أولى

عشرة أسئلة تطرح نفسها بعد مليونيّة بغداد

} نضال حمادةباريس

نجحت فصائل المقاومة العراقية في رهانها على  الشعب العراقيّ الذي لبّى النداء الذي وجهته هذه الفصائل لتظاهرة مليونية في بغداد تطالب بخروج الاحتلال الأميركي من العراق.

بركان بشريّ تفجّر وسيل  جارف من الناس غصّت به شوارع وساحات بغداد، أثبت للأميركيين والعالم أن الشعب العراقي يعتبر وجود القوات الأميركية في العراق  احتلالاً ويجب أن يرحل، سواء بالطرق السلمية او بالمقاومة العسكرية.

فصائل المقاومة العراقية لم تُخفِ سعادتها وارتياحها بنجاح مليونيّة بغداد وقد أصدرت بيانات في هذا الصدد، حيث قالت كتائب المقاومة الإسلامية حزب الله العراق  في بيان لها:

هذا يومٌ تاريخيٌّ مشرقٌيومٌ آخرُ من أيّام اللهِيومٌ قالَ فيه شعبُ العراقِ كلمتَه بصوتٍ مدوٍّ سمعَه العالمُ بأسره، وهو أن لا مكانَ للمحتلّين الغزاةِ على أرضِ الرافدين، وأنّ شعبَ العزّةِ والإباءِ لن يهدأَ له بالٌ، وسيواصلُ ثورةَ العشرينِ الثانيةِ الظافرةِ بعزيمةٍ وإصرارٍ حتّى إخراجِ القوّاتِ الأميركيّةِ ليسَ منَ العراقِ فحسب؛ بل من منطقةِ غربِ آسيا برمّتِها.

زعيم تحالف الفتح هادي العامري قال  في بيان، إن الشعب العراقي قال كلمته بخروج القوات الأميركية من العراق وعلى الإدارة الأميركية احترام إرادة الشعب. وأضاف «نشكر كافة مكوّنات الشعب العراقي المشاركة في هذه التظاهرة المليونيّة ونشكر سماحة السيد مقتدى الصدر على دعوته المباركة للتظاهرة، كما نشكر كل القوى الوطنية الرافضة للوجود العسكري الأجنبي في العراق، مؤكداً كنا ولا زلنا قادرين على تحقيق الأمن وحفظ السيادة في العراق».

حزب الله  بدوره حيّا في بيان له الجمعة هذه الجماهير المباركة والوفيّة التي أكدت وحدة الشعب العراقي ووقوفه صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال والهيمنة الأميركية، ورأى أن ما شهدته العاصمة العراقية من مواقف عزيزة وشجاعة هي تعبير صادق عن حال الأمة العربية والإسلامية التي ضاقت ذرعاً بالاحتلال الأميركي وتسلّطه على مقدراتها وخيراتها، وأمل أنتشكل بدايات لحركات وتظاهرات عارمة تعمّ البلاد العربية والإسلامية وتُفضي إلى جعل منطقتنا بأسرها محرّرة من الاحتلال وأدواته.

قيس الخزعلي قال في تصريح له: إلى ترامب الأحمق إذا لم تخرج بإرادتك فستخرج رغماً عن أنفك.

في الجهة المقابلة  أي الأميركية ساد صمت مطبَق وكبير واهتمّ ترامب بتغريدات تتعلّق بالمحاكمة التي تدور في مجلس الشيوخ لعزله بسبب فضيحة أوكرانيا وتركت أميركا الى الإعلام الخليجي الموالي لها خصوصاً العربية  تولي أمر الدفاع عن وجودها العسكري  في العراق، مع التركيز على غياب المكوّنين الكرديّ والسنيّ العربيّ عن تظاهرات بغداد.

الآن وبعد نجاح رهان التظاهرات المليونيّة هناك أسئلة عدة تطرح نفسها حول المرحلة المقبلة من العمل لتحقيق الهدف المعلن بإخراج المحتل الأميركيّ من بلاد الرافدين:

1 – ما هي معالم التحرك الثاني بعد مليونيّة بغداد؟

2- بعد إعلان السيد مقتدى الصدر براءته من معتصمي ساحة التحرير في بغداد  وفك أنصاره خيم اعتصامهم، كيف ستنظر فصائل المقاومة الى اعتصامات الساحات؟

3- كم هي الفترة الزمنية القصوى التي يمكن لفصائل المقاومة العراقية أن تعطيها للضغوط السياسية قبل البدء بالمقاومة العسكرية؟

4- هل ستقوم فصائل الحشد الشعبي بإعادة تموضع عسكري، خصوصاً من مناطق الغرب والحدود مع سورية لتجنّب القصف الجويّ الأميركيّ؟

5- ما هو مصير النقاط  العسكرية التابعة لفصائل الحشد الشعبي الواقعة في الصحراء العراقية المحاذية لسورية والمكشوفة كلياً أمام القوة الجويّة الأميركيّة؟

6-  ماذا لو عاد مسلّحو داعش الى مناطق غرب العراق في حال انسحاب قوات الحشد الشعبي من قواعده هناك  المكشوفة للطائرات الأميركيّة  أو أعاد انتشاره في تلك المناطق؟

7-  كيف سيكون موقف السنّة العرب في حال اندلاع مقاومة عسكريّة ضد الاحتلال الأميركيّ؟

8- كيف ستتعامل فصائل المقاومة العراقية مع الطرف الكرديّ في حال استغلّ الظرف وأعلن استقلالاً من طرف واحد عن العراق؟

 9- هل ستركز فصائل المقاومة حرب العصابات في المدن تجنباً للتفوق الجويّ الأميركيّ وماذا لو حاولت أميركا إحداث انقلاب عسكري في بغداد او حاولت السيطرة العسكرية على المدينة؟

10- كيف سيكون موقف الأطراف الآخرين في  محور المقاومة في حال استفردت أميركا بفصائل المقاومة العراقية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى