مرويات قومية

أحد الرفقاء المميّزين في تاريخ الحزب النضالي في «صور» خليل مالك حلاوي

لم أعرفه شخصياً، إنما عرفت عنه، وقرأت ما أورد عنه موقع «يا صور» وكتب الأمين عباس فاخوري عندما كان يتولى مسؤولية منفذ عام صور.

بتاريخ 23/8/2007 أورد موقع «يا صور» الخبر التالي:

المرحوم خليل حلاوي: ترجّل فارس صور وانطفأ قنديل بحرها السرمدي

فُجعت مدينة صور بأحد أبنائها المرموقين الذي كان موضع احترام كبير في أوساط المدينة الاجتماعية والسياسية، بما كان يتمتّع به الفقيد خليل مالك حلاوي من صفات الخلق الرفيع والنبالة في المسلك والتواضع في السيرة.

لقد كان خليل مالك حلاوي شاهداً على أحداث كثيرة مرافقاً لها ومنفعلاً في سيرورتها وسط التزام جدّي وهادئ بعيداً عن الضوضاء والصخب. عاش حياته بكبر وانطفأ قنديل أيامه بصمت وخفر، كأنما مدينة صور فقدت برحيله قنديل ضوءٍ مشع من قناديل بحرها السرمدي، وخسرت وجهاً من وجوه تاريخها القومي والوطني والاجتماعي حين بكت بحسرة والتياع فقدان الراحل العزيز خليل مالك حلاوي.

إذن، إنه فارس جديد من فرسان ذاك الزمن الجميل في كل شيء، الجميل في إنسانه وصفائه ونبل قضاياه، فارس ينضم إلى من سبقوه من الكبار الذين رحلوا وفي قلوبهم حسرة على ما آلت إليه قضايا الوطن والأمة. موقع «يا صور» الذي آلمه المصاب يتقدم من ذوي الفقيد الكبير، وخاصة من ابن اخيه المغترب زياد حلاوي(1) الصديق الكبير لموقع «يا صور» بأحرّ التعازي القلبية، سائلاً المولى عزّ وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يجعل مثوى فقيدنا الجنة وإنا لله وإنا إليه لراجعون.

 هذا، وكانت مدينة صور قد شيّعت عصر أول من أمس الفقيد الكبير خليل حلاوي إلى مثواه الأخير بمأتم مهيب شارك فيه حشد من فعاليات المدينة وأبناؤها، حيث ووري الثرى في جبانة الخراب في صور. وقد نعى آل حلاوي والرز وأبو خليل وشرف الدين والأسعد وعموم عائلات صور المرحوم خليل مالك حلاوي، أشقاؤه: بسام والمرحومون يوسف وإبراهيم وحسيب، شقيقاته: سميرة زوجة المرحوم توفيق حلاوي وسلام زوجة المرحوم عادل حلاوي وسلوى زوجة المرحوم كامل الرز.

* * *

وبتاريخ 24/8/2007، نعى منفذ عام صور الرفيق عباس فاخوري المرحوم الرفيق خليل مالك حلاوي، قال:

«خسرت صور والحزب رفيقاً مناضلاً من الأصفياء، تولّى المسؤوليات الحزبية وبقي على إيمانه الوطيد حتى الرمق الأخير. إنّه الرفيق خليل حلاوي ابن صور وابن النهضة السورية القومية الاجتماعية.

إنّه من خيرة الرفقاء، لأنّه آمن بأنّ الإنسان هو عبارة عن عقل يفكّر ولسان يعبّر، والفكرة عنده هي وجود يتجسّد في المجتمع ويتفاعل بالآخرين.

آمن بالإنسان العاقل الحضاري الذي يعي أنّ عمق الحضارة هو الانتماء إلى الأمة، على مبدأ التطوّر والارتقاء بعلاقة جدلية بين الحرية والمسؤولية والدين والدولة.

الرفيق خليل حلاوي هو من رفقاء الرعيل الأول للحزب في مدينة صور. رحل الرفيق خليل وهو مؤمن بأنّ لبنان يحيا بالإخاء القومي ويفنى بالطائفية.

رحل وهو يحلم بقيامة نظام جديد يقضي على الهجرة والتهجير.

رحل الرفيق خليل وهو يحلم بقيامة دولة المواطن لا دولة الطوائف.

ورحل وهو يعمل لانتصار مفاهيم النهضة الجديدة من أجل مجتمع جديد يعلو فيه الولاء القومي على كلّ ولاء.

رحل الرفيق خليل وهو ينظر جنوباً إلى فلسطين الجريحة وقلبه يعتصر من مشاهد القتل والتدمير على أيدي المجرمين اليهود.

رحل وهو قلق على عراق يسعى الحاقدون من اليهود والطواغيت للانقضاض عليه ثأراً لتاريخ قديم

رفيق خليلنودّع جسدك اليوم، ولكن نفسك العظيمة فرضت حقيقتها على هذا الوجود، وستبقى ذكراك حيّة فينا. نعاهدك أن نبقى على العهد أوفياء، فهنيئاً لكلّ من نما بالمعرفة وحيا بالفضيلة ورحل بالعزّة مثمراً قيماً تظلّ شريطاً ممدوداً بين ماضٍ بعيد ومستقبل نأمل بأن يكون واعداً».

هوامش:

زياد حلاوي: عرفته مديراً ناجحاً لمديرية أبيدجان، ومتمتّعاً بحضور جيد على صعيد الجالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق