مرويات قومية

المتفاني في سبيل الحزب والرفقاء الرفيق / المواطن تيودور رعد

بتاريخ 14/10/2015 عممنا هذه النبذة. بعد تصحيح واضافة ما يغنيها، نعيد تعميمها لمزيد من فائدة الاطلاع.

كثيراً ما كنت ألتقيه في السنوات الصعبة التي تلت الثورة الانقلابية. كنت عضواً في القيادة الحزبية (مفوضية عامة فلجنة مركزية) وكان حاضراً ومتحركاً الى جانب عائلات الرفقاء الأسرى(1) ، وفي الاتصالات السياسية مع النواب والسياسين، وصولاً الى اقرار قانون العفو الذي بموجبه خرج الرفقاء المشاركون في المحاولة الانقلابية في 19 شباط 1969 وخرجتُ مع رفقاء آخرين من سجن الرمل(2).

عرفناه مواطناً، الا أن الأمينة ليلى رعد تؤكد أنه انتمى الى الحزب في أوائل الأربعينات، انما لم يستمر طويلاً. مع ذلك بقي طوال حياته مؤيداً للحزب ومشاركاً في الكثير من نشاطاته وعاملاً لخدمة الحزب بتفان واخلاص،

تجسّد ذلك في محطات عديدة أبرزها كما كتبتها الأمينة ليلى رعد:

في مقاومة الانتداب الفرنسي الى جانب والده توفيق رعد وابن خاله نعيم مغبغب.

قيامه بمساع عديدة في حل المشاكل العائلية في المنطقة حيث كانت تتم المصالحات في منزله ومنزل والده توفيق رعد، بين العائلات المتنازعة. وهذا العمل استمر طوال حياته وجسّده بعد ذلك لخدمة الحزب، اذ كانت له ولوالده علاقات هامة جداً مع جميع السياسيين ورؤساء الجمهوريات والحكومات.

اثناء الثورة القومية الاجتماعية الأولى عام 1949 وازاء الاضطهدات التي لحقت القوميين الاجتماعيين، لعب تيودور رعد دوراً هاماً في الدفاع عن الحزب من خلال علاقاته وعلاقات والده بالزعامات اللبنانية والمسؤولين في الدولة اللبنانية، ومن أبرزهم الرئيس بشارة الخوري وآل كرامي وكميل شمعون وعادل عسيران والأمير مجيد ارسلان وآل جنبلاط.

أثناء تنفيذ الثورة الانقلابية أواخر العام 1961 كان الى جانب أخيه الأمين انعام رعد، وقد كلّف بأكثر من مهمة ليلة الانقلاب اذ شكل صلة وصل بين قيادة الحزب التمركزة انذاك في ديك المحدي وعميد الدفاع في الأشرفية.

بعد فشل الثورة الانقلابية ودخول الوف القوميين الاجتماعيين الى السجون والمعتقلات، لعب دوراً هاماً الى جانب عدد من القوميين(3)، فقد قاموا بحملة للدفاع عن المعتقلين على مختلف المستويات السياسية والشعبية والرسمية بهدف اصدار العفو العام عن الاسرى وكان له ايضاً دوره في الاتصالات السياسية التي جرت أنذاك مع النواب والمراجع السياسية والرسمية التي التزمت بصدور قانون العفو اذ ساهم في الحملة لجمع تواقيع النواب على مشروع العفو(4).

بعد الافراج عن القوميين الاجتماعيين استمر مواظباً على العمل في اطار الحزب ولو من غير انتماء رسمي، بحيث شكّل مقصداً ومرجعية خدماتية واسعة للقوميين ولعائلاتهم، فساهم بفضل علاقاته بتقديم الكثير من الخدمات على تنوعها (وظائف، استشفاء، منح مدرسية وجامعية، ادخال الى الجامعات والخ…).

انخرط في نشاطات مؤسسة «الوفاء»، التي أنشأها الحزب في الثمانينات وتولى مسؤولية نائب الرئيس فيها واستمر في هذه المسؤولية حتى وفاته .

 * * *

نبذة شخصية

تيودور توفيق رعد

اسم الأم: أسمى

تاريخ الولادة:  11 آب 1917. عين زحلتا

الدراسةبكالوريوس علوم من الجامعة الأميركية

بقي عازباً

وافته المنية في 17 آيار 1998 

* * *

هوامش

1 – منهنّ على ما اذكر الامينين غسان الاشقر، وغسان عز الدين، الرفيق اسعد عبيد، المواطن الياس الهبر، الرفيقات والمواطنات رؤوفة الاشقر، د. مي سعاده، ليلى رعد (الامينة لاحقاً)، امل الاشقر الهبر، ميشلين الاشقر، ماري بربر جريج، ماغي نصر (عقيلة الامين محمد بعلبكي لاحقاً)، نبيلة خوري، عفيفة عبيد، ليلى ابو عبيد.

2 – كان حكم علي بالسجن، الى جانب الأمناء عبدالله محسن، كمال نادر، بهيج أبو غانم، جميل عساف، انطون حتي والرفقاء سهيل عبدالملك، محمد السعدي، جان نادر ، نقولا نصر وغانم خنيصر. الا أن قانون العفو شملنا فخرجنا من سجن الرمل حيث كنا أمضينا أربعة أشهر ونصف، فيما خرج الرفقاء المشاركون في الثورة الانقلابية من سجن القلعة في رأس بيروت.

3 – منهم الامناء: عبد الله محسن، مسعد حجل، غسان الاشقر، غسان عزالدين، الياس جرجي، خليل دياب (بعد انتهاء فترة عقوبته وخروجه من الاسر)، هنري حاماتي، والرفيق الشهيد جوزف رزق الله.

4 – وفاءً، ولأني كنت معه في اللجنة المركزية ومطلعاً على كل ما كان يقيمه من اتصالات، فيطلع عليها اعضاء اللجنة في الجلسات، اشهد ان الامين عبد الله محسن هو من قاد الاتصالات السياسية مع اركان العهد في حينه، مذللاً الصعوبات، وصولاً الى شبه اجماع بشأن اقرار قانون العفو العام، ليصدر عن مجلس النواب، ملغياً كل آثار الاحكام التي كانت صدرت، وصدر معه ملحق خاص شمل الرفقاء الذين كانوا تعرّضوا للسجن ومنهم الامين عبدالله محسن.

بعد صدور الحكم على الامين عبد الله محسن ورفقاء آخرين، كنت من بينهم، علمنا ان الامناء في سجن القلعة رغبوا الى الامين مسعد حجل ان يتابع الاتصالات التي كان مشاركاً فيها وعلى على رأسها رئيس اللجنة المركزية في حينه الامين عبدالله محسن..

* * *

« … لقد بدأت في التعرف على بعض الوزراء والنواب من الموالين والمعارضين بمساعدة الاستاذ تيودور رعد شقيق الامين انعام، وقد وجدتُ ترحيباً واحتراماً من قبل اكثر الذين تعرفت عليهم..»

الامين غسان عزالدين، الصفحة 355، الجزء الثاني من مؤلفه «حوار مع الذاكرة»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى