أخيرة

آخر الكلام

جرح تموز دمعة مبحوحة الصوت
يكتبها الياس عشي

لا شيءَ سوى الضبابْ
اختبأتِ الشمسُ
وراء الحجابْ
أغلَقوا الأبوابْ
واغتصبوا العدالةْ

****
مشَى المعلّمُ إلى المِقصلةْ
وكان ما كانْ :
زعيمٌ منتصبُ القامةْ
يموتُ
لتبقى الأمّةْ

****
مشى إلى المِقصلة…
وتمرّ السنونْ
والغربانُ مفقوءةُ العيونْ
والقاتلونْ
ما زالوا كالقطعانِ
يثغونْ
يتناسلونْ
ويزنونْ
وبالفضيلةِ يبشّرونْ

****
مشى إلى المِقصلة…
أعوامٌ عبرتْ
وجرحُ تموزْ
دمعةٌ مبحوحةُ الصوتْ
تبحث عن عدالةٍ
عن نجمة واحدةٍ
في « ذلك الليل الطويل «

****
مشى إلى المقصلة…
جريمةْ قتلٍ في محكمةْ !
جريمةٌ مركّبةْ
جريمة لا تُغتفرْ
وراء قوسها قَوّادٌ…
يا لَلعارْ !

****
شهودُ زورٍ يدخلونْ
شهود زور يخرجونْ…
وفجرُ الفجيعة آتٍ لا محالةْ
صار المعلّمُ هو القضيةْ
ولن ننسى.

****
مشى المعلّمُ إلى المِقصلةْ
وألفٌ من الأعوام الآتيةْ
ترحلُ في الوجدانْ
تردّد:
أنا أموتُ، وحزبيَ باقٍ،
والنصر آتٍ
والشهداءُ
يسكنون في العيونْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى