أخيرة

سارة السهيل تحاضر في اتحاد الكتاب الأردنيين: لا بدّ من حماية أطفال غزة وفلسطين من الإبادة الجماعية

حاضرت الأديبة والكاتبة سارة السهيل في قاعة روكس العزيزي في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين في عمّان عن «الإبادة الجماعية لأطفال فلسطين وغزة»، في حضور رئيس الاتحاد الشاعر عليان عدوان وأعضاء من اتحاد كتاب فلسطين وغزة وحشد من المثقفين.
قدّم للمحاضرة الدكتور محفوظ جودة مشيراً إلى أنّ الإبادة الجماعية هي من الأفعال «المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية» وإنّ الأحداث الأخيرة التي يشهدها قطاع غزة ليست وحدها التي تُعدّ جريمة إبادة جماعية، بل إنّ ما تمّت ممارسته منذ أعوام طوال في القطاع كان بمثابة إبادة جماعية أيضاً.
وسأل: بعد استشهاد أكثر من 23 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 50 ألفاً، «متى تسمّي الأمم المتحدة ما يجري في غزة بالاسم الصحيح وهو إبادة جماعية؟
بدوره رحّب رئيس الاتحاد العدوان بالأديبة السهيل وبالحضور، مستنكراً الدور الأميركي والصدمة التي أصابت المجتمع الدولي باستعمال الولايات المتحدة «حق» النقض «الفيتو» وتسبّب في إحباط الجهود المبذولة لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة وحماية الأطفال من الهلاك المحقق وعجز مجلس الأمن عن وقف إطلاق النار مما يعني الاستمرار في قتل الأطفال وترويعهم وإبادتهم.
من جهتها دعت الأديبة السهيل الى حماية أطفال غزة من حرب الإبادة الصهيونية، معتبرة انّ المغتصب المحتلّ صمّ آذانه عن سماع صرخات شعوب العالم لوقف الحرب وحماية الأطفال، التي وفق تقرير مرصد الاورومتوسطي لحقوق الإنسان انّ حصيلة شهداء فسلطين بلغت أكثر من 23 ألف شهيداً وانّ إسرائيل قتلت أكثر من 10 آلاف طفل ورضيع في غزة، منهم المئات ما زالوا تحت الإنقاذ وانّ عدد ضحايا ما تفعله قوات الاحتلال بلغ 700 ألف طفل بين شهيد ومصاب ودون مأوى.
وأكدت السهيل ما جاء في التقرير من أنّ حقيقة مستقبل مئات الآلاف من الفلسطينيين بات مجهولاً مع انقطاعهم المستمرّ عن التعليم في كافة المراحل الدراسية وتدمير وتضرّر أكثر من 217 مدرسة في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وشدّدت على دور الكتاب والمفكرين والإعلاميين الأردنيين والعرب في فضح جرائم «إسرائيل» بحق الطفولة الفلسطينية، وتوسيع رقعة (أدباء ضدّ الحرب على غزة) وهو تحالف ملتزم بالتضامن ونصرة الشعب الفلسطيني
بالإنضمام اليه ليشكل ورقة ضغط على الولايات المتحدة الأميركية لوقف دعمها اللانهائي للكيان الإسرائيلي والضغط عليها لوقف الحرب وحقن دماء أطفال غزة.
وأشارت السهيل إلى أن الواقع المؤسف كشف لنا كيف تجاهل القانون الدولي حقوق أطفال غزة واتفاقية حقوق الطفل في حرب غزة، في حين أنّ القانون ينص على انّ دولة الاحتلال لا تكتسب السيادة على الأراضي المحتلة، ويتعيّن على سلطة الاحتلال ضمان معاملة السكان بشكل إنساني، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، بما في ذلك الغذاء والرعاية الطبية.
وهذا طبعاً لا توفره «إسرائيل» المحتلة على الإطلاق لا للكبار ولا للأطفال.
واقترحت إرسال آلاف الكتب للأطفال مع قوافل المساعدات الغذائية والدوائية وألعاب الأطفال، حتى تساهم في تهدئة خوف الأطفال وإشغالهم عن سماع دوي قصف الطائرات، مطالبة بضرورة الإسراع بإعادة تأهيل الأطفال نفسياً وعلاجهم من تأثير الصدمات ومشاعر الخوف والقلق التي تسكن قلوبهم الصغيرة.
وطالبت السهيل بتأمين نقل آمن للأطفال إلى مناطق آمنة وكذلك فسح المجال للدول العربية بإمكانية تربية الأطفال اليتامى والمصابين بإعاقات من القطاع ليساهموا في تربيتهم ورعايتهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم.
وشدّدت على ضرورة رفع دعاوى قضائية للمحاكم العالمية الدولية ضدّ الجرائم الصهيونية، وأشادت بدور النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي الذين أوصلوا الحقائق الى العالم في ظلّ حملة إعلامية صهيونية كاذبة، مؤكدة على ضرورة إدامة إيصال المساعدات على مدار الساعة لسكان غزة.
وفي ختام المحاضرة وقّعت السهيل قصة كتبتها للأطفال بعنوان (اللؤلؤ والأرض). وقدّم مدير عام دار «يافا للنشر والتوزيع» وائل عبد ربه درعاً تكريمية للسهيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى