اقتصاد

قرارات لضبط الليرة السورية لتبقى في عهدة المصارف الحكومية وعقوبات على المتعاملين بغيرها

بعدما سجلت الليرة السورية انخفاضاً قياسياً مقابل الدولار في الأسبوعين الأخيرين؛ حيث بات الدولار في السوق السوداء يعادل أكثر من 1200 ليرة لأول مرة في تاريخها، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي 434 ليرة، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد يوم السبت مرسوماً تشريعياً نصّ على تشديد العقوبات بحق كل من يتعامل بغير الليرة السورية.

ونقلت وكالة الأنباء السوريةساناالمرسوم الذي قضى بتعديل المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2013، وأصبحت العقوبة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقلّ عن سبع سنوات وغرامة مالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدّد أو الخدمات أو السلع المعروضة.. فيما كانت العقوبة في السابق الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدّد أو الخدمات أو السلع المعروضة على ألا تقل عن مئة ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حال كان المبلغ المتعامل به خمسة آلاف دولار فأكثر أو ما يعادله من العملات الأجنبية الأخرى أو المعادن الثمينة كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة من ثلاث إلى عشر سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدّد على ألا تقل عن مليون ليرة سورية.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء عماد خميس من جهته أنه عندما بدأت الحكومة بإقامة العديد من المشاريع المتوسطة والصغيرة تم تصعيد الحرب الاقتصادية ولجؤوا إلى حرب إعلامية قذرة والمضاربة ما أثر سلباً في الليرة، مؤكداً أن السياسات التي يتبعها مصرف سورية المركزي تنطلق من المتغيرات التي تفرضها الحرب وتستهدف بالدرجة الأولى دعم عملية الإنتاج بكل مفاصلها التنموية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هناك مجموعة من القرارات الاقتصادية المهمة تجري دراستها من قبل اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء لدعم الليرة ومحاربة حالات المضاربة التي تتعرّض لها بالتوازي مع دعم الإنتاج في القطاعات الزراعية والصناعية وتوفير المواد الأساسيّة للمواطنين بالأسعار والجودة المناسبة، مشيراً إلى أنه سيتم توسيع قائمة المواد المدعومة في صالات السورية للتجارة خلال الأيام المقبلة لتشمل مواد جديدة والعمل مستمر على دعم دور مؤسسة التجارة الخارجية لاستيراد هذه المواد.

وفيما تزامن انخفاض قيمة الليرة مع ارتفاع قياسي في أسعار معظم المواد الغذائية والتموينية. أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قبل أيام بدء توزيع عدد من المواد الأساسية الضرورية عبر نظام البطاقة الذكية بدءاً من مطلع الشهر المقبل.

وقال معاون وزير التجارة جمال الدين شعيب، وفق تصريح نقلته وكالةساناأنالتوزيع سيكون شهرياً ويتضمّن مادة السكر بمعدل كيلوغرام واحد للشخص على ألا تتجاوز حصة الأسرة 4 كيلوغرامات، ومادة الرز كيلوغرام للشخص بحيث لا تتجاوز حصة الأسرة ثلاثة كيلوغرامات والشاي 200 غرام للفرد على أن لا تتجاوز الكمية كيلوغراماً واحداً للأسرة”.

وأكدت الوزارة أنهذا الإجراء يأتي في إطار الجهود الحكومية لاستمرار توفير المواد الغذائية ومنع الاحتكار والحد من تداعيات الإجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب المفروضة على سورية”.

وفيما تواجه سورية حرباً جديدة تتمثل بالحصار الاقتصادي والعقوبات، يعزو محللون تسارعانهيارالليرة مؤخراً إلى الأزمة الاقتصادية في لبنان، حيث يودع الكثير من التجار السوريين ملايين الدولارات في المصارف التي فرضت قيوداً مشددة على عمليات السحب في ظل أزمة سيولة حادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى