آراء ودراسات

لا إرهاب إلا إرهاب «إسرائيل»
واحتلالها لفلسطين…

} عمر عبد القادر غندور*

بقدر ما كان الشق الأوّل بارزاً في كلمة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لجهة قوله: طالما استمرّ حزب الله في السيطرة على لبنان فلن يكون هناك سلام مع هذا البلد، فإنّ الشق الثاني من خطابه أمام الكنيست لم يكن أقلّ أهمية، إذ اعتبر انّ مفاوضات الحدود البحرية مع لبنان هي خطوة أولى إلى يوم آخر، وهو بالتأكيد يتطلع إلى مفاوضات أوسع مع لبنان، واعترف بأنه كان يظنّ ويعتقد انّ السلام الحقيقي سيتحقق من خلال القوّة. وحسناً يظنّ نتنياهو أنّ القوة ليست الخيار الأفضل لتحقيق السلام المزعوم، وهو في الحقيقة ليس إلا استسلاماً في صور التطبيع المذلً، وخلافاً للمبادرة العربية التي أعلنتها جامعة العجز، جامعة الدول العربية العفنة، التي لحس ملوكها ورؤساؤها وأمراؤها تواقيعهم قبل ان تجفّ!

أما قول نتنياهو وزعمه بأنّ حزب الله يُحكم سيطرته على لبنان فلن يكون هناك سلام. ومرة جديدة يصدق نتنياهو القول بأن لا سلام فعلاً باستمرار احتلال «إسرائيل» لفلسطين.

ولولا هذا الاحتلال الصهيوني لفلسطين والقدس لما كان حزب الله ولا المنظمات الفلسطينية المقاتلة الأخرى في الداخل والثغور

ولا ينبغي لنتنياهو ولغيره في الكيان الغاصب أن يرتاحوا لهرولة الحكام العرب الذين تسبّبوا في إلحاق أفدح الأذى بالقضية الفلسطينية ولا يأمنوا حالة الانكفاء العربي، لأنّ أمتنا تختزن ارثاً قيمياً جهادياً راسخاً قد يعتريه بعض الوهن ولكنه لا يتلاشى، وفي حديث رسول الله: لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يهمّهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لاواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك في بيت المقدس وفي أكناف بيت المقدس (بلاد الشام) ونحن من هذا متأكدون.

*رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق