مانشيت

الوفد اللبنانيّ في الناقورة يجسّد الالتزام بالثوابت الوطنيّة ويؤكد الإطار التقنيّ للتفاوض

تحفظات أمل وحزب الله تقوّي موقع الوفد التفاوضيّ وتكسر حدّة الضغوط تأجيل الاستشارات النيابيّة: الحريري يلوّح بسحب ترشيحه... وباسيل لن نغيّر

كتب المحرّر السياسيّ

بعد أن تخطّى لبنان مطبات أميركية «إسرائيلية» في المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت أمس، في الناقورة برعاية أمميّة ووساطة أميركيّة لترسيم الحدود، فجسّد الوفد التفاوضيّ ورئيسه العميد الركن بسام ياسين الثوابت الوطنية والتمسك بالطابع التقني للتفاوض، سواء عبر الكلمة التي ألقاها باللغة العربية، أو عبر رفض الصورة التذكارية، وتحول البيان الصادر عن ثنائي حركة أمل وحزب الله حول تركيبة الوفد التفاوضي وتضمينه مدنيين إلى مصدر قوة للوفد، لجهة المزيد من الحذر من تمرير أي إيحاءات تتيح لوفد العدو الاستثمار على منح التفاوض بعداً سياسياً، أو تحقيق مكاسب إعلامية وسياسية من خلاله، ولجهة إفهام الوسيط الاميركي بأن المزيد من الضغط للخروج عن اتفاق الإطار سيفقد المفاوضات التغطية الوطنية اللازمة لنجاحها، خصوصاً أن الأميركي ومن خلفه «الإسرائيلي» لم يأتيا إلى التفاوض إلا لحاجتهما إليه بعدما تعذّر تحييد وتقييد سلاح المقاومة لوضع اليد على ثروات الغاز من دون تفاوض، ولأن سلاح المقاومة كمصدر تهديد لأي استثمار للثروات اللبنانية لم يعد ممكناً تحييده لضمان هذا الاستثمار إلا بتفاوض يرضى به لبنان، ويثبت للمقاومة أن الرضى الرسمي اللبناني لم يأتِ تحت الضغط ولم يفرّط بأي من الحقوق، ولم يخرج عن الإطار التقني بعيداً عن كل إيحاءات التطبيع، تطبيقاً لما ورد في اتفاق الإطار.

ربط النزاع حول ملف التفاوض، وتجاوز مطبات تأثيره السلبي على التفاوض ومساره وقوة الموقف التفاوضي للوفد اللبناني، لم يتحقق مثله في الملف الحكومي، حيث تحوّل النزاع السياسي حول الاستشارات النيابية لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة الجديدة إلى عنوان أزمة لم تظهر تداعياتها حتى منتصف ليل أمس، بعدما بدا من ساعات بعد الظهر أن الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري قد بات الاسم المحسوم للتسمية في استشارات اليوم إذا تمّت، مع الاجتماعات المتواصلة بينه وبين ثنائي المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، وتوصلها لرسم صورة لعناوين تفاهم بخطوطه العريضة حول الحكومة الجديدة، بمنح الكتل النيابية المشاركة في الحكومة الحق بترشيح اختصاصيين للحكومة يمثلونها مقابل حق رئيس الحكومة بطلب تعديل التسميات وفقاً للمعايير التي يضعها لطبيعة الحكومة.

بالإضافة للموقع المحوري لتفاهم الحريري مع الخليلين، ذلّل الحريري عقدة التفاهم مع النائب السابق وليد جنبلاط، وتشكلت لدى الحريري صورة تسميته من قبل قرابة السبعين نائباً بغياب كل من نواب التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وقالت مصادر متابعة لمسار التكليف إنه لا يمانع بهذه النتيجة ليتولى مهمة تشكيل الحكومة، وسط تساؤلات في قصر بعبدا عن البعد المسيحي لميثاقية تسمية يغيب عنها التكتلان الكبيران في التمثيل المسيحي نيابياً، رغم وجود عدد من النواب المسيحيين سيشاركون في التسمية يفوقون عدد النواب السنة الذين قاموا بتسمية الرئيس حسان دياب، وبالحصيلة فاجأ رئيس الجمهورية الجميع بقرار تأجيل الاستشارات النيابية لأسبوع، حتى الخميس المقبل، وما أثاره التأجيل من ردة فعل لدى الرئيس الحريري لجهة التلويح بسحب ترشيحه، وهو ما بقي موضوع مشاورات واتصالات حتى ساعة متأخرة فجراً، وربط مصادر الحريري للتأجيل بالضغط على الحريري للتواصل مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في ظل العلاقة المتوترة مع القوات اللبنانية، وردّ باسيل بأن موقفه لن يتغيّر رغم التأجيل لجهة رفض تسمية الحريري ليزيد الصورة سلبية، والتساؤل عن مبرر التأجيل.

تأجيل الاستشارات

وفيما سارت الأمور بشكل طبيعي في ملف ترسيم الحدود البحرية مع انعقاد أولى جلسات التفاوض بين لبنان والعدو الإسرائيلي في الناقورة، لم يكن الملف الحكومي على الموجة نفسها بعد تعثر المشاورات المكثفة التي استمرت طيلة يوم أمس، لتكليف رئيس لتشكيل الحكومة، ما دفع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى إرجاء الاستشارات إلى الخميس المقبل.

وأعلن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية في بيان مساء أمس، أن رئيس الجمهورية قرر تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة اليوم أسبوعاً، وذلك بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها

وسبقت تأجيل الاستشارات مروحة لقاءات واتصالات على كافة الخطوط السياسية دخل على خطها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر مستشاره السياسي، وذلك في محاولة للتوصّل إلى تفاهم حول تكليف المرشّح الوحيد حتى الآن الرئيس سعد الحريري.

التأليف قبل التكليف

لكن المفاوضات لم تنضج بعد بحسب ما قالت مصادر نيابية مطلعة على الملف الحكومي لـ«البناء»، وذلك بعد مواقف كتل نيابية عدة تحفظت على مسار التفاوض وتكليف الحريري من دون تفاهم مسبق وخريطة طريق واضحة حول المرحلة المقبلة، لا سيما بعد موقف تكتل لبنان القويّ والقوات اللبنانية بعدم تسمية الحريري ما أعاد مسألة الميثاقية المسيحية الى الواجهة، ما اقتضى بحسب المصادر مزيداً من المشاورات لا سيما بين الحريري والتيار الوطني الحر.

وإذ حسمت بعض الكتل موقفها بتسمية الحريري كـ«التكتل الوطني» و«اللقاء الديمقراطي» و«الوسط المستقل» الى جانب كتلة المستقبل لم تحسم كتلتا «الوفاء للمقاومة» و«التنمية والتحرير» موقفهما حيث أشارت مصادر الكتلتين لـ«البناء» الى أنّهما يدعمان الحريري مع الاتفاق على معالم مرحلة التأليف والبرنامج الاقتصادي والسياسة الخارجية للدولة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة ومستجدات مفاوضات ترسيم الحدود البحرية ما يستوجب حكومة بمشاركة سياسية من الاحزاب والكتل النيابية، لأنّ الاتفاق المسبق على التأليف يسهّل ولادة الحكومة لكسب الوقت وللحؤول دون عرقلة التأليف، وبالتالي اعتذار الرئيس المكلف. وجددت المصادر تأكيد أنّ الكتل النيابية ستسمي ممثليها في الحكومة من الاختصاصيين وغير الحزبيين بالتشاور مع الرئيس المكلّف.

وأشارت مصادر عين التينة الى أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي ضدّ تأجيل الاستشارات النيابية ولو ليوم واحد.

اتصال الحريري بجنبلاط

أما على صعيد كليمنصوبيت الوسط فشهدت انفراجاً بعدما أجرى الحريري اتصالاً برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ناقشا خلاله المستجدات الراهنة وعرضا في أجواء من الصراحة والوضوح عدداً من النقاط الأساسية المتعلقة بالاستحقاق الحكومي. وقد وضع جنبلاط كتلة اللقاء الديمقراطي في اجتماعها مساء أمس، بأجواء اتصال الحريري وفي أجواء الاتصالات المتواصلة بينه وبين مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط، باتريك دوريل، بهدف إنجاح المبادرة الفرنسية وتنفيذ الإصلاحات التي تضمنتها والهادفة إلى معالجة الوضع الاقتصادي في لبنان. وعُلم أن كتلة «اللقاء الديمقراطي» ستسمّي الحريري في الاستشارات النيابية الملزمة».

القوات

أما القوات اللبنانية فقرّر رئيسها سمير جعجع عدم تسمية الحريري. وأعلن بعد اجتماعه بوفد المستقبل بأنّ «المواصفات لتشكيل حكومة إنقاذ فعليّة غير موجودة في أيّ شخصيّة».

لبنان القويّ

 فيما أشارت مصادر تكتل لبنان القوي لـ«البناء» إلى أن التكتل قرّر عدم تسمية الحريري بعد اجتماعه الموسّع أمس، برئاسة رئيس التيار النائب جبران باسيل.

وكان وفد كتلة المستقبل واصل جولته على الكتل النيابية. والتقى الوفد برئاسة النائب بهية الحريري في ميرنا الشالوحي امين سر تكتل لبنان القوي النائب ابراهيم كنعان بحضور النائبين جورج عطا الله وسيزار ابي خليل والوزير السابق منصور بطيش، في غياب النائب باسيل.

وأكد كنعان بعد اللقاء أن الحوار والتواصل بمعزل عن العلاقات السياسية أساسيان خصوصاً في المرحلة الاستثنائية الراهنة، قائلاً: اذا خسرنا الوطن فلا تفيدنا السلطة والمطلوب الالتقاء على إنقاذ الوطن. من جهتها، لفتت الحريري الى «أننا لمسنا في نقاشنا ان الوطني الحر يطمح الى أبعد من ورقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهناك فرصة، وهذه الفرصة ضمن التفاهم الوطني على برنامج يفترض ان يؤدي الى الخروج من الأزمة».

ولفتت مصادر اللقاء الى أنه لم يتطرق الى الشأن الحكومي، والتيار أبلغ المستقبل ان ما يطلبه على مستوى الإصلاحات هو أبعد من الورقة الاقتصادية الفرنسية. كذلك أشارت المصادر الى أن «بهية الحريري قالت إن موضوع التكليف هو خارج الزيارة ونبحث عن الورقة الاقتصادية الفرنسية».

وأوضحت مصادر الاجتماع أنه «كان هناك كلام ان لا استثناءات على المستوى في اي قطاع في الدولة، كما هو وارد في الورقة الاصلاحية الفرنسية، وأن كل المؤتمرات التي عقدت لمساعدة لبنان والتي تتضمن اصلاحات لم تأخذ طريقها الى التنفيذ». وبحسب المصادر نفسها، فإن التيار الوطني الحر أكد انه كان دائماً مبادراً ومتعاوناً، مشدداً على أن المطلوب اليوم خريطة مستقبلية إنقاذيّة للوطن لا سيما في الملفات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية. وهذا يغلب على أي شيء آخر».

الوفاء للمقاومة

كما التقى الوفد كتلة الوفاء للمقاومة في حارة حريك وبعد اللقاء قالت الحريري: «اللقاء كان جيّداً والحزب أكّد الموافقة الكاملة على 90 في المئة مما جاء بلقاء قصر الصنوبر والمبادرة الفرنسية». واضافت « الأهم اليوم هو الاتفاق على البرنامج الحكومي وليس تشكيل الحكومة لأننا يمكننا أن نشكّل حكومة اليوم ولكن من دون برنامج إصلاحي ما النفع؟».

وفد المستقبل في منزل كرامي

وكانت لافتة زيارة وفد المستقبل منزل النائب فيصل كرامي، حيث اجتمع بنواب اللقاء التشاوري للسنة المستقلين، وذلك بعدما رفض الحريري استقبال اللقاء التشاوري لمدة طويلة!

وعرض الوفد بحسب ما علمت «البناء» رؤيته لعملية الإنقاذ التي تحملها مبادرة الحريري؛ وفيما استوضح اللقاء التشاوري من الوفد مقاربته للسياسة الاقتصادية والمالية، لم يسمع أي أجوبة مقنعة؛ فربط اللقاء التشاوري تصويته للحريري بأجوبة جدية على الأسئلة والاستيضاحات والشروط التي وضعها. وأكد عضو اللقاء النائب وليد سكرية لـ «البناء» أنّ اللقاء لم يعِد وفد المستقبل بالتصويت للحريري بل «وضعنا شروطنا وإذا تحققت نبني على الشيء مقتضاه بعد التشاور مع الحلفاء».

أرسلان

وغرّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان على «تويتر»: «‏ليس لدينا علم بأن المبادرة الفرنسية صنفت الرئيس الحريري في صفوف الاختصاصيينكفى استهتاراً بعقول الناس ولا أحد أكبر من لبنان واللبنانيين مهما بلغت ثروته المالية الشخصيّةكفانا تجارب.. واللي جرّب المجرّب كان عقله مخرّب».

الجسر: لا فيتو سعوديّ على الحريريّ

في المقابل لفت النائب سمير الجسر الى أن لا فيتو سعودياً على الحريري، موضحاً أن الميثاقية هي اختراع أدّى الى تعسير معظم الامور بدلاً من تيسيرها، وهناك إمعان باستخدام الميثاقية. وهذا الامر يؤدي الى تعطيل البلد». فيما نفى المكتب الإعلامي للحريري حصول لقاء بين رئيس المستقبل ومعاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل.

صندوق النقد

وكان لافتاً تزامن موقف صندوق النقد الدولي مع المشاورات الحكومية، إذ أعلنت مديرةصندوق النقد الدوليكريستالينا جورجيفا أن الصندوق على أتمّ استعداد لمساعدةلبنان، لكنه بحاجة إلى شريك فيالحكومة اللبنانيّة​. وشدّدت جورجيفا في حديث لشبكة «CNN» على أن «الصندوق راغب للغاية للعمل مع لبنان لحل مشاكله المالية وإعادة هيكلة ديونهلكن رقصة التانغو تحتاج إلى شخصين. نحن مستعدون ومستعدون جداً للمساعدة، لكننا بحاجة إلى شريك». ورأت أن «الانقسام المستمرّ في لبنان يعيق البلاد ويمنع التقدّم في خطة اقتصادية جديدة ويجر لبنان إلى الأسفل».

مفاوضات الترسيم

في موازاة التعقيد السياسي في الملف الحكومي، شهدت الناقورة الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي في اجتماع وُصف بالبروتوكولي الاستكشافي، برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية للبحث في ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، أكدها حضور مساعد وزير الخارجية الأميركية دايفيد شنكر في الناقورة. وفي حين حُدّد 26 الحالي موعداً للجولة الثانية، ركّزت المفاوضات وفق المعلومات على العناوين التي وردت في بيان بعبدا حول الترسيم البحري وفق خط بوليهكومنب والدراسة التي أعدتها قيادة الجيش.

وألقى رئيس الوفد اللبناني للتفاوض العميد الركن بسام ياسين كلمة أوضح فيها «ان لقاءنا اليوم سيُطلق صفّارة قطار التفاوض التقني غير المباشر، ويُشكّل خطوة أولى في مسيرة الألف ميل حول ترسيم الحدود الجنوبية، وانطلاقاً من مصلحة وطننا العليا نتطلع لأن تسير عجلة التفاوض بوتيرة تمكننا من إنجاز هذا الملف ضمن مهلة زمنية معقولة». أكد «أننا هنا اليوم لنناقش ونفاوض حول ترسيم حدودنا البحرية على أساس القانون الدولي، واتفاقية الهدنة عام 1949 الموثقة لدى دوائر الأمم المتحدة، واتفاقية بوليه/ نيوكومب عام 1923 وتحديداً بشأن ما نصّت عليه هذه الاتفاقية حول الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً. وأضاف: «نتطلع لقيام الأطراف الأخرى بما يتوجب عليها من التزامات مبنية على تحقيق متطلبات القانون الدولي والحفاظ على سرية المداولات، وإن تثبيت محاضر ومناقشات اجتماعات التفاوض التقني غير المباشر، كذلك الصيغة النهائية للترسيم يتمّ بعد تصديق السلطات السياسية اللبنانية المختصة عليها».

وجرت مفاوضات الترسيم في خيمة أنشئت خصيصاً لهذا الاجتماع مقابل القيادة الرئيسية لقوات الطوارئ الدولية في الناقورة، وتحديداً في القاعة التابعة للكتيبة الإيطالية التي تشهد اجتماعات اللجنة الثلاثية برعاية الأمم المتحدة.

ومن حيث الشكل جلس الوفد اللبناني مقابل وفد العدو الإسرائيلي واعتمدت اللغة الانكليزية في الاجتماع وتحدّث الوفد اللبناني بالعربية مع ترجمة فورية للغة الانكليزية. وأثارت الصورة التذكارية بلبلة في جلسة التفاوض، حيث أصرّ الجانبان الأميركي والاسرائيلي على ضرورتها في حين رفض الجانب اللبناني، قبل ان يتم حسم الجدل بشأنها واتّخاذها من دون الوفد اللبناني، كما أشارت المعلومات.

ونقلت رويترز عن العدو الإسرائيلي إنه ستواصل المحادثات الحدودية مع لبنان «لإعطاء فرصة للعمليّة».

وكان لافتاً الاهتمام الأميركي بالمفاوضات عبر سلسلة تصاريح للمسؤولين الاميركيين، كان ابرزهموزير الخارجيةالأميركيمايك بومبيو، الذي عبر عن ترحيبه «بالمحادثات بينلبنانوإسرائيلبهدفترسيم الحدودالبحرية بينهما ونحن ملتزمون بإنجاحها».

وكان رئيس الوفد اللبناني زار رئيس الجمهورية وأطلعه على وقائع الاجتماع الأول من المفاوضات غير المباشرة، وتم عرض المواقف التي صدرت من الاطراف المشاركين في الاجتماع على أن يعقد الاجتماع الثاني في الناقورة يوم الاثنين 26 تشرين الاول الحالي.

وأوضح النائب العميد وليد سكرية لـ«البناء» الى أن «الوفد اللبناني يجب أن يتمسك بالثوابت الوطنية اللبنانية التي حدّدها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وأهمها التأكيد على أن المفاوضات تقنية وليست سياسية، والاتفاق اولاً على نقاط اساسية بترسيم الحدود: أينرأس الناقورة، اذا حدد الوفد رأس الناقورة شمالاً، لبنان يخسر مساحة من مياهه، أما اذا تم تصحيح مكان رأس الناقورة وانطلق الوفد منه، بالتالي لبنان يكسب مساحة جنوباً»، موضحاً أنه «يجب تحديد صيغة الحل وفق قانون البحار حينها يكون الوفد الاسرائيلي مجبراً على إحضار فنيّين ولن يتكلم بعدها سياسياً».

وأكد سكرية أن لبنان ليس ذاهباً للتطبيع كما يُشاع، لكن صورة الوفد التي يريدها الأميركي هي بأن هناك ترسيم حدود بحرية بين لبنان وإسرائيل وبرعاية ​اميركا​ لاستثمارها انتخابياً من قبل الادارة الاميركية، والاسرائيلي يريد ان يقول إنه يفاوض لبنان في إطار سياسيّ لأن وفده سياسي»، لافتاً إلى أن «الإسرائيلي يعلم ان لبنان لن يوقع أي تطبيع مع العدو الإسرائيلي لكننا نصل الى ترسيم حدود مع مراعاة المصالح اللبنانية لترسيم الحدود، والإسرائيلي يريد هذا الترسيم كي يتمكّن من استثمار الحقول».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق