أولىكتاب بناء

جنرالات تل أبيب يتصدّرون المشهد و«أزعر الحارة» ‏يخرج من السباق…!

 محمد صادق الحسيني

‏تفيد أخبار فلسطين المحتلة بأن قائمة أزرق أبيض بزعامة بني غانتس أي جنرالات تل أبيب قد تمكنوا من تجميع 61 صوتاً من اعضاء الكنيست  الصهيوني لمصلحتهم ما سيمكنهم عملياً من نيل جائزة التكليف بتشكيل الحكومة الإسرائيلي.

‏وهذا يعني أن «أزعر الحارة» نتن ياهو فقد حظوظه في حكومة الوحدة الوطنية التي كان ينادي ويتشدّق بها بحجة مكافحة كورونا…!

‏من جهة أخرى صحيح أن محاكمته قد تأجلت لأيار المقبل إلا أن ذهابه الى السجن صار أقرب مع هذا المسار الجديد الذي أخذته لعبة شد الحبل بين تياري الشاباك الذي يكاد يمثله بني غانتس ويعلون واشكينازي، والموساد الذي ظل يشكل على مدى العقدين الماضيين بمثابة عصا أزعر الحارة نتن ياهو…!

المعلوم أن غانتس سيحصل على التكليف الرئاسي لتشكيل الحكومة بتوصية 61 نائباً، وهم 15 القائمة (العربية) المشتركة + 7 قائمة ليبرمان + 6 تحالف حزب العمل وميرتس = 61 نائبًا

فهل سينجح غانتس في تشكيل الحكومة؟

ثمّة من يقول بأن أمام مشهد عصابة تل أبيب 3 خيارات:

إقامة حكومة ضيقة. وهذا خيار شبه مستحيل لأن هناك اعضاء داخل تحالفه يعارضون اقامة حكومة بدعم خارجي (الأصوات العربية).

تشكيل حكومة وحدة مع الليكود يتناوب على زعامتها مع نتن ياهو. وهو أمر سقط من خلال اقتراح غانتس على نتن ياهو بمنح العرب في مثل هذه الحكومة 3 حقائب هي الصحة والسياحة والمعارف، المعارف التي لن يقبل الصهاينة المتطرفون «المتدينون» الا ان تكون من حصة حلفاء نتن ياهو أي حاخامات الكيان الصهيوني كما كانت دوماً. وهو الأمر الذي يعرفه غانتس تماماً كما يفترض إنما طرحه على نتن ياهو ليحرجه فيخرجه …!

انشقاقات في أحزاب اليمين والمتدينين قد تنضم لتحالف غانتس .

القانون سيمنح غانتس لتشكيل الحكومة مهلة 4 أسابيع في المرحلة الأولى ثم أسبوعين، وإن لم يفلح يتم تكليف نتن ياهو وهو أمر بات مستبعد مع قرار ليبرمان العلمانيّ التاريخيّ للانضمار الى تكتل غانتساليسار، وهو ما يبدو عليه بأنه جاء بضوء أخضر روسي وربما أميركي أيضاً، بهدف تجاوز مرحلة نتن ياهو البهلوانية الهوليودية الفاشلة

أياً تكن احتمالات مسار الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلا أن القدر المتيقن أنها أخرجت أزعر الحارة من السباق، وقربت احتمالات دخوله السجن بعد محاكمة أيار المقبلة، ما لم يطرأ تحوّل كبير في مسارات المعادلة الإقليمية الدولية التي تبدو أنها مرآة عاكسة لتشقق وانقسام الدويلة والمجتمع الإسرائيلي عمودياً وأفقياً بعد عقود من الادعاءات الزائفة بأنهم رمز الدولة النموذج للديمقراطية في عالمنا العربي والإسلامي، الرمز الذي يتمّ تهشيمه وتهميشه مع كل انتصار تسجله قوى التحرر والمقاومة العربية والإسلامية من غزة الى بيروت الى دمشق الى طهران فبغداد وصنعاء والقادم من الأيام يحمل الكثير من المفاجآت ..!

والله بالغ أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون,

بعدنا طيبين، قولوا الله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق