آراء ودراساتكتاب بناء

أيّ لبنان نريد؟ سؤال يحدّد مسار الحراك وأفقه

} مريانا أمين

 لعله السؤال الأصعب، لأنّ الأجوبة ستختلف اختلاف المعتقدات، وهي على ما أرى كثيرة ومتعدّدة تعدّد الوجوه!

لكن ما يدعونا للتفاؤل هو ارتفاع منسوب الوعي الوطني العام والتقاطع الوثيق بين مختلف المكونات:

نريد وطناً غير طائفي ( علمانيمدني).

نريد حكماً يلتزم حدّ القانون، ولا شيء يعلو فوق القانون، وهذا يعني بالضرورة استقلالية مطلقة للسلطة القضائية عن السلطة السياسي.

نريد وقف الفساد المنظم ومحاكمة الفاسدين.

نريد مجلساً نيابياً يتأتى من خلال قانون انتخابي خارج القيد الطائفي يضمن صحة التمثيل

وفي موازاة ذلك نريد: سلة إجراءات فورية تخفف عن كاهل الفقراء والناس وطأة الأزمة الاقتصادية التي تسبّبت بها السياسات المتعبة منذ اتفاق الطائف

وعليه أتوجّه بكلّ محبة إلى أحبتي في «الحراك» لدعوتهم الى إعادة تقييم الموقف بهدوء.

نحن في زمن الوضوح لا الضياع، فلا يجوز أن نبلغَ مواطن التناحر والاختلاف؛ حَرِيٌّ بنا أن نحرص على مفهوم ومراد «الحراك»؛ علّنا نلتزم ببعض النقاط التي قد تضمن لنا الاستمرارية وحصاد النتائج التي نروم تحقيقها دون العبثية والفوضى وتحقيق هدفنا في خلق مجتمع متكافل، مُتضامن

لماذا؟

لماذا لا نضع في حقائب سعينا وانطلاقتنا وثورتنا معالم السلوك القويم:

فلنأخذ بالنصيحة ولو لم نعمل بها

ولنعتمد المنطق والعقلانية لنتخلى عن الفئوية والتبعية

فلنحمل في قلوبنا الوطنية ولنعمّم فلسفة اللقاء والحوار وتقديم الأهم على المهمّ.

لنتخلى عن الانتقام ولنقدم الحلول والسلام

لنحذر غرباء الطرح ولنجتمع تحت سقف الجمع

وأيانا واليأس ولنتسلح بالبأس

لنعتمد أسلوب الرزانة والحصانة وصفاء الألباب كي لا نعتمد سُبُل التشهير والإذلال والتلفُظ بالشتائم والسُباب

كي ننتصر! علينا أن نجعل لبنان وحده مقصدنا ومقامنا ومرقدنا

لنحفظ مجدنا ومقاومتنا كي لا ندخل في مجال المغامرة والمُساومة

أيانا والفوضى التي لا تجلب إلا الخراب لبلدنا الذي نعشق

لنبحث عن الفساد في نفوسنا ونواجههُ ولنتنبه ونفهم ونعمل على تحقيق المُراد بالوحدة والتعاون

وليكن لكلّ منا دينه ومعتقده ولنعتنق لبنان طائفة موحدة لنا جميعاً

لنعمل على النتائج كي لا ننظر في المواقيت، فالأهمية للبوصلة لا للوقت!

لنحاور وننقاش لنفهم آراء الآخرين كي لا نلجأ لإلغاء أحدٍ، لأنّ واجبنا نشر الثقافة والوعي

لنعتمد القصاص العادل

وفي النهاية ما ضاع حق وراءه مطالب، أملنا بوطن جديد يرتفع إلى مصاف الدول المتطورة وليبقى منارة الشرق وأيقونته، ولن يكون أبداً مقراً أو ممراً للغزاة الطامحين أو الجيوش العابرين، وشعارنا إلى الأبد «عاش وطن الأرز خالداً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق