أخيرة

القصيفي نعى نجاح سلام: من أعمدة لبنان الفنية وكانت شديدة الاعتزاز بعروبتها

استذكر نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي المطربة نجاح سلام الفنانة اللبنانية العربية التي كان لأغانيها الصدى الكبير والوقع المدوي، وهي أغان خلدت ولم يمحها تقادم الأيام من الذاكرة. وبقي صوتها الرائع متحدياً حواجز الزمان والمكان مستقراً في القلوب التي تعشقته، وطربت له. غنت للبنان قصيدة أمين تقي الدين «الله يا لبنان ما أجملك… وما أروع الشيب الذي كلّلك»، وأدت أغنية « المحرر» التي أهدتها لنقابة المحررين في الحفل الغنائي الذي أحيته النقابة في تشرين الأول 1963 في «كازينو لبنان»، وهي من نظم الصحافي الشاعر خازن عبود، وألحان الموسيقار الكبير رياض البندك.
كما أتحفت المكتبة الغنائية بروائع لا تزال حية تبث وتذاع، وتغنى في الحفلات. كما كانت شديدة الاعتزاز بعروبتها، فأدت الأغنيات الحماسية الوطنية نصرة لها. في صوتها كنارة، وحضورها محبّب، وهي من أعمدة لبنان الفنية التي أسّست مدرسة خاصة بها عرفت كيف تستقطب ذواقة الفن الراقي اليها، واعتزلت الفن لكنها لم تنعزل عنه، وكان لغيابها عن المسارح وقع الحضور.
برحيلها نستعيد أحلى الاغاني التي لم تبل جدتها مثل: «حول يا غنام»، «يا جارحه قلبي»، «برهوم حاكيني»، «دخل عيونك حاكينا» وسواها. سنشتاق لبحة صوتها ورنته، ولظرفها الموشى بالتهذيب واحترام الآخر.
وأعرب القصيفي باسم أعضاء النقابة عن الحزن والأسى لرحيل المطربة التي كرّمتهم بأغنية خاصة غلب عليها اللون الطربي وجاء فيها:
حييه وابتسمي لهُ
ودعيه لا يتذمَّرُ
حييه بالعينينِ بالشفتينِ
أو ما يُسكِرُ
كوني له دفقَ الشذا
وهُدىً وحباً يُؤثَرُ
كوني له نبعَ الحنانِ
وساعداً لا يقهَرُ
أيامُهُ بين المطابعِ
والمحابرِ تهدَرُ
وحياته نبأ جديد
أو حديث يُنشَرُ
الحرفُ أرهقهُ تُرى
هل أنصفتهُ الأسطُرُ
حييه وابتسمي له
هو في الحياة مُحَرَّرُ
وسلاحُهُ قلم ذخيرتُهُ
مداد أسمَرُ
لكنَّما السمرُ الحروفُ
يفوحُ منها العنبَرُ
هو في الصحافةِ مُصلحٌ
ومكافِحٌ ومبشِرُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى