أنشطة قومية

عقد اجتماعاً للمنفذين العامين وعدد من المسؤولين في لبنان.. وأكد أن الردّ الايراني على العدو الصهيوني حقّ مشروع ويكفله ميثاق الأمم المتحدة

رئيس الحزب الأمين أسعد حردان: المواجهة الفعلية والحقيقية هي بين مشروع الوحدة الذي نؤمن به وبين مشاريع التقسيم التي هي وبال على لبنان واللبنانيين ومصلحة للعدو الصهيوني

 

 

 

 

‭}‬ الخطاب الغرائزي يجعلنا أهدافا للمضللين والمعتوهين والمجرمين لأننا نؤمن بوحدة لبنان ونعمل لها

‭}‬ خضنا مع القوى المؤمنة بوحدة لبنان هذه المواجهة وشكلت مقاومتنا للاحتلال الصهيوني واحدة من ركائز وأد التقسيم

‭}‬ لم ننجرّ الى إطلاق المواقف التي تخدم أصحاب مشروع الفتنة والتقسيم وموقفنا هذا كان محلّ تقدير العديد من القوى السياسية والحزبية والرسميين وإننا نجدّد شكرنا للمواقف المتضامنة والمستنكرة للاعتداء

‭}‬ حرب الإبادة على قطاع غزة والعمليات العدوانية على مناطق الضفة الغربية والعدوان المتواصل على جنوب لبنان، تُملي على كلّ قوى المقاومة أن تتصدّى لهذا العدوان وبكلّ الوسائل المتاحة

‭}‬ الاعتداءات على النازحين السوريين مدانة وندعو الحكومة اللبنانية الى التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية لمعالجة هذا الملف بمسؤولية وطنية

عقد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان اجتماعاً (أمس) للمنفذين العامين في الكيان اللبناني وبعض المسؤولين، وعرض أمامهم للأوضاع في لبنان، والتحدّيات التي تواجه شعبنا وأمتنا، وسبل التعامل مع التهديدات بكلّ حزم ومسؤوليّة.
وأكد حردان خلال الاجتماع حق الجمهورية الاسلامية الايرانية في الردّ على الهجوم الذي شنّه العدو الصهيوني على قنصليتها في دمشق واستهداف عدد من قادة الحرس الثوري، ورأى أنّ قصف القنصلية الإيرانية هو اعتداء على السيادة الإيرانية القانونية وانتهاك للقانون والمواثيق الدولية، ولذلك فإنّ الردّ الايراني حقّ مشروع ويكفله ميثاق الأمم المتحدة.
وتحدّث حردان عن حرب الإبادة التي يشنّها العدو على قطاع غزة والعمليات العدوانية على مناطق الضفة الغربية والعدوان المتواصل على جنوب لبنان، فأكد أنّ ما تقوم به «إسرائيل»، يُملي على كلّ قوى المقاومة أن تتصدّى لهذا العدوان، وبكلّ الوسائل المتاحة. فالعدو «الإسرائيلي» لا يستهدف غزة والضفة وحسب، بل يستهدف لبنان والشام وكلّ بلادنا، لذلك فإنّ منطق الحياد والنأي لا يستقيم في وقت نتعرّض فيه للقتل والعدوان والتدمير.
وقال حردان: إنّ العدو الصهيوني يرتكب جرائم موصوفة بحق أهلنا في قطاع غزة، منتهكاً القانون الدولي والإنساني، لذلك لا خيار أمام شعبنا إلا المقاومة، لأنها السبيل الوحيد لكسر شوكة الاحتلال وهزيمته.
وأدان حردان الاعتداءات على النازحين السوريين في لبنان، معتبراً أنّ مشاهد الاعتداءات تظهر سلوكاً عنصريا مرفوضاً ومداناً.
وأكد أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي كان أول الداعين لمعالجة موضوع النزوح السوري، ودعا مراراً وتكراراً الحكومة اللبنانية الى تحمّل مسؤولياتها والتنسيق مع الحكومة السورية التي أبدت كلّ استعداد للقيام بكلّ ما يلزم بما يسهّل عودة النازحين، غير أنّ القوى الخارجية ضغطت لإبقاء النازحين ورقة بيدها ضدّ سورية، وتماهت معها قوى لبنانية معروفة، شجعت على النزوح السوري الى لبنان للغاية الخارجية ذاتها، وهذه القوى اللبنانية ترتكب اليوم اعتداءات عنصرية بحق النازحين.
وجدّد حردان دعوته الحكومة اللبنانية الى التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية لمعالجة هذا الملف بمسؤولية وطنية، لا تترك ندوباً في العلاقات المميّزة مع دمشق.
وأفرد حردان حيّزاً للحديث عن الاعتداء على مكتب منفذية زحلة في بلدة جديتا، ورأى أنه يعكس حجم التحريض الكبير ضدّ من يعمل في فكره وسلوكه ونضاله لوحدة لبنان وصون سلمه الأهلي.
واعتبر حردان أنّ وظائف الخطاب الغرائزي الطائفي والمذهبي والتقسيمي هي تصديع وحدة اللبنانيين وتهيئة الأرضية لحرب أهلية جديدة على غرار ما حصل في العام 1975، بهدف تحويل لبنان الى محميات طائفية ومذهبية، أيّ تفتيته وتقسيمه، وهذا من ضمن التخطيط «الإسرائيلي» لإضعاف لبنان وتبديد عناصر قوته.
أضاف حردان: بصمات العدو «الاسرائيلي» كانت واضحة في جريمة الحرب الأهلية المشؤومة، واجتياح العدو للبنان في العام 1982، كان في رأس قائمة أهدافه تقسيم لبنان، ومشروع التقسيم نشرته بحذافيره الصحف «الإسرائيلية» عشية اجتياح لبنان.
وتابع قائلاً: إنّ المواجهة الفعلية والحقيقية هي بين مشروع الوحدة الذي نؤمن به، وبين مشاريع التقسيم التي هي وبال على لبنان واللبنانيين ومصلحة للعدو الصهيوني، لذلك خضنا نحن والقوى المؤمنة بوحدة لبنان هذه المواجهة، وشكلت مقاومتنا للاحتلال الصهيوني واحدة من ركائز وأد التقسيم، وجاءت وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، لترسّخ وحدة البلد ومؤسّساته واستعادة سلمه الأهلي، وهذا جوهر الدستور اللبناني الذي نشدّد على تطبيقه كاملاً وبكلّ مندرجاته الإصلاحيّة.
ولفت حردان، إلى أنّ أحداً في لبنان لا يمكنه تحت أيّ عنوان أو مسمّى أن يفرض غيتوات طائفية ومذهبية، لأنّ هذا الأمر يُعدّ انتهاكاً للدستور ونقضاً للطائف الذي أخرج لبنان من حرب دفع اللبنانيون بسببها أثماناً باهظة.
وأكد حردان أنّ السلم الأهلي في لبنان، كان له أثر واضح في تسريع عملية دحر الاحتلال الصهيوني عن معظم الأرض اللبنانية في العام 2000، وهذا ما أدركه العدو وحلفاؤه، فجاء القرار 1559 واستتبع بالاغتيالات التي حصلت في العام 2005، لكي تعيد لبنان الى مربع الفوضى من خلال الانقسامات الطائفية والمذهبية، ونحن كحزب لا طائفي ووحدوي دفعنا أثماناً كبيرة، فكنا ولا زلنا في عين الاستهداف في حلبا وفي غير مكان.
أضاف حردان: لذلك، نحن نرى أنّ أبعاد حادثة الاعتداء على مكتبنا في جديتا، هي أكبر بكثير من حجم الاعتداء الذي حصل، هي نتاج خطاب غرائزي تقسيمي موغلة في تنفيذه أجندات تتربّص بلبنان واللبنانيين فتنة وشراً وخراباً.
ولأننا نؤمن بوحدة لبنان ونعمل لها، فإنّ الخطاب الغرائزي يجعلنا أهدافا للمضللين والمعتوهين والمجرمين، لأنّ المواجهة في حقيقتها وجوهرها هي بين من يؤمن بوحدة لبنان وبين من يعمل لمشروع القتسيم والتفتيت.
لذلك، نحن نناشد الأجهزة الأمنية والعسكرية والمؤسسات القضائية، أن تضع يدها على الجرائم الحاصلة نتيجة التحريض الغرائزي، إنقاذاً للبنان من هذا الخطر الفتاك الذي لن يبقي ولن يذر.
وختم قائلاً: نحن تصرّفنا بحكمة، ولم ننجرّ الى إطلاق المواقف التي تخدم أصحاب مشروع الفتنة والتقسيم. وموقفنا هذا كان محلّ تقدير العديد من القوى السياسية والحزبية والرسميين، وإننا نجدّد شكرنا للمواقف المتضامنة والمستنكرة للاعتداء، ونشكر الأجهزة الأمنية والقضائية، ونخصّ بالشكر قيادة الجيش – مديرية المخابرات وفرع البقاع ضباطاً وأفراداً الذين لم يدّخروا جهدا في سبيل كشف المعتدين الذين تندرج فعلتهم في خانة تعريض الأمن الوطني والسلم الأهلي للخطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى