حديث الجمعة

صباحات

 

} 18-2-2021

صباح القدس للساعات المتدحرجة نحو تثبيت موازين القوى، حيث لم يعُد من هوامش للمناورة ومن الآن فليكن واضحاً أن إعلان الإفراج عن الأموال الإيرانية وبدء تخفيض العقوبات وصولاً لعودة كاملة للاتفاق النووي نصر لمحور المقاومة وبداية لتراجع مكانة كيان الاحتلال والنظام السعودي في الحسابات الأميركية من مكانة صنع السياسة الى حدود واجب الحماية وبداية مرحلة جديدة في المنطقة تقوم على الاعتراف الأميركي بفشل الحروب والضغوط والتسليم بالانفتاح على حقائق المنطقة الثابتة التي تتجمّع حول صعود محور المقاومة والانتقال من المواجهة برهان الحروب الخشنة أو الحروب الناعمة الى الرهان على الانخراط وما ينتجه من تحقيق للمكاسب لوقف تدحرج الانتصارات تحت شعار إيجاد قواعد اشتباك تسلّم بنصف الحق وتحجب نصفه فتسلّم بانتصار سورية وفشل القوات الأميركية ونهاية الرهان على بقائها وتطلب تسليماً بدويلة كردية وتسلّم بفشل الغارات الإسرائيلية ومعها ضم الجولان وتطلب انسحاب قوى المقاومة وتسلّم بانتصار اليمن وفشل الحرب وصعود أنصار الله وتطلب قاعدة أميركية في باب المندب وضبطاً لسلاح الصواريخ بما لا يهدد أمن الكيان وتعترف بسقوط صفقة القرن وتطلب اعترافاً بأمن الكيان وشرعيته وتسلم ببرنامج إيران النووي وتطلب فتح التفاوض على برنامجها الصاروخي لكن محور المقاومة سيؤسس خطته الجديدة بتعزيز المكاسب وشرعنتها واحتواء المطالب وإدخالها في مسارات نقص الشرعية القانونية والدستورية وربطها بقواعد السيادة والديمقراطية وربط النزاع على لعبة الوقت التي ستتكفل في ظل الموازين الجديدة بتدحرج انتصارات عديدة وتفكك جبهات وانقلاب حسابات والأهم انتقال الصراع الى مربعات الأعداء في كل الجبهات وتداعيات النصر هنا والهزيمة هناك على المعنويات ولنتذكر ان القرار 1701 جاء مشروعاً نموذجياً لربط النزاع المتعدد الرهانات وتذكروا كيف اعتبرناه يومها تسليماً بفشل الحرب ستحكمه موازين ما بعدها وكيف تأملوا انه رادع لسلاح المقاومة وها نحن اليوم في ظل معادلات سيد المقاومة نسمع ونرى مع الإعلام الحربي خرائط المواجهة المقبلة وتفوق المقاومة ومثله سيكون كل ربط نزاع وقواعد اشتباك في ظل موازين فرضت في الميدان وظهر فيها للعيان منتصر وفاشل ومقاوم وقاتل وحق وباطل.

} 17-2-2021

صباح القدس لسيد المقاومة والناس في يوم الشهداء القادة وقد عبر عن معادلات المقاومة ووجع الناس وفي قلب النظرة لما يجري في المنطقة صمود محور المقاومة وتضحياته هو ما أوصل المشروع الأميركي للهيمنة الى الفشل، ومن خلاله التحالف الإسرائيلي السعودي إلى المأزق، بحيث وجدت الإدارة الأميركية الجديدة أمامها تهديدات استراتيجية زادت حدة في زمن اشتغال الإدارة السابقة بملفات المنطقة لترجيح كفة خيارات الثنائي الإسرائيلي السعودي، فوجدت الإدارة الجديدة أمامها اليوم أولويات بحجم تحدي النمو الصيني والتقدم الروسي، من دون القدرة على تخديم هذه الملفات في ظل شرق أوسط مشتعل ومتجه نحو الانفجار، وما عادت ممكنة مواجهة التحديات الجديدة والوجودية بالنسبة لواشنطن من دون تبريد ملفات المنطقة ولو على حساب المكانة التي منحتها إدارة ترامب للثنائي الإسرائيلي السعودي، الذي يعيش ارتباكاً في التأقلم مع السياسات الجديدة سواء بما يخص التفاهم النووي مع إيران او مستقبل حرب اليمن، أو كيفية ترتيب الأولويات في سورية والعراق وفلسطين، ليخلص الى ان صفقة القرن قد ماتت، وأن الزمن هو زمن محور المقاومة، وبفعل تضحيات وصمود وإنجازات هذا المحور سيكون بمستطاعه التأسيس للمرحلة الجديدة بمزيد من الإنجازات، وفرض إرادته على حساب مشروع الهيمنة الأميركية المتراجع، وبصورة أخص على حساب الثنائي الإسرائيلي السعودي الأشد تأثرا بهذه المتغيرات وبالفشل المتراكم في حروب المنطقة. وفي هذا السياق رسم السيد نصرالله معادلات المواجهة مع جيش الاحتلال بتذكير كيان الاحتلال بأن جبهته الداخلية ستشهد في أي حرب مقبلة ما لم تعرفه منذ نشأة الكيان، وفقا لمعادلة قرية بمستعمرة ومدينة بمدينة، وصولاً لتفكيك تهديد رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي الذي سرق نظرية سلفه ازنكوت عن عقيدة الضاحية واسماها بالتبدل وعن معركة بين حربين وأسماها بالأيام القتالية، فرسم السيد لمعادلة، هذا تدحرج الى حرب ستذوقون مرارتها بما لم تعهدوا منذ نشأة كيانكم، وتذكروا المعادلة القاتلة هي أنه زمن محور المقاومة وأن صناعة السياسة صارت هنا، وأعداء المقاومة باقون على الرصيف هناك غارقون في اوهامهم بينما الفراغ الاستراتيجي الذي سينشأ عن التراجع الأميركي فسيملؤه محور المقاومة، فليمت الكارهون بغيضهم.

} 16-2-2021

صباح القدس على مأرب تسارع الخطى لترفع الراية واحدة من مدن المقاومة وتقول للمتباطئين أن الوقت ليس معكم وان كل يوم يمر سيحمل المزيد من المفاجآت والمزيد من المتغيرات وان الأقوال لن تغير شيئاً ما لم تقترن بالأفعال وأول الأفعال الاعتراف بحقيقة ان مرحلة ما بعد الفوضى التي تركها دونالد ترامب غير ما قبلها، لكن ليس كما يدّعي ثنائي التطبيع من طرفيه بأن محور المقاومة تحت الضغط والحصار صار قابلاً بما لم يكن مقبولاً من قبل بل لناحية أن الاقتدار تحت الحصار أتاح تغيير المعادلات ومَن يريد حلولاً سياسية عليه استباق الوقائع الجديدة بمبادرات مفيدة والا فات الأوان وتغير الزمان وهذا الأسبوع بسنين ففيه ستنقلب الكثير من المعادلات في كل الساحات ما لم يدرك المقيمون خلف المحيطات ان قرارات حاسمة قد تعلّمها المقاومون من تجربتهم مع الانقلاب على الاتفاقات ومنها أن الاقتدار هو الذي يضمن التفاهمات فعندما تظهر دولة بحجم أميركا انها أعجز من تثبيت التزاماتها ويسهل انقلابها على تفاهماتها ودول كالدول الأوروبية تعترف بالحق والواجب وتتذرّع بالخوف من محاكاته ليس من طريق الا الإمساك بمفاتيح الصراع في الجغرافيا والفوز بالسباق قبل أي اتفاق واليمن يملك كلمة سر المنطقة ففيه تصاغ معادلاتها وعنده تنعقد خيوط ثنائي التطبيع الموهوم بالقدرة على التعطيل وعنده تسقط مقولات جوقة التطبيل وعنده الجواب البديل. وها هو الجواب في مأرب يدوّي من المشرق الى المغرب فانصتوا للرسالة حيث لا حاجة للإطالة فالأحداث تتكلم بوضوح ولا حاجة للشروح زمن أول تحوّل والمبادرة للمقاومة ولا وقت للمساومة بادروا قبل أن تغادروا وافهموا حدود قدرة العمالة كغبار في الصحراء يتبدّد فهي لا تصنع معادلة ولا تستحق مساءلة فيما المقاومة المتجذرة تتمدد وتتمدد.

} 15-2-2021

صباح القدس للبحرين وصباح القدس للجولان وصباح الحب للثلاثة واحد رمز للمقاومة الشعبية بوجه الاستبداد والثاني رمز للمقاومة الشعبية بوجه الاحتلال والجامع بينهما مقاومة التطبيع و14 شباط رمز لحب لا يتبدد للأرض والحق والحقيقة وسط ركام الكلام. وسنقولها بالفم الملآن إننا سنقبل كل من ينتقد محور المقاومة ويشيطن مكوناته ويهزأ من سلاح حزب الله ومن صمود سورية ومن بطولات اليمن بشرط بسيط وهو أن يثبت رجولته وصدق دفاعه عن حقوق الناس حيث لا التباس ولا اشتباه ولا تأويل فلمن يقف مع الشعب المنتفض في الجولان ومع الشعب في البحرين فقط حق النقد وحق الاعتراض وحق تجاوز كل حدود اللياقة في الانتقاد فهاتوه وأسمعونا عباقرة الكتاب والسياسيين الذين يتطاولون على سورية والمقاومة في لبنان وعلى الجيش واللجان في اليمن أين هو صوتهم عندما يتصل الأمر بالجولان والبحرين، حيث لا سلاح ولا سلطة ولا تداخل في الصورة والصورة بالأبيض والأسود شعب أعزل من السلاح يطلب حقاً مقدساً ثابتاً لا يقبل التأويل والتحليل وهو يواجه عدواً مدججاً بالسلاح يحفل تاريخه بالجرائم. ولمن خرست ألسنتهم وتلعثمت كلماتهم وبدأوا يتأتئون بمجرد سماع التحدي نقول إذن فلتخرسوا وتبلعوا بصاقكم ونعال كل جندي ومقاوم تشرف رؤوسكم، لأنكم ببساطة منافقون سقطتم في امتحان 14 شباط، امتحان البحرين والجولان حيث العلامات لا تتدرّج من صفر الى عشرين فهي إما صفر أو عشرون فمن نال صفرها خرج صفر اليدين من كل حساب ومن نال عشرينها فتحت له كل الأبوابعيد حب لا ينقطع للجولان والبحرين في ذكرى الانتفاض الحرّ والتمسك بالحق والتحوّل الى حقيقة مطلقة لربيع سيزهر فعلاً وصباح سيشرق بلا ريب.

} 13-2-2021

صباح القدس للعماد في يوم العمادة وللشهيد في يوم الشهادة، وصباح الخير لوجه الخير وصباح العز لصانعه وهو ليس صانع الخبز الذي يأكل نصفه، فلم تعرفه الناس قبل الرحيل كي تُنصفه، هذا الجنرال المؤسس أكاديمية حرب المقاومة بين دفتين إحداهما الكتاب والثانية الميدان والمبتكر نظرية الحرب بالروح ومنها لمعجزات عسكرية كان أبرزها تصفير الزمن بين نهاية القصف وبدء تقدّم المشاة وهو زمن تجهد قوات النخبة في جيوش الدول العظمى لجعله عشر دقائق في عمليات شديدة الخصوصية والدقة وقد جعله العماد صفراً في كل حروب المقاومة حتى حرب الجرود، وفي تموز 2006 تشهد مارون وتشهد عيتا والاسطورة في بنت جبيل فما أن توقف القصف حتى كان المقاومون بانتظار مدرعات الاحتلال. ونصف التحرير عام 2000 عائد بالفضل لهذا الابتكار المستند الى حرب الروح الذي جعل المقاومين يتقدمون نحو أهدافهم تحت قصف نيران مدافعهم وتقع اللحظة صفر لبدء الاقتحام مع آخر قذيفة. وهكذا حسمت معارك الشريط المحتل وللعماد الذي اغتاله العدو في دمشق مثل هذا اليوم رمزية محور المقاومة من معشوقته فلسطين الى عينه الدائمة على اليمن وحضوره العراقي المفعم بالحنين وروحه وجسده الموزعين بين لبنان وسورية وإيران. هذا العماد الخارج من بيوت الفقراء التي ليس فيها من ثروة الا الكتب وقد أتقن فن الحرب لكلاوزفيتز في العشرين وتشكلت على يديه مقاومة سرية شبه نظامية وهو في الثلاثين ونجح في تصنيع عبوات المركافا وبناء وحدات الجليل قبل الرحيل له يعود الفضل ببناء سلاح الصواريخ فدخل التاريخ وصاحب عقيدة توطين تكنولوجيا وفلسفة التمكين في فلسطين قبل ان يعود الى الطين. فهذا جنرالنا هاتوا جنرالاتكم، له صباح القدس العظيم ولهم ليل الذل البهيم.

} 12-2-2021

صباح القدس للضاحية الساكنة رغم الغضب والصاحية بكل أدب فرغم كل الاستفزاز والابتزاز تعرف الضاحية حرمة للموت وتعرف متى تخفض الصوت. كما تعرف الضاحية أن التشنيع الذي نالها من صاحب المأتم كان الألأم ولم يكن يوماً فعل معارضة تريد التغيير ففيه دعوات للموت والإبادة، ورغم ذلك فالضحية بين يدي الله وحرمة الميت عبادة. وتعرف الضاحية ان الجمع الذي جاء للتشييع يواصل التشنيع وتعرف أن هدف الاستفزاز ابتزاز وهدف الخطاب إغضاب لأن أصحاب الدم يريدونه لطخة في جبين الضاحية والضاحية حفظت من تطاولوا عليها وأساؤوا اليها لأنها تعرف أن إشهار السلاح لا يكون الا بوجه السلاح وأنها لا تعدم مواجهة الكلمة السيئة بالكلمة الطيبة وأنها تكشف حروب النوايا ومن يريدون بالدم تنفيذ الوصايا كما عرفت في حرب 82 وحرب 2006 اين يقف الجمع الذي جاءها زائراً فاجراً وأين يسعون لأخذها في حال الغضب، ولذلك غابت الضاحية عن السمع رغم الألم والوجع ولذلك كظمت الضاحية الغضب ليوم الغضب واتجاه فعل الغضب وهما لن يكونا نحو الداخل الذي باع نفسه بثلاثين من الفضة ليكون في صورة الضحية ويمنح العدو قضية والضاحية الصاحية تتقن تفويت الفرص ومنع تعكير المياه لاصطياد القصص فهل نسي الجمع يوم التظاهر تحت جسر المطار في عز اتفاق أوسلو ودماء الشهداء رجالاً ونساء، وكيف حمل الناس أجداثهم وساروا بها الى الثرى بصمت مدركين انهم من يملكون وحدهم فعل الوقت فحجبوا الفتنة وصانوا البلد لكنهم وفروا دماءهم للمعارك التي حررت الوطن وعلموا درساً كيف يكون إحباط الفتن، واليوم تقول الضاحية لمن يريد حرباً اركبوا أعلى ما في خيلكم ولمن يسعرون نار الفتنة موتوا بغيضكم فتلك أحلام يقظة ترونها في ليلكم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق