الوطن

اعتصام أمام سفارة فرنسا للحملة الوطنية لتحرير الأسير جورج عبد الله سماح مهدي: السلطات الفرنسية منصاعة لحكومتي أميركا وكيان الاحتلال

نفذت «الحملة الوطنية لتحرير الأسير جورج عبد الله» اعتصاماً أمام السفارة الفرنسية في بيروت للمطالبة بإطلاق سراح الأسير جورج عبدالله بعد انقضاء 38 عاماً على اعتقاله، وشارك في الاعتصام ناموس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الإجتماعي المحامي سماح مهدي إلى جانب ممثلين عن أحزاب لبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية وعدد من الناشطين.
ألقى كلمة الحملة أيمن مروة وقال فيها: “يدخل الأسير جورج إبراهيم عبد الله عامه التاسع والثلاثين خلف القضبان في السجون الفرنسية، أيّ أنه يقترب من عامه الأربعين معتقلاً سياسياً، بل معتقل رأي، في ما يسمّى دولة العدالة وحقوق الإنسان وفصل السلطات، عشرون عاماً بعد صدور أول قرار قضائي بالإفراج عنه، عام 2003، عشرة أعوام على صدور ثاني قرار قضائي بالإفراج عنه عام 2012، وفي كلّ مرة تثبت الإدارة الفرنسية تفوّقها على الاحتلال الإسرائيلي في تطبيق الإعتقال الإداري”.
وتوجهت الحملة في كلمتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقالت: “مثلما واجهناه وهو يدّعي، بعد انفجار مرفأ بيروت، وقوفه إلى جانب الشعب اللبناني، عندما اعتقلت السلطات الفرنسية المناضل جورج عبد الله كان الطيران الإسرائيلي يدمّر لبنان وعاصمته بيروت، كيف تدعو الأوكرانيين للمقاومة وتمدّهم مع حلفائك بمختلف أنواع الأسلحة، رغم أنّ أوكرانيا بعيدة عن بلدك آلاف الكيلومترات، بينما تدين جورج عبد الله لأنه قاوم العدوان على بلده، وتبنّى الدفاع عن الشعب الفلسطيني الذي تعرّض ويتعرّض لأبشع حرب إبادة في العصر الحديث”.
وأضافت: “عوض نقدك المسؤولين اللبنانيين وتدخلك في شؤون الدولة اللبنانية، لو تنشغل بمعالجة أسباب المظاهرات التي تلفّ مختلف أنحاء الدولة الفرنسية، لو تلتفت لمعالجة الأزمات والقضايا التي يعانيها شعبك، وهي، كما في قضية جورج عبد الله، ليست بمنأى عن ارتهان لسياسات الولايات المتحدة وسائر قوى الاستعمار الجديد، عوض زعمك الاهتمام بالشعب اللبناني، يا ليتك تطبّق قرارات القضاء الفرنسي، وتوقع قرار ترحيل المواطن اللبناني جورج عبد الله إلى بلاده”.
وختمت: “إنّ الحملة الوطنية لتحرير الأسير جورج عبد الله، تستمدّ عزمها من الأنشطة التضامنية في غير مكان في العالم، من داخل فلسطين المذبوحة بالآلة العسكرية الصهيونية، إلى تونس والجزائر والمغرب العربي، وهي تتوجه بالشكر إلى أحرار الشعب الفرنسي ومجموعات النواب الذين رفعوا الصوت، وتحيي الفعاليات التي تتقاطر اليوم كما في مثل هذا اليوم من كلّ عام إلى سجن لانميزان، كما تتوجه بالشكر إلى الفعاليات التضامنية في مختلف عواصم العالم، وهي تفتخر بالأسير الذي ناضلت لأجل تحريره، وإذ استطاعت السلطات الفرنسية حجز جسده، لكنها فشلت في كسر إرادته، بل جعلته قبلة أحرار العالم قاطبة”.
وخلال الاعتصام، أدلى ناموس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الإجتماعي المحامي سماح مهدي بتصريحات إلى وسائل الإعلام جاء فيها:
إنّ الرفيق جورج عبدالله هو مقاوم من بلادنا، كانت قبلته فلسطين ولا تزال وستبقى. وعلى هذا الأساس نفذ عمليته التي اعتقل على إثرها.
وتابع مهدي: على الرغم من انقضاء مدة الحكم الصادر بحق المقاوم عبد الله، إلا أنّ السلطات الفرنسية لا تزال منصاعة لحكومتي أميركا وكيان عصابات الاحتلال، وهي تمنع إطلاق سراحه على الرغم من مضيّ 20 عاماً على انقضاء الحكم.
وختم مهدي بالتأكيد على أنّ ما تقوم به الحكومة الفرنسية لجهة رفضها إطلاق سراح الأسير عبد الله، هو تطابق مطلق مع ما تقوم به حكومة عصابات الاحتلال تحت مسمّى الإعتقال الإداري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى