الوطن

الخارجيّة الروسيّة: الصداقة مع دمشق تجاوزت بنجاح اختبارات الزمن وأثبتت فاعليتها

ترامب يمدّد حالة الطوارئ الوطنيّة الخاصة بسورية.. ومقتل 4 مسلحين من «قسد» وقوات أميركيّة مدعومة بالميليشيا تقتحم بلدة ذيبان شرقي البلاد

 

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن معاهدة الصداقة والتعاون بين اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية والجمهورية السورية والتي تصادف ذكراها السنوية الأربعون اليوم أثبتت أهميتها وتجاوزها اختبارات الزمن.

وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحافي «اليوم تكتمل الذكرى الأربعون لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون مع سورية والتي تعتبر واحدة من بين القليل من الوثائق الموقعة باسم الاتحاد السوفياتي التي ما زالت تحتفظ بأهميتها اليوم وهي لا تزال سارية المفعول في روسيا الاتحادية وكذلك في الجمهورية العربية السورية».

وأضافت زاخاروفا أنه «بكل ثقة يمكن القول إن علاقات الصداقة هذه أثبتت فاعليتها وتجاوزت اختبارات الزمن واختبارات مختلف الأحداث المأساوية وذلك بفضل المواقف الحريصة والملتزمة بقواعدها القانونية المعلنة في المنعطفات الحادة من التاريخ.. وهو ما يقدم لنا أساساً بالرغم من الوضع المقلق للنظر بتفاؤل نحو المستقبل ورؤية الآفاق الواسعة لمواصلة التعاون البناء وتطويره مع هذا البلد الصديق لنا في جميع مجالات الشراكة المطلوبة».

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتمديد حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بالأوضاع في سورية إلى ما بعد 14 أكتوبر الحالي.

وجاء في بيان للبيت الأبيض: «الوضع في سورية، وخاصة الأفعال التي أقدمت عليها حكومة تركيا بتنفيذ هجوم عسكري على شمال شرق سورية، تقوّض الحملة الهادفة لهزيمة تنظيم داعش وتعرض المدنيين للخطر، كما تستمرّ في تشكيل تهديد غير عادي على الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة».

وأضاف: «لهذا السبب، فإن حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في 14 أكتوبر 2019 يجب أن تبقى سارية بعد 14 أكتوبر 2020 لمدة سنة واحدة».

وفي سياق متصل، اقتحمت القوات الأميركية مدعومة بمسلحين موالين لها من تنظيم «قسد»، مساء الخميس، بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، بعد تصفية 4 عناصر من «قسد».

ونقل عن مصادر أهلية بريف دير الزور تأكيدهم مقتل 4 عناصر من قوات «قسد» الموالية للجيش الأميركي وإصابة آخرين، في هجوم نفذه مجهولون استهدف حاجزاً لـ»قسد» في مدخل بلدة ذيبان، التي تعد معقلاً لقبيلة العكيدات العربية، في ريف دير الزور الشرقي.

وقالت المصادر الأهليّة إن رتلاً عسكرياً تابعاً للجيش الأميركي يرافقه مسلحون موالون له من «قسد»، دخل إلى بلدة ذيبان ومدينة الشحيل قادماً من القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي المحاذي للمنطقة.

وأضافت المصادر نفسها أن القوات نفذت حملة اعتقالات في صفوف المدنيين على خلفية الهجوم، بالتزامن مع استنفار كبير للمسلحين الموالين لها على حواجزهم والنقاط التي يتمركزون فيها بمحيط المنطقة، حيث لا تزال الحملة الأميركية مستمرة منذ ليل الخميس.

كذلك، قتل عنصران من «قسد» جراء إطلاق النار عليهما من قبل مجهول كان يستقل دراجة نارية في بلدة الطيانة شرقي دير الزور. في حين قتل المدعو «أملح المحيسن العبد العزيز»، أحد وجهاء مدينة الشحيل، وعضو ما يسمّى «المجلس المدني» المقرب من الجيش الأميركي، متأثراً بجروح أصيب بها بعد إطلاق مجهولين يستقلون دراجة نارية النار عليه بالقرب من مطحنة الساروت في مدينة الشحيل.

هذا وتستمر الاحتجاجات الشعبية وموجة الاغتيالات في مناطق سيطرة «قسد» ضد أسلوب وطريقة إدارتها، والإدارة الذاتية لمنطقة شرق الفرات، بالتوازي مع استمرار الهجمات المجهولة ضد العناصر التابعة لـ»قسد» في المنطقة.

وفي السياق نفسه، خرج اجتماع عشائر ريف دير الزور الشرقي الذي عُقد في بلدة أبو حمام مساء أمس، بمجموعة من المطالب دعوا فيها «التحالف الدولي» بقيادة الجيش الأميركي و»قسد» إلى تحقيقها، وعلى رأسها إخراج جميع المعتقلين من أبناء المنطقة من السجون.

وهددت العشائر خلال اجتماعها باللجوء إلى المظاهرات والاعتصامات السلمية في حال عدم تنفيذ المطالب خلال فترة محدودة، دون تحديد المهلة الزمنية.

وأكد البيان الصادر عن وجهاء العشائر على «السعي لاستقرار المنطقة وتحكيم العقل والوقوف يداً بيد في وجه كل التدخلات الخارجية والإرهاب»، مشيراً إلى «ما يعانيه السكان اليوم من الفساد والتهميش وغياب الخدمات وإهمال التعليم والجانب الصحي المتعمد».

وطالب البيان، بـ»العمل بصورة حقيقية على تحسين الخدمات من ماء وكهرباء وإصلاح الشوارع»، إضافة إلى دعم الصحة والتعليم في ريف المحافظة، وكذلك دعم جميع العائلات التي فقدت أبنائها في «قتال الإرهاب» وفق تعبير البيان، وذلك منذ عام 2014 وحتى اليوم.

وكانت مشيخة العكيدات رفضت أي لقاء مع قيادات «قسد» في المنطقة، «مع تلويحها بتحريك أبناء القبيلة، للخروح باحتجاجات ضد الواقع الحالي للمنطقة»، لافتاً إلى أن «النقاشات لاتزال مستمرة، وسط محاولات أميركية متكررة لإقناع شيوخ ووجهاء القبيلة، بعقد اتفاق مصالحة مع قسد في المنطقة».

وأصدرت قبيلة العكيدات، في 10 آب/أغسطس الماضي بياناً طالبت فيه «التحالف الأميركي بتحمل مسؤولياته، وتسليم المنطقة لأهلها»، وأمهلت القبيلة ببيانها، «التحالف وقسد مهلة شهر، لتنفيذ مطالبها».

ورغم مرور مدة الشهر المقررة، إلا أن مشيخة القبيلة، لا تزال تلتزم الصمت، وسط توقعات باستمرار المفاوضات مع التحالف الأميركي، بخصوص مصير المنطقة ومستقبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى