الوطن

ميقاتي سلّم عون تشكيلة حكومية «يراها مناسبة» وينتظر الردّ و«الوطني الحرّ» يتحفّظ

بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على انتهاء الاستشارات النيابية غير المُلزمة لتأليف الحكومة،  سلّم الرئيس المكلّف بهذه المهمّة نجيب ميقاتي، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر أمس في قصر بعبد، تشكيلة أوليّة، سارع «التيار الوطني الحرّ» إلى التحفظّ عليها.

وأعلن ميقاتي ، لدى مغادرته القصر الجمهوري، أنه «على ضوء الاستشارات النيابية غير المُلزمة التي أجريتها أمس، وجدت أن الخيارات ضيّقة جداً وأن الوقت مهم جداً. جوجلت الأفكار التي طُرحت خلال الاستشارات، وزرت فخامة الرئيس وتشرفت بلقائه هذا الصباح وسلّمته تشكيلة الحكومة التي أراها مناسبة في هذه الظروف. وتعلمون وأعلم كم أن الوقت مهمّ، فطلب فخامة الرئيس أن يدرسها ويعود إليّ بها».

ورداً على سؤال عن نوع التشكيلة أو توصيفها، قال ميقاتي «إن التشكيلة باتت موجودة لدى فخامة الرئيس».

بدوره، أبلغ رئيس الجمهورية ميقاتي أنه سيدرس هذه الصيغة ويُبدي رأيه فيها.

وكان ميقاتي لدى دخوله إلى القصر الجمهوري، لوّح للصحافيين بمغلّف أبيض كان يحمله وقال «هيدي التشكيلة».

وفي تعليق أوّلي لـ»التيار الوطني الحرّ» على التشكيلة، غرّد النائب غسان عطالله عبر «تويتر» كاتباً «‏تشكيلة الرئيس ميقاتي هي كناية عن تعديل وزاري ما يعني أن تصوّره للحكومة غير قادر على إحداث فرق، فهل قدّمها لقطع الطريق على التشكيل في انتظار الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ إذا كان الأمر على هذا النحو فهذا جرم بحق الشعب اللبناني».

من جهته، أعلن المستشار الإعلامي لميقاتي الزميل فارس الجميّل، أن التشكيلة الحكومية التي قدمها ميقاتي إلى عون «هي للتشاور وإبداء الرأي، وليس صحيحاً أنه قدمها من منطلق الفرض أو عدم الرغبة بتشكيل الحكومة».

وأشار في حديث تلفزيوني، إلى أنه «منذ اليوم الأول كان رئيس الحكومة واضحاً في القول إنه قبِل التكليف ليؤلّف حكومة، كما أعلن بعد التكليف مباشرةً في سلسلة أحاديث تلفزيونية أنه سيُجري المشاورات غير المُلزمة للاطلاع على آراء النواب والكتل النيابية، وبعدها مباشرةً سيُقدّم لفخامة الرئيس تشكيلة حكومية، وحدّد موعداً لتقديم التشكيلة نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل».

أضاف «في ضوء الاستشارات التي جرت بالأمس في مجلس النواب والمواقف التي باتت معلنة وواضحة، وجد الرئيس المكلّف أن التصوّر الحكومي الذي وضعه كان جاهزاً، ولا فائدة من التأخير، فقرّر التشاور مع فخامة الرئيس صباح اليوم (أمس)، وتقديم التشكيلة لكي تكون أمام فخامة الرئيس لإبداء الرأي، وليس صحيحاً أنه قدّمها لفخامته من منطلق الفرض أو عدم الرغبة بتشكيل الحكومة».

ورداً على سؤال عن التركيبة الحكومية المسرّبة، قال الجميّل «لن أُجيب بأيّ كلمة عن التركيبة الحكومية، لأنّ هذا الأمر أصبح ملك فخامة الرئيس، وقيد التشاور بين الرئيسين، ولكن أكتفي بالقول إنّ الكثير ممّا تم تسريبه اليوم (أمس) غير صحيح».

إلاّ أنّ الجميل عاد وأقرّ، في مقابلة أخرى، بصحة التسريبات إذ اعتبر، أنّ «ما حصل من تسريب هذا للتشكيلة الحكومية الجديدة معيب»، وقال «هذه التشكيلة كان يُفترض أن تبقى سرية بين الرئيسين، ونقول لمن سرّبها إذا كان المقصود بالتسريب تعطيل عملية تشكيل الحكومة فالرسالة وصلت».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى