الوطن

هل سلّمت رام الله حقل غاز غزة للاحتلال ومصر؟

البرغوثيّ يطالب بعرض اتفاق الغاز على التشريعيّ.. وخبير اقتصاديّ يطالب السلطة بنشر بنودها للكل الفلسطينيّ

قال مصدر في السلطة الفلسطينية، أمس، إن كيان الاحتلال الصهيونيّ أبدى عن إشارات إيجابية، بشأن إمكانية تطوير حقل «غزة مارين» للغاز، قبالة شواطئ قطاع غزة على البحر المتوسط.

يأتي ذلك، بعد يومين من إعلان صندوق الاستثمار الفلسطيني، توقيع اتفاقيّة تفاهم لتطوير حقل «غزة مارين» والبنية التحتية اللازمة له، مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعيّة «ايجاس».

وأبلغ المصدر الذي فضّل عدم نشر اسمه، وكالة الأناضول، أن الجانب المصري كذلك تلقى إشارات إيجابية من الكيان الصهيوني للمضي قدماً في التوافق مع الفلسطينيين لتطوير الحقل.

وشهد هذا الاتفاق رفضًا فلسطينياً واسع النطاق، بسبب صدوره المفاجئ وعدم الكشف عن بنوده، وتوقيته الذي يسبق الانتخابات الفلسطينية، ورغبة السلطة بدعم موقفها، وإبداء الاحتلال ودول عربية وإقليمية إشارات إيجابية.

ويعتبر هذا الحقل أول حقل اكتشف في منطقة شرق المتوسط نهاية تسعينيات القرن الماضي، المعروف باسم «غزة مارين»، ولم يتم استخراج الغاز منه حتى اليوم، بسبب رفض كيان الاحتلال استغلاله.

ويملك صندوق الاستثمار التابع للسلطة 27.5 في المئة من الحقل فقط، ومثلها لصالح شركة اتحاد المقاولين (CCC) الخاصة، والنسبة المتبقية (45 في المئة) ستكون لمطوّر الحقل.

ويقع الحقل، على بعد 36 كيلومتراً غرب غزة في مياه المتوسط، وتمّ تطويره عام 2000 من طرف شركة الغاز البريطانيةبريتيش غاز، التي تخارجت منه لصالح شركةرويال داتش شل، قبل أن تغادر هي الأخرى في 2018.

في السياق، عقب مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، على الاتفاقية المُفاجئة التي وقعتها السلطة الفلسطينية، مع شركة مصرية قبل أيام؛ بشأن حقلغزة مارينللغاز، قبالة شواطئ قطاع غزة على البحر المتوسط.

وقال البرغوثي: “ليست لدينا معلومات حولها، لكن نحن ضد أي تعاون مع الجانب الإسرائيلي في موضوع الغار؛ لكونه الذي عطل استثماره لفترة طويلة”.

وشدد البرغوثي على ضرورة عرض هذه الاتفاقية على المجلس التشريعي المقبل لمناقشتها وإقرارها؛ باعتباره مُنتخباً من الشعب الفلسطيني ويُمثله.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار (الصندوق السيادي)، محمد مصطفى، إن محاولات جدية تجري مع المصريين لتطوير الحقل، وهو ما تمّ بتوقيع اتفاقية التفاهم.

وذكر مصطفى الذي كان يتحدث في فعالية مرتبطة بالطاقة الشمسية في الضفة الغربية، أن للمصريين ثقلهم السياسي والجغرافي وخبرتهم في قطاع الغاز،فرصتنا أصبحت أكبر لاستخراج الغاز من الحقل”.

وزاد مصطفى: “بدعم من منتدى غاز شرق المتوسط المؤسس حديثاً، أصبحت فرصتنا أكبر لاستغلال الحقل”.

وفلسطين، عضو في منتدى شرق المتوسط المؤسس قبل نحو عامين، إلى جانب كل من الكيان الصهيوني ومصر واليونان وإيطاليا والأردن وقبرص.

وفي السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع، إعلان السلطة عن توقيع اتفاقية مع شركة مصرية بخصوص حقل غاز غزةغزة مارينبأنهمفاجئ، من دون أي تمهيد”.

وقال الطباع، إن الاتفاقية وقعت ونُشرت على الإعلام بشكل مفاجئ، من دون أن يكون لدى أحد علم بوجود حوارات مع مصر بهذا الخصوص.

وأضاف: “الاتفاقية السابقة مع شركة (بريتش غاز) للتنقيب عن غاز غزة، انتهت عام 2006 – 2007، لكن الاتفاقية الجديدة لم يتم طرحها ولا نعرف فيها أي نسب وما العائد على الجانب المصري والسلطة”.

وأوضح الطباع أن السلطة مطالبة بالإعلان عن تفاصيل الاتفاقية؛ “حتى يعرف الكل الفلسطيني فحواها والعوائد المالية التي ستعود على شعبنا والمردود المالي والاقتصادي”، مستطرداً: “هذا كله يجب أن يكون واضحاً ومُعلناً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى