الوطن

«مؤتمر الحوار والتعلّم المتبادل بين الحضارتين الصينية واللبنانية»

تشينغشان: نعمل مع لبنان لتعزيز التنسيق والتعاون ورفض الهيمنة وسياسة القوة بكلّ أشكالها
غصن: تعزيز التنمية الاجتماعية على مسارات الحزام والطريق في مواجهة هيمنة القطب الواحد

عبير حمدان
أقامت سفارة الصين في لبنان مؤتمراً حمل عنوان «مؤتمر الحوار والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية واللبنانية» حضره عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني رئيس معهد تاريخ وأدبيات الحزب للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني تشيو تشينغشان، والسفير الصيني في لبنان تشيان مينجيان، عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي غسان غصن ووكيل عميد الخارجية سناء حبيب ووكيل عميد الاقتصاد إنعام خرّوبي ومدير التحرير المسؤول في جريدة «البناء» رمزي عبد الخالق، وفد من إدارة موقع «صدى فور برس» ضمّ مدير الموقع علي أحمد والخبير المالي والاقتصادي أحمد بهجة والباحثة والأكاديمية د. بادية سرور والإعلامية ريم عبيد، الباحث والخبير الاقتصادي د. زياد ناصر الدين، الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، رئيس الجمعية العربية ـ الصينية د. قاسم الطفيلي، رئيس جمعية «طريق الحوار اللبناني الصيني» وارف قميحة ونائباه الدكتور توفيق الحكيم وفيكتور أبو حيدر وعضوا مجلس الأمناء العميد الركن بهاء حلال والعميد الركن حسن برشوش وعدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.
بعد كلمة ترحيب بالحضور من السفير مينجيان، قال تشينغشان: «يسرني أن أزور بيروت الجميلة وتشرفني إتاحة الفرصة لأشارك الأصدقاء اللبنانيين من الأحزاب والمنظمات السياسية والمؤسسات الفكرية ووسائل الإعلام في مؤتمر الحوار والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية واللبنانية».
أضاف: «في نوفمبر العام الماضي بعث الحزب الشيوعي الصيني وفداً لزيارة لبنان وعقد جلسة الإحاطة للروح المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، ولمسنا مدى التفاعل من الأحزاب السياسية والمنظمات السياسية والمؤسسات الفكرية ووسائل الإعلام. اليوم بعد نصف سنة زار وفد الحزب الشيوعي الصيني مجدّداً لبنان وأقام المؤتمر مما يجسّد عمق الصداقة وكثافة التواصل بين الجانبين الصيني واللبناني».
وعرض تشينغشان أهمّ الأحداث التي حصلت في الصين بعد انتخاب القيادة المركزية الجديدة ما عكس الإرادة والأمنية المشتركة لكلّ أعضاء الحزب والجيش وأبناء الشعب الصيني بمختلف قومياتهم. كما وفّر ضماناً أساسياً لتطور الصين مستقبلاً، مؤكداً الحرص على تقاسم الخبرات حول الحكم والإدارة مع الأصدقاء اللبنانيين من الأوساط المختلفة.
وأضاف: «إنّ احترام تنوع الحضارات يزيد طريق التحديث اتساعاً. ولا فرق بين الحضارات إلا بأنواعها، ولن يكون هناك فرق من حيث الدرجة الأجود أو الأسوأ، والوضع الممتاز أو المتردّي. إنّ التنوع الحضاري وجود موضوعي وهو ثراء ثمين مشترك للمجتمع البشري».
وتابع: «ينتمي كلّ من الصين ولبنان الى دولة ذات الحضارة العريقة والتاريخ الطويل وقد ساهما بالمساهمة الجليلة للحضارة البشرية. نحرص على بذل الجهود المشتركة مع الجانب اللبناني لتعزيز حوار تبادل المنفعة بين حضارتي البلدين وتبادل خبرات بناء التحديثات على نحو معمّق ومواجهة كافة التحديات التي تواجه البشرية لدفع بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية».
وأكد أنّ الصين ظلت تقدم المساعدة دون شروط سياسية الى لبنان عبر القناة الثنائية والمتعددة الأطراف وتشارك بنشاط في عملية حفظ السلام جنوب لبنان. وحرصت على العمل مع الجانب اللبناني لتنفيذ التوافقات الهامة التي توصل إليها قادة البلدين وتعزيز الحوار السياسي والتنسيق السياسي لمواصلة تبادل الدعم والتفاهم في ما يتعلق بالمصالح الجوهرية والانشغالات الكبرى ليبنى السياج القوي للمصالح المشتركة بين البلدين.
وختم: “يحرص الجانب الصيني على العمل مع الجانب اللبناني لتعزيز التنسيق والتعاون في المحافل المتعددة الأطراف ورفض الهيمنة وسياسة القوة بكلّ أشكالها، وممارسة التعددية الحقيقية لصون العدالة والإنصاف الدوليين مما يحمي المصالح المشتركة للدول النامية الفقيرة ودفع إكمال منظومة الحوكمة العالمية وإيجاد حلول المشاكل العالمية”… يقول الأديب العملاق اللبناني جبران خليل جبران “الأرض كلها وطني والعائلة البشرية عشيرتي”، دعونا نعمل سوياً لدفع الاحترام المتبادل والتعايش المتناغم بين مختلف الحضارات ليكون التعلم المتبادل بين الحضارات جسوراً تعزّز زيادة صداقة شعوب العالم”.
غصن
ورأى عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي غسان غصن في تصريح أنّ الحضور السياسي للصين متقدّم في منطقتنا على قاعدة الحوار والتبادل الثقافي ضمن إطار حضاري، وقال لـ”البناء” على هامش المؤتمر: “تأتي دعوة سفارة الصين في لبنان للحوار والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية واللبنانية نوع من انطلاقة متقدمة لسياسة جمهورية الصين الشعبية الديمقراطية في تعزيز حضورها السياسي في منطقتنا واستكمالاً لحضورها الاقتصادي البارز في دول شرق المتوسط وتأثيرها المباشر على الاقتصادات الناشئة في دول المنطقة العربية.
ويتضح جلياً الحضور السياسي المتقدّم للصين، من خلال النتائج المثمرة التي حققتها الديبلوماسية الصينية في رأب الصدع بين الجمهورية الإسلامية في إيران والمملكة العربية السعودية والتي تركت آثارها الإيجابية على كافة دول الإقليم».
وأضاف: «كما يندرج هذا المؤتمر في سياق مؤتمر الحوار بين الحضارات تعزيزاً لمبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013 بهدف بناء شبكات بنى تحتية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا بطول مسارات طريق الحرير القديمة، وذلك بهدف تحقيق الازدهار المشترك بين دولها وتحفيز النمو في مختلف القطاعات، وهي رؤية طموحة لتوحيد اقتصادات العالم في عصر جديد يؤدّي إلى مزيد من التقدّم الاقتصادي وتعزيز فرص التنمية الاجتماعية على طول مسارات الحزام والطريق».
وأردف: «هذه المبادرة الطموحة تظهر التزاماً عميقاً ومتجدداً إزاء القيم الإنسانية الأساسية من اجل تحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي والحضاري والإنساني الذي يتناول خير البشرية جمعاء، وضمان نمو اقتصادي يسير جنباً الى جنب مع التقدّم الاجتماعي. في إطار «حزام واحد طريق واحد»، في زمن عولمة متوحشة وليبرالية جشعة يقودها تحالف امبريالي جديد تتزعّمه الولايات المتحدة الأمريكية والتي تسعى للسيطرة على العالم والهيمنة على مقدرات الشعوب والسطو على ثروات بلدانها».
وختم: «مما تقدّم نرى وجوب التواصل والتفاعل والتضامن المستمرّ بين جمهورية الصين الشعبية والحزب السوري القومي الاجتماعي كحركة نهضوية نضالية تتفق في رؤيتها وقراءتها لمجريات الأحداث وأسبابها وتداعياتها، فما نشهده اليوم من تدخلات سياسية وتهديدات عسكرية وفرض عقوبات اقتصادية على الدول المستقلة والحرة، والسعي لجعل العالم رهينة للقطب الأميركي الواحد، يدفعنا لمواجهة هذا الحصار وفك الطوق وصولاً إلى عالم متعدّد الأقطاب، وما مبادرة الحزام والطريق إلا الممر الآمن للتحرّر وتحقيق التقدّم والازدهار وتأمين الاستقرار والسلام في العالم».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى