مانشيت

قمة بايدن بوتين اليوم… وتصعيد أميركي صيني… وواشنطن: إيران هدف صعب / تصعيد صاروخي على جبهة صنعاء الرياض… وتسابق خليجي على طهران / سقوط قانون نحاس في اللجان… وتساؤلات عن مضمون التفاوض مع صندوق النقد /

كتب المحرر السياسي

يسير الوضع الداخلي على البارد على رغم القضايا الساخنة، إسوة بالكثير من الساحات الإقليمية التي تعيش تحت وطأة الغموض للمسارات الدولية والإقليمية، التي يشكل مستقبل التفاوض على البرنامج النووي الإيراني ركناً أساسياً فيه، وقد أضيف إليه التوتر الروسي- الأميركي على خلفية الوضع في أوكرانيا، والتصعيد الأميركي- الصيني على خلفية الوضع في تايوان. الحدث الأبرز دولياً اليوم هو القمة الإفتراضية التي تجمع الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، التي سيكون الوضع الأوكراني الطبق الرئيسي فيها بعد تحذيرات تبادلتها واشنطن وموسكو من خطورة التصعيد، وتتهم موسكو واشنطن بافتعال أزمة عنوانها خطر عمل عسكري روسي ضد أوكرانيا لتصعيد الموقف ضد موسكو، فيما تقول مصادر روسية إن الهدف هو التمهيد لقمة الديمقراطية التي تشهدها واشنطن الجمعة والسبت، وتستبعد عنها كل من روسيا والصين، وتهدف واشنطن منها للتمهيد لتدخلات سياسية وإعلامية ودبلوماسية في الأوضاع الداخلية الروسية والصينية. وتبنّي المعارضات في روسيا وتحفيزها وعدمها للعبث بإستقرار روسيا، مقابل إثارة الوضع في تايوان بوجه الصين وفتح ملف إنفصالها بصورة تخالف قرارات الأمم المتحدة، التي تؤكد على وحدة وسيادة الصين ومعالجة قضية تايوان في إطار إعتبارها جزء من الصين. وبينما تتلاقى موسكو وبكين على مواجهة الإتسهدافات الأميركية، يبدو الحلف الروسي- الصيني- الإيراني جبهة مواجهة متماسكة، وتتراجع أمامه الخيارات العسكرية لصالح الإشتباك السياسي والإعلامي، في ظل تعثر أميركي ببلورة خطة مواجهة إقتصادية، بينما جاء كلام القيادة الأميركية الوسطى عن إستحالة خوض حرب مع إيران ليقطع الشك باليقين حول الخيار العسكري، بالقول إن لدى إيران مقدرات برية وجوية عالية الإمكانيات ما يجعل منها هدفاً صعباً.

إيران التي إستقبلت وزير خارجية الحليف السوري الدكتور فيصل مقداد لتنسيق المواقف والسياسات، تحولت إلى وجهة لدول الخليج تتسابق عواصمه عليها، فإضافة إلى العلاقة الخاصة لطهران بكل من مسقط والدوحة، وصل إليها مسؤول الملف الأمني في دولة الإمارات الشيخ طحنون بن زايد طلباً لأفضل العلاقات، بعدما تكشفت محدودية القدرة الإسرائيلية التي ربطتها بالإمارات إتفاقيات التطبيع تحت عنوان الحد من النفوذ الإيراني، بينما بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مسقط في زيارة يتوقع أن تكون العلاقة مع طهران أحد عناوينها، بينما يتم التحضير لجولة جديدة من المحادثات السعودية- الإيرانية، والعلاقة الخليجية- الإيرانية، وفقاً لمصادر خليجية تتحرك على إيقاع تطورات المواجهة في اليمن التي تشهد تصعيداً تمثل بالغارات التي تعرضت لها صنعاء والصواريخ التي رد بها الجيش اليمني على الرياض، بصورة فرضت معادلة حتمية الإعتراف بالتوجه إلى مفاوضات مباشرة مع أنصار الله، يمكن لطهران تسهيلها بدلاً من الرهان على قبول طهران بالتفاوض بالنيابة عن حلفائها في اليمن.

العلاقات اللبنانية السعودية التي شهدت إنفراجاً إعلامياً مع نتائج زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرياض ولقائه بولي العهد السعودي، والإعلان عن صفحة جديدة مع لبنان خلال الإتصال الذي جمعهما برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تنتظر الخطوات العملية التي لا زالت ضبابية بإنتظار إنعقاد الحكومة من جهة، وتبلور خارطة طريق للعلاقات ينتظر أن يضعها مستشارو الرئيس الفرنسي بعد مناقشتها مع الجانبين السعودي واللبناني، لرؤية الخطوات الواقعية التي يمكن السير عبرها لحلحلة العقد في العلاقة. وفي هذا السياق تحدث مصادر فرنسية عن لجنة ثلاثية تقترحها فرنسا تضم مدير المخابرات الفرنسية برنارد إيميه ومدير المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان ومدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم.

الحكومة التي تنتظر تبلور المسار النيابي لحل قضية التحقيق في إنفجار مرفأ بيروت، بعد إنسداد المسار القضائي، تلقت صفعة في جلسة اللجان النيابية المشتركة عشية الجلسة النيابية التي تنعقد اليوم، تمثلت بسقوط مشروع الكابيتول كونترول الذي حمل إسم الناب نقولا نحاس، ما أدى إلى سحبه من جدول أعمال جلسة اليوم، ومن موقع العلاقة الخاصة التي تربط النائب نقولا نحاس برئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومشاركته في لجان التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وما أوحت به مداخلات نحاس حول علاقة النسخة التي اقترحها للقانون بطلبات صندوق النقد، ما أثار تساؤلات كبرى حول مضمون التفاهمات التي تجري خلال التفاوض إذا كان القانون المقترح نسخة ونموذجاً عنها؟

ولا يزال المشهد الداخلي تحت تأثير اللقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والمواقف التي كسرت الجليد في العلاقات اللبنانية- السعودية الخليجية، بانتظار المساعي التي يبذلها أركان الدولة في لبنان لترجمة نتائج المباحثات الفرنسية- السعودية- اللبنانية على أرض الواقع، انطلاقاً من الإتصال الذي أجراه ماكرون وبن سلمان برئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

وأطلع ميقاتي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائهما في قصر بعبدا أمس على تفاصيل الاتصال الذي تلقاه السبت الماضي من الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي خلال اجتماعهما في جدة والنقاط التي تم البحث فيها. كذلك عرض عون مع ميقاتي الإجراءات الواجب اعتمادها لمعالجة بعض القضايا الملحة، وتم التداول في الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الحكومية وفي عدد من الشؤون المتصلة بعمل الحكومة واللجان الوزارية.

وتحدثت مصادر «البناء» عن جهود جدية يقوم بها رئيسا الجمهورية والحكومة لملاقاة النتائج التي تمخضت عن لقاء ماكرون وبن سلمان على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والدبلوماسية لتجميد الإجراءات الخليجية ضد لبنان ووقف أي إجراءات مقبلة، إضافة إلى إعادة السفراء الخليجيين الذين غادروا لبنان، وصولاً إلى الانفتاح على لبنان اقتصادياً». إلا أن أوساطاً سياسية توقفت عند موقف ولي العهد السعودي والبيان الفرنسي السعودي المشترك الذي ربط الإنتفاح الاقتصادي على لبنان بالإصلاحات التي قد لا تتمكن الحكومة من إنجازها في المدة الزمنية المتبقية لها، وبشروط سياسية تعجيزية تتعلق بتنفيذ القرارات الدولية، لا سيما القرار 1559 وسلاح المقاومة ووقف التهريب على الحدود، ما يعني استثمار السعودية قرار المقاطعة الخليجية للبنان لمزيد من الحصار والضغط على لبنان والحكومة وإلزامها بإنجاز ملفات أكبر من طاقتها عجزت حروب «إسرائيلية» وأميركية وإرهابية على تنفيذها وترتبط بالأوضاع في المنطقة، متسائلة عن تحميل الحكومة مسؤوليات تؤدي إلى تفجيرها وتفجير البلد؟ إلا إذا كان البيان مجرد كلام أو موقف إضافة إلى استقالة الوزير جورج قرداحي لحفظ ماء الوجه السعودي بالتراجع عن موقفها من لبنان. واستبعدت الأوساط مماطلة سعودية بتنفيذ تعهداتها بذريعة عرقلة حزب الله للوعود المقابلة الذي قطعها ميقاتي، كما استبعدت حصول انفتاح اقتصادي سعودي وخليجي على لبنان قبل انتزاع السعودية ضمانات تتعلق بأمنها في اليمن والخليج وتوقيع الاتفاق النووي الإيراني.

بموازاة ذلك تبرز جهود جدية مشتركة بحسب معلومات «البناء» بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وميقاتي لعقد جلسات لمجلس الوزراء بعد تسوية يعمل عليها، تتضمن كف يد المحق العدلي في تفجير المرفأ القاضي طارق بيطار عن ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء، وأن يعهد إلى مجلس النواب ويبقى باقي الملف بيد بيطار، على أن يتظهر هذا الحل في جلسة مجلس النواب اليوم، أو ربما تعقد جلسة خاصة للبت بهذا الأمر فور نضوج التسوية، لافتة إلى تقدم يحصل في المشاورات بين بعبدا والتيار الوطني الحر وعين التينة على هذا الصعيد، وتحديداً موافقة تكتل لبنان القوي على حضور الجلسة وتأمين نصاب انعقادها، ويجري البحث بتأمين نصاب التصويت للإحالة إلى المجلس الأعلى لمحاكم الوزراء والرؤساء من دون أن يؤثر ذلك على شعبية التيار الوطني الحر، لا سيما في الساحة المسيحية، على مسافة أشهر قليلة من الإستحقاق الانتخابي. وبحسب المصادر فقد فإن التيار يرفض التصويت لصالح الإحالة إلى المجلس الأعلى، لكنه قد يترك حرية التصويت للنواب الحلفاء للتيار لتأمين الأغلبية النيابية مقابل ضمانات تتعلق بقانون الانتخاب.

وأشارت مصادر رئيس ​الحكومة​ إلى أن «عقد جلسة للحكومة من أوليات ميقاتي، لافتة إلى أن «الدعوة لعقد الجلسة بات وشيكاً، لا سميا مع تذليل العقد، عقدةً تلوَ آخرى»، كاشفةً أن «العقدة الوحيدة المتبقية، هي عقدة البيطار​».

في المقابل أشارت مصادر قناة «​المنار​» إلى أن «لا حل لمعضلة عدم اجتماع ​مجلس الوزراء​ إلا بتقويم السلوك القضائي»، ولفتت إلى أن «لا صفقة والأمور لم تتبلور بعد». وأكدت المصادر أن «لا محاولات جديدة يقوم بها ميقاتي​ لعقد جلسة للحكومة، بعدما نفض القضاء يده بعدم إيجاد حل للأزمة»، وختمت المصادر إلى أن «الأسبوع لا زال في مطلعه والعين على آخر أيامه».

ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إلى أن «الأسباب التي أدت إلى عدم اجتماع الحكومة معروفة، وهي المشكلة المرتبطة بالمحقق في قضية انفجار المرفأ، ونحن نريد لهذه الحكومة أن تفكك كل الألغام من طريقها، وأن تحل مشكلتها وتجتمع من جديد، ولكن عليها أن تذهب لمعالجة أسباب عدم اجتماعها، ونحن لسنا مع التعطيل، وهو ليس من جهتنا، فسببه الاعتداء على الدستور والقوانين، ولأن هناك من هو في داخل القضاء يقيم المتاريس لاعتبارات داخلية وخارجية، ولديه حسابات شخصية وطائفية وطموحات ويعطل ويمنع أي حل قضائي ويدمر القضاء من داخله، فالقضاء يكفيه ما فيه، وحتى هناك علاجات قضائية من خلال الهيئات المعنية لا يقبلون بها، ودائماً هناك تعطيل لأي حل عبر القضاء والقانون والدستور، وبالتالي لا يمكن للحكومة أن تقول إن ليس لها علاقة بهذا الأمر».

وفي سياق ذلك، أكّدت عضو المكتب السياسي لتيار المردة فيرا يمّين أنّ «المهمّ الآن أن تجتمع الحكومة، وهذا أهمّ من أن يُسمّى خلف لقرداحي. نفوز جميعاً عندما تجتمع الحكومة». موضحةً أنّ «مقاطعة «الثنائي الشيعي​» جلسات مجلس الوزراء مشروعة وقانونيّة. وعلى الجانب الآخر تذليل العقبات وتخفيف الهواجس الّتي تُعتبر مشروعة أيضاً».

وأشارت يمين إلى أنّ «الجسم القضائي أساساً «مضروب»، وكلّ المكوّنات في شكل أو بآخر لديها ملاحظات على سلوك القاضي ​بيطار​». متسائلةً: «لماذا دائماً يحاول البعض أخذ ملف المرفأ إلى طائفة من دون أخرى، ونحن مسيحياً تعبنا أن نلعب دور الضحيّة، ونريد قضاء نزيهاً».

وكان الرئيس ميقاتي رأس اجتماعاً موسعاً ضم وزراء الدفاع العميد موريس سليم، الداخلية بسام مولوي، الخارجية عبدالله بو حبيب، الزراعة عباس الحاج حسن والصناعة جورج بوشكيان، المدير العام للجمارك ريمون خوري، الهيئات الاقتصادية برئاسة محمد شقير، واتحاد مجالس رجال الأعمال اللبنانية- الخليجية. وأفيد أن ميقاتي قال للمُجتمعين إنّ السعودية ودول الخليج ضاقت ذرعاً من قول الشعارات وعدم التنفيذ.

وبعد الاجتماع، قال وزير الداخلية بسام مولوي: «سأتابع كل الإجراءات القضائية التي تختص بموضوع التهريب ومكافحة المخدرات والكبتاغون». وتابع «مطلوب منا جميعاً أن نقوم بإجراءات سريعة لضبط الحدود وكل المعابر وعلينا أن نصل إلى نتيجة في موضوع التهريب الذي يحصل عبر لبنان وسنكشف عن عمليات تهريب حصلت».

على صعيد آخر، لم تنجح اللجان النيابية المشتركة بالاتفاق على صيغة موحدة لقانون «الكابيتال كونترول»، إذ سقط مشروع القانون بصيغته المطروحة في اللجان بعد انقسام في مقاربات الكتل النيابية لبنوده وتفاصيله، التي تصبّ في مصلحة المصارف على حساب حقوق المودعين، الأمر الذي سيحول دون طرح القانون من خارج جدول أعمال الجلسة التشريعية للمجلس النيابي المقررة اليوم، وبالتالي تأجيل إقرار القانون إلى أجل غير مسمّى.

وعقدت لجنتا المال والموازنة والإدارة والعدل جلسة مشتركة في مجلس النواب برئاسة نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي، وبحثت في مشروع قانون الكابيتال كونترول.

وأكد الرئيس بري «ضرورة أن يتضمن أي قانون يتعلق بالكابيتال كونترول بداية حفظ حقوق المودِعين قبل أي بحث آخر». بدوره، أعلن النائب إبراهيم كنعان بعد الجلسة: «لم يمر قانون الكابيتال كونترول الذي استجد من خارج السياق النيابي والنظامي، والذي كاد يكرس الاستنسابية من جديد على حساب حقوق المودعين».

وكشفت مصادر اللجنة لـ»البناء» أن «النقاش بين النواب تمحور حول المقاربة الاقتصادية للقانون ولم يدخل في مواد القانون والتفاصيل التقنية كالأرقام وتوزيع الخسائر»، متحدثة عن ثلاث نسخ وصلت إلى المجلس مدمجة بنسخة واحدة: الأولى من لجنة المال والموازنة، والثانية أضيف إليها تعديلات من لجنة الإدارة والعدل، والثالثة من الحكومة». وبحسب المصادر، أرسلت الحكومة إضافات على المشروع تستهدف أموال المودعين في المصارف تحت حجة أنها شروط يطلبها صندوق النقد الدولي، ما دفع بعض النواب لطلب المزيد من المعطيات والأرقام لتوضيح الصورة.

ولفت مصدر نيابي مشارك في الجلسة لـ»البناء» إلى أن «الحكومة ترمي كرة النار إلى المجلس النيابي، وعليها إرسال مشروع قانون موحّد وكامل ويجمع بين النسخ الثلاث وإرساله إلى المجلس النيابي لنناقشه والتصويت عليه»، مشيراً إلى أن «هناك أمور يجب أن تبت بها الحكومة وليس مجلس النواب، كعلاقة لبنان مع المصارف المراسلة والجهات المدينة وصندوق النقد»، موضحاً أن «مجلس النواب يتعاطى مع الحكومة خلال القيام بواجبه التشريعي وليس مع جهات كمصرف لبنان والمصارف الذي يتحصن بقانون النقد والتسليف، فيما المصارف تضع حججاً وتسعى لإقرار قانون يضمن مصالحها».

واللافت في الأمر، بحسب المصدر، هو أن جميع الأطراف تتبرّأ من مشروع القانون المطروح وترفض تبنيه، وبالتالي «القانون» يبحث عن أب وهو «لقيط» حتى الساعة.

وبحسب مصادر اللجنة، حاول «حزب المصارف» الموجود في الحكومة والمجلس النيابي «تفخيخ» المشروع بدسّ بعض الإضافات التي تصب في مصلحة قطاع المصارف، ما لاقى اعتراضاً من كتل نيابية ورفضوا إقرار القانون بصيغته الحالية مدافعين عن حقوق المودعين، إلا أن نائباً شارك في الجلسة كشف لـ»البناء» أن مواقف مختلف النواب جاءت غامضة و»ضيّعت الطاسة»، وهي مجرّد شعارات شعبية انتخابية للزوم الانتخابات النيابية وتذكرنا بخطابات رفع الدعم. وتوزعت مواقف الكتل بين مؤيد للقانون بصيغته الحالية وأخرى داعمة للمصارف ونواب وقفوا مع المودعين.

إلا أن المصدر يتحدث عن ضرورة إقرار «الكابيتال كونترول» في نهاية المطاف لسببين: الأول لوقف تهريب الأموال إلى الخارج بذريعة التحويلات الخارجية الاستنثابية التي تقوم بها بعض المصارف ومصرف لبنان، والثاني لأنه أحد شروط صندوق النقد الدولي من ضمن الإصلاحات المطلوبة لحصول لبنان على الدعم المالي».

أما الثغرات في القانون وفق الصيغة الحالية، فيلخّصها المصدر بالقول:

– منح المصارف براءة ذمّة عن جميع التحويلات المالية «المنظمة» إلى الخارج قبل وبعد 17 تشرين 2019.

– تشريع «النهب المنظم» لأموال اللبنانيين من خلال تعاميم مصرف لبنان التي سمحت باقتطاع نسبة 80 في المئة من أموال المودعين عبر «هيركات» و»شيكات مصرفية» وغيرها.

– منح حاكمية مصرف لبنان استنسابية لجهة تنفيذ تحويلات مالية إلى الخارج في المستقبل.

– إعادة أموال المودعين بالليرة اللبنانية وليس بالدولار، أي وفق سعر صرف «منصة صيرفة»، ما سيؤدّي إلى تكبيد المودعين المزيد من الخسائر وزيادة نسبة التضخم.

ويكشف المصدر أن ما يجري في مداولات «القانون» هو محاولة واضحة لتصفير الحسابات والديون بين المصارف ومصرف لبنان والدولة، لردم الفجوة المالية على حساب المودعين، والضحية دائماً هو المودع.

من جهته، أكد النائب باسيل «رفض أي تشريع لسرقة أموال المودعين وللعفو عمن ارتكب فضيحة التحويل المشبوه للأموال إلى الخارج أو ترك لحاكمية مصرف لبنان استنسابية تحويلات مستقبلية».

ووصلت إلى لبنان أمس بعثة من صندوق النقد الدولي برئاسة الرئيس الجديد للبعثة أرنستو راميريز، الذي سيتسلم مهامه في أوائل العام المقبل خلفاً لمارتن سيريسولا. وستلتقي البعثة اليوم ميقاتي في السراي الحكومي، في مستهل زيارة تستمر عدة أيام تجري خلالها سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين ومع أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بالتفاوض مع الصندوق، كما تجري جولة أفق على كل المواضيع والاستراتيجيات التي ينطلق منها فريق العمل، التي يمكن أن يبنى عليها في أوائل العام المقبل، عندما ستأتي بعثة موسعة للتفاوض على تفاصيل برنامج التعافي الاقتصادي والمالي المتوقع مع لبنان.

وقال رئيس اللجنة نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي «إن الحكومة اللبنانية تعمل بجدية على هذا البرنامج، وقد قطعت أشواطاً في هذا المجال، علماً أن الصندوق كان أكد في  مناسبات عدة  استعداده لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته الحالية».

على صعيد آخر، عقد المجلس الدستوري أمس جلسته المفتوحة مكتملة النصاب في مقر المجلس الدستوري، للبحث في ما توصل له المقرر في الطعن المقدم من «التيار الوطني الحر» حول التعديلات على قانون الانتخابات. وحدّد الخميس المقبل موعدًا لمتابعة درس تقرير المقرّر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى