الوطن

استنكر التدخل الأميركي السافر في الشأن اللبناني “لقاء الأحزاب”: الحرب الناعمة الاقتصادية ترمي إلى إبقاء المنطقة مشتعلة

أكد لقاء الأحزاب والقوى الوطنيةأنّ ما يجري في المنطقة بعد اعتماد الحرب الناعمة بطابعها الإقتصادي وفق خطة متدرّجة أعدتها الإدارة الأميركية، يرمي إلى إبقاء المنطقة مشتعلة”. وأشار إلى أنّ استخدام الشارعوسيلة لليّ الأذرع والابتزاز السياسي، سيشرّع الباب للفتن المتنقلة والاقتتال العبثي وحضّ القوى العسكريةعلى لجم الشراذم والعصابات التخريبية المدفوعة الأجر، العابثة بالأمن خدمة لأجندات خارجية”.

أحزاب طرابلس

وفي هذا السياق، اعتبر لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في طرابلس وتحالف الفصائل الفلسطينية في الشمال، في بيان بعد اجتماعه الدوري في منفذية الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجميزاتطرابلس، أنّأي تحليل للواقع السياسي والاقتصادي في المنطقة لا ينطلق من وجود مشروعين، أحدهما يضم الإدارة الأميركية وأوروبا وأدواتهما في المنطقة يريد استمرار هيمنته على ثرواتها وتكريس الوجود الصهيوني في فلسطين المحتلة، والثاني يضم قوى محور المقاومة الممتدة من إيران إلى القدس، مهمته تحرير الأرض واستعادة الحقوق واسترداد ثروات المنطقة المنهوبة، لا يمكن أن يفهم على حقيقته إذا لم ينطلق من هذه الحقيقة ويربط بين هدفي تحرير الأرض واستعادة الحقوق المسلوبة من جهة، والتغيير الاقتصادي والاجتماعي الذي يصب في خانة إنصاف الفئات الكادحة والمحرومة وإنهاء الاقتصاد الريعي لمصلحة الاقتصاد المنتج، خصوصاً بعد تزايد العقوبات التي حمت الفساد والنهب وساهمت في ضرب القوى المؤمنة بالتغيير”.

وأوضحأن ما يجري في المنطقة بعد اعتماد الحرب الناعمة بطابعها الاقتصادي وفق خطة متدرجة أعدّتها الإدارة الأميركية يرمي إلى إبقاء المنطقة مشتعلة لحرف أنظارها عن العدو الحقيقي المتجسّد بالإدارة الأميركية والكيان الصهيوني والرجعية العربية عبر تشجيع التناقض الطائفي والمذهبي، الذي بدأ يأخذ طابعاً عنصرياً يحرف الأنظار عن العدو الحقيقي المتجسّد في الكيان الصهيوني، لمصلحة عدو مزعوم كل جريمته أنه أغلق السفارة الصهيونية في طهران وحولها إلى سفارة لفلسطين، وأصبح يطالب بتحريرها ويقدم المساعدة للمقاومين على امتداد الأرض العربية”.

واعتبر أنّعدم تشكيل حكومة حتى اليوم يفترض ألاّ يلغي دور حكومة تصريف الأعمال خصوصاً بعد استفحال الأزمة الاقتصادية واستمرار سياسة تحكم المصارف المستندة إلى الدولرة مع ما تعنيه من مخاطر على الليرة اللبنانية وتهديد للعملة الوطنية وسيادة الدولة واستمرار الهيمنة الغربية على البلاد وسلبياتها على المجتمع اللبناني بكلّ مكوناته”.

وختم: “بمقدار ما تتسارع خطوات بدء المشاورات النيابية الملزمة وصولاً إلى تكليف رئيس جديد للحكومة، بمقدار ما يستعيد لبنان عافيته، خصوصاً إذا تمّ اختيار وزراء يوحون بالثقة ونظافة الكفّ والبعد عن ممارسات الحكومات السابقة، بمقدار ما يلتف الشعب حولها لتبدأ مسيرة الإصلاح والتغيير المطلوبة من جميع اللبنانيين”.

والبقاع

بدوره، دعا لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع، في بيان بعد اجتماعه الدوري في مقرتيّار المردةفي زحلة، إلىالإسراع في تشكيل حكومة تكنوسياسية، تخلع عن كاهلها عباءة الارتهان للخارج وفق مندرجات اتفاق الطائف وما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا، آخذةً في الاعتبار مواكبة الحراك الجماهيري وتلبية مطالبه وإقرار القوانين الآيلة إلى استعادة المال المنهوب واجتثاث الفساد المتجذّر في أجهزة الدولة وإداراتها”.

ورأى أنّغضب الشارع التلقائي العفوي، مشروع ومحق، ولطالما شكلت المطالب والإصلاحات البنيوية المنشودة، خياراً استراتيجيا لدى الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في مواجهة السياسات المالية والاقتصادية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة وأدت الى رهن البلد لبيوتات المال والصناديق المانحة، من خلال آلية الاستدانة وتدمير قطاعات الإنتاج لصالح اقتصاد الريع مصدر أزماتنا ونكباتنا”.

ودعا الحراك الشعبي إلىبلورة رؤية إصلاحية تتجسّد بورقة عمل تُطرح للنقاش بجدية ومسؤولية منعاً للمصطادين في الماء العكر، من أخذ الهبّة الشعبية الصادقة إلى اتجاهات خاطئة تضر بالحراك وتشوه صورته”. واعتبراستخدام الشارع وسيلة للي الأذرع والابتزاز السياسي من خلال تقطيع أوصال المناطق والبلطجة والإساءة إلى كرامات الناس وقطع أرزاقهم وتعطيل دورة الحياة، سيشرع الباب للفتن المتنقلة والاقتتال العبثي الذي خبره اللبنانيون في سني الحرب المشؤومة وذاقوا آلامه ومآسيه”.

وحضّ القوى العسكرية بكلّ أجهزتها وقطاعاتها،على لجم الشراذم والعصابات التخريبية المدفوعة الأجر، العابثة بالأمن خدمة لأجندات خارجية تتربص بوطننا وسلمنا الأهلي، بغرض زعزعة الاستقرار ودفع البلد إلى الفوضى العارمة”.

ودعا حكومة تصريف الأعمال إلىالقيام بدورها ومتابعة شؤون الناس، إذ لا يجوز أن تغيّب نفسها وتستقيل من دورها ومسؤوليتها وتترك البلد نهباً للفراغ القاتل”. وتمنى على الإعلامتوسُّل الحقيقة أداة للتنوير لا لنبش الغرائز والعصبيات والسعي لصياغة العقول والرأي العام بطرق وأساليب شفّافة راقية، تحصّن نسيجنا الاجتماعي وتعزّز وحدتنا الوطنية”.واستنكر “التدخل الأميركي السافر في الشأن اللبناني ولا سيما الدخول الوقح على خط الحراك وآلية تشكيل الحكومة، في محاولة مكشوفة المرامي لاحتواء القرار السياسي وإراحة الكيان الصهيوني في ما يخصّ ملفات وطنية حساسة تتعلق بثروة لبنان وسيادته على أرضه وعنصر قوته الردعي المتمثل بسلاح المقاومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى