسابات العائدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة ورفع السرية المصرفة لكل من مدير مرفأ بيروت حسن قريطم مدير عام الجمارك الحالي بدري ضاهر والسابق شفيق مرعي، نايلا الحاج، ميشال نحول، جورج ضاهر ونعمة البراكس

الى ذلك أعلنت الهيئة العليا للإغاثة الطلب من المتضررين من انفجار مرفأ بيروت الى تقديم طلبات الى الهيئة لإجراء عمليات مسح وإحصاء الخسائر للتعويض عليهم.

واشارت مصادر رسمية لـ»البناء» الى أن «مرفأ طرابلس فتح أبوابه لاستقبال الشاحنات التجارية من الخارج وتفريغها للتعويض عن مرفأ بيروت المتوقف عن العمل، لافتة الى أن مرفأ طرابلس يستوعب 75 في المئة من طاقة مرفأ بيروت على أن يتولى مرفأ صيدا النسبة المتبقية».

وأشارت المصادر الى أن «الهيئة العليا للاغاثة ستبدأ بإحصاء الأضرار للبدء بالتعويض على المتضررين رغم الصعوبة في التعويض عن كل المتضررين نظراً لفداحة الأضرار في مختلف المناطق المحاذية للتفجير ورغم الأوضاع الصعبة التي يعاني منها لبنان جاءت كارثة التفجير في المرفأ لتزيد الاوضاع صعوبة»، وقدرت المصادر الخسائر بـ» 50 مليار دولار».

وعلى ضفة أخرى، تجمع محتجون أمام مجلس النواب في وسط بيروت، ووقعت صدامات بينهم وبين مكافحة الشغب مساء أمس على خلفية محاولتهم تحطيم البوابة الحديدة والعبور باتجاه البرلمان. وأطلقت مكافحة الشغب قنابل مسيلة للدموع على المحتجين. كذلك، حصلت اشتباكات وعمليات كرّ وفرّ بين القوى الأمنية والمحتجين في محيط المجلس واستخدمت القوى الأمنية قنابل الغاز المسيلة للدموع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق