مانشيت

كورونا يعاود الصعود بـ75 ألف إصابة والترقب لنهاية الأسبوع… ولبنان يعود للاحتواء برّي لسلامة: ممنوع المساس بالودائع… ونصرالله للجسم الطبي: بعد الله أنتم الأمل عودة المغتربين تتقدّم بنجاح… وإصابات للجيش في المواجهة مع أهالي موقوفي «القبّة»

كتب المحرّر السياسيّ

زاد عدد الإصابات ليومين عن مجموع مئة ألف بقليل مقابل تحقيق هذه الزيادة بصورة يوميّة لأربعة أيام متتالية، ما دفع بمراقبي منظمة الصحة العالمية للدعوة للتريث إلى نهاية الأسبوع لمعرفة الخط البيانيّ لزيادة الإصابات، فإذا انتقلنا بصورة نهائيّة إلى مجموع 100 ألف كل يومين بدلاً منها كل يوم، فهذا يعني بدء مرحلة الاحتواء والسيطرة تمهيداً لدخول مرحلة التراجع، وإذا عاود الرقم الصعود فهذا يعني أن شهر نيسان سيصبح قريباً من رقم الـ 4 ملايين إصابة، كما كانت المخاوف السائدة أول الشهر الحالي، خصوصاً أن رقم الوفيات بقي يتصاعد مسجلاً رقم 81 ألفاً مقترباً من الـ 100 ألف قبل حلول منتصف الشهر، بينما في لبنان سجلت وزارة الصحة 7 إصابات جديدة، فيما برزت إلى الواجهة ظاهرة تفشي الفيروس في بشري التي قالت مستشفى القديس جاورجيوس أنها ستخضعها لمسح شامل للفحوص التي موّلها أبناء البلدة، بعدما تمّ الكشف عن 22 حالة إيجابية بعد فحص 57 من سكان المدينة.

في قضية عودة المغتربين تواصلت أعداد العائدين دون تسجيل إصابات، مع قدوم طائرات من فرنسا وإسبانيا وتركيا وكنشاسا، بينما أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط عن رحلات ستنقل العائدين من لندن وفرانكفورت والدوحة وأكرا يوم غدٍ وأخرى من روما والكويت ودبي ولواندا يوم السبت المقبل، ومن لندن وباريس وجدة وليبروفيل يوم الإثنين المقبل، فيما وجّه المجلس القاري الأفريقي للمغتربين للحكومة الدعوة للسماح له باستئجار طائرات أقل كلفة على العائدين كخيار رديف يعتمد ضمن شروط وزارة الصحة وضوابطها.

على مستوى إجراءات التعبئة العامة، لم تسجل تجربة «المفرد والمزدوج» في أرقام السيارات نجاحاً في تخفيض عدد السيارات في الشوارع، ما فتح الباب لتقييمها وربما إعادة النظر بها، بينما قفزت إلى الواجهة قضية الموقوفين والسجون في ظل تحرّك أهالي موقوفي سجن القبة بطرابلس، والصدام الذي وقع بينهم وبين الجيش اللبناني، وتسبّب بإصابة ضابط وإثني عشر جندياً، وفقاً لبيان لقيادة الجيش.

الحكومة التي عقدت اجتماعاً قيّمت خلاله مسار عودة المغتربين وإجراءات التعبئة العامة، ناقشت العناوين العريضة لما وصفته وزيرة الإعلام منال عبد الصمد بالخطة الاقتصادية والمالية، نقلاً عن مداخلة رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، وقد تمحورت حول هيكلة الدين وإصلاحات بنيوية، لم تتضح مضامينها ولا تزال تنتظر الكشف عنها ووضعها قيد النقاش ليتسنى الحكم عليها، بينما كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يستقبل حاكم مصرف لبنان محذراً من خطورة المساس بودائع المصارف باعتبارها حقوقاً مقدّسة للمودعين، لن يسمح بالاقتراب منها بأيّ مستوى تشريعي، فيما كانت تعاميم مصرف لبنان الخاصة بصغار المودعين وآلية تحديد سعر صرف الدولار تشهد أخذاً ورداً في أوساط المصارف والمودعين والخبراء، حول سبل التطبيق، والتداعيات، والتساؤل عن مصير الودائع التي تزيد عن الحد الأدنى الذي طالته التعاميم، وعن مصير حسابات المودعين المشمولين بالتعاميم والذين لا يريدون إقفال حساباتهم لأنهم من الموظفين الذي يتلقون رواتبهم على هذه الحسابات.

في الكلمة المخصصة لمناسبة الخامس عشر من شعبان الدينية، تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عن الرسالة التي وصلته من الجسم الطبي، وردّ عليها بالطريقة التي تعامل بها مع رسالة المقاومين في حرب تموز 2006، قائلاً لهم، وصلتني مقالتكم ومن بعد الله أنتم الأمل.

وجدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الشكر لكل المسؤولين في الدولة وكل الوزارات المعنية وكل الناس الذين يخوضون في لبنان معركة وباء كورونا الذي يتهدّد حياة الجميع.

وخلال كلمته لمناسبة النصف من شعبان، خصّ السيد نصر الله بالشكر وزارة الصحة والأطقم الطبيّة التي تعمل في مواجهة هذا الوباء لسلامة اللبنانيين.

وأشار إلى أنه تلقى «رسائل عدة من قبل الأطباء المسلمين وغيرهم من الكوادر الطبية وهي بنفس ما قاله رجال المقاومة في رسالتهم خلال عدوان تموز 2006». وخاطب السيد نصرالله بالقول «وصلتني رسالتكم وسمعت مقالتكم وأنتم بعد الله الأمل». وشدّد السيد نصر الله على الالتزام بالإجراءات وعدم التخفيف والصبر حتى نخرج من المعركة منتصرين».

واستكملت أمس، المرحلة الثانية من عملية إجلاء المغتربين العائدين من الخارج. ووصلت طائرة تابعة لشركة الـ»ميديل إيست» تقلّ اللبنانيين العائدين من اسطنبول، وعلى متنها 121 شخصاً، كما وصلت طائرة أخرى من مدريد وعلى متنها 109 أشخاص وثالثة من باريس وعلى متنها 121 لبنانياً.

وشهد مطار بيروت الدولي استنفاراً للفرق الطبية والصحية والأجهزة الأمنية من جهاز أمن المطار والأمن العام لمواكبة عملية الوصول وإتمام الإجراءات كافة. وقد نقل جميع المسافرين إلى الفنادق، كما تمّ إخضاعهم لفحوصات «كورونا».

وتوجّه الركاب الى صالة الوصول المخصصة لهم في المطار، حيث قامت الفرق الصحية التابعة لوزارة الصحة بتوزيعم حسب لون السوار الذي وضعه الفريق الطبي المرافق لهم على متن الطائرة.

وأفاد السفير اللبناني في فرنسا رامي عدوان الى أن «5 أشخاص من اللبنانيّين الذين عادوا من فرنسا أجروا فحوص الـ»PCR» هناك».

وتستكمل رحلات العودة أيام الخميس والسبت والاثنين ومن أكثر من عاصمة عربية وغربية وفق جدول وزعته الشركة.

وكان وزيرا الصحة حمد حسن والأشغال ميشال نجار واكبا عملية الوصول، وأوضح حسن أنه تم إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة للعائدين، مشيراً الى أن «طريقة انتقالهم الى الفنادق هي آمنة أيضاً ووفق المعايير العالمية وكل ما نفذ تم بطريقة نموذجية وما قمنا به بتعاون الجميع». وأضاف: «نقوم بإجراء الفحص لجميع العائدين وحتى الآن لم تسجل لدينا الا حالة واحدة وصلت ليلاً على متن طائرة خاصة للمنقبين عن البترول من لندن، وجاءت نتيجة فحصه إيجابية اما بالنسبة لكل العائدين اللبنانيين أتت جميع النتائج سلبية، فاليوم التحدي أكبر لأن اوروبا تعتبر مركزاً للوباء بشكل اعلى من غيرها، وكنا قد بدأنا بالدول التي هي أقل وباء يوم الأحد الماضي من دول أفريقيا والخليج العربي واليوم لدينا طائرات من مدريد وفرنسا لذلك أخذنا احتياطات احترازية وإجراءات لوجستية أدق وبنسبة عالية ونأمل ان تأتي النتائج كما المرة الماضية سلبية».

وأثنى وزير الخارجية السابق الدكتور عدنان منصور على جهود الحكومة في استعادة اللبنانيين المغتربين الى لبنان الى جانب الدور المميّّز لوزارة الخارجية اللبنانية لجهة التنسيق مع سفارات وقنصليات لبنان في الخارج والتي لعبت الدور اللوجستيّ الرئيسيّ في إحصاء عدد الراغبين بالعودة وتنسيق أماكن تجمّعهم ونقلهم الى المطار بالتنسيق مع السلطات المحلية لهذه الدول»، ولفت منصور لـ»البناء» الى أن عملية العودة جاءت بالتكامل بين الأجهزة الصحية والأمنية في الداخل مع الجهاز الدبلوماسي اللبناني في الخارج بالتنسيق مع وزارة الخارجية».

وعن رفض بعض الدول هبوط الطاقم الطبي اللبناني على أراضيها أوضح منصور ان لهذه الدول اعتباراتها لجهة الخوف من احتكاك الوافدين مع اجهزتها الأمنية والإدارية وتندرج في اطار الإجراءات الإدارية ولا علاقة لموقفها بنوعية العلاقة مع لبنان».

وحضر ملف المغتربين ومستجدات الوباء في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب الذي لفت الى ان «اللبنانيين يطالبون بالعودة إلى وطنهم لأن ثقتهم بالدولة عادت بقوّة، وعلينا أن نكرّس هذه الثقة وأن نعزّزها وأن نعمل على زيادة منسوبها»، وأضاف: «الحكومة مصرّة على حماية اللبنانيين في الداخل والخارج، ولذلك لن نوفّر أي جهد على هذا الصعيد»، وقال: «شارفنا على إنجاز اللوائح التي ستشملها المساعدات المالية والاجتماعية التي أقرها مجلس الوزراء، وسيتم الإعلان غداً الأربعاء عن إطلاق العملية عبر الجيش اللبناني الذي أنجز أيضاً تحضيراته اللوجستية، ومستعد لإنجازها خلال أيام معدودة».

ولهذه الغاية يعقد وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية اليوم مؤتمراً صحافياً للإعلان عن إطلاق برنامج التكافل الاجتماعي ضمن خطة الطوارئ الاجتماعية لمساعدة العائلات الأكثر حاجة والمتضررة جرّاء الوباء العالمي.

في غضون ذلك، أفادت غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في تقريرها اليومي أنه «تم تسجيل 548 حالة بـ»كورونا» منذ 21 شباط 2020 وقد سُجلت 7 إصابات جديدة بالفيروس اليوم (أمس) في لبنان، هناك 19 حالة وفاة و62 حالة شفاء تام». كما أفادت بأن «هناك 116 إصابة مؤكدة في قضاء المتن، 100 في بيروت، 69 في قضاء كسروان، 51 في قضاء بعبدا و47 في قضاء جبيل».

وقد بلغت نسبة الالتزام بالحجر المنزليّ، بحسب التقرير بين 80 و90 بالمئة في المحافظات، مع تسجيل بعض المخالفات».

وفيما سجّل عداد إصابات كورونا أمس، تراجعاً لافتاً تواصلت الإجراءات الأمنية على الطرقات لمراقبة التزام المواطنين بالحجر المنزلي وبالسير وفق قاعدة «المجوز والمفرد». واشارت المعلومات الى اتجاه لدى وزارة الداخلية لإعادة النظر بهذا القرار اضافة الى اتجاه لتمديد حالة التعبئة العامة وحظر التجول أسبوعين جديدين مع تشديد بالإجراءات».

كما غاص مجلس الوزراء في عناوين مشروع البرنامج الإصلاحي الذي هو عبارة عن دراسة لبنانية داخلية تراعي ظروف البلد. ويتناول البرنامج بحسب ما نقلت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد عن دياب «معالجة سنوات من العجز الكبير في الميزان التجاري وقطاع مالي كبير وتسع سنوات تدهور في ميزان المدفوعات، حيث ازدادت الحاجة الى الدولار، مما تطلب استقطاب العملات الصعبة، وأدى ذلك الى ارتفاع الدين العام وعجز في ميزانية الدولة وعجز في القطاع المصرفي وعجز نقدي، والذي نتج عنه ضرورة لإعادة هيكلة الدين والمصرف المركزي والقطاع المصرفي برمته».

وتتضمّن الخطة بحسب دياب «دعماً مباشراً للفقراء وعدم المسّ بحقوقهم، وبمئات ملايين الدولارات، وليس فيها مسّ بالمعاشات وليس فيها خسائر للناس لأن الخسارة وقعت ونحن نحاول إعادة النهوض».

وأبرز نقاط الخطة في شقها المالي:

الدعم الخارجي (مثل سيدر وغيره).

2-  تصحيح المالية العامة.

3-إعادة هيكلة الدين العام.

4-إعادة هيكلة مصرف لبنان والمصارف.

5- إجراء بعض الاصلاحات البنيوية.

ويعقد مجلس الوزراء جلسة عصر اليوم في السرايا الحكومي لاستكمال البحث بالخطة الاقتصادية المالية، كما يعقد جلسة عادية الخميس في بعبدا.

على صعيد آخر، ناقش رئيس المجلس النيابي نبيه بري الوضعين المالي والنقدي وسبل تحصين اموال المودعين لا سيما الصغار منهم، خلال لقائه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في عين التينة، والذي وضعه في أجواء الإجراءات التي اتخذها وسوف يتخذها مصرف لبنان في هذا الإطار. لا سيما أن الرئيس بري بذل جهوداً كبيرة من اجل دفع مصرف لبنان لإصدار التعميمين الأخيرين وجدد الرئيس بري التأكيد لسلامة اعتبار ودائع الناس في المصارف من المقدسات التي لا يجوز التصرف بها تحت أي ظرف من الظروف، لافتاً الى ان التشريعات بشكل عام والمالية منها بشكل خاص هي في الأساس لحماية الناس وحقوقهم في كل ما يصنع حياتهم ويحمي جنى عمرهم. وأفادت المعلومات ان «زيارة سلامة لعين التينة هدفت الى وضع الرئيس بري  في أجواء تعاميم مصرف لبنان في ظل الظروف المرتبطة بوباء كورونا، خصوصاً لجهة ضمان حقوق المودعين الصغار على أن تصدر لاحقاً تعاميم أخرى لتنظيم العملية المصرفيّة في هذه الظروف».

وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن الرئيس بري يركز جهوده على اولويتين وطنيتين الأولى مواكبة الجهود الوطنية والحكومية لمجابهة تفشي وباء الكورونا والتداعيات الاجتماعية له في ظل الانتشار العالمي لهذا الوباء والثانية الوضع المالي والنقدي إن لجهة حماية ودائع اللبنانيين وأن لا يتحوّل المودعون الى متسولين امام المصارف وان لجهة إسراع الحكومة في وضع خطة الإصلاح الاقتصادية والتواصل مع المجتمع الدولي لمساعدة لبنان».

واشارت المصادر الى أن مسألة طلب المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي تحتاج الى نقاش ودراسة في مجلس الوزراء ومن ثم إحالة أي مشروع الى المجلس النيابي»، وتوقعت مصادر مجلسية لـ«البناء» أن يعقد المجلس النيابي جلسة عندما يتم تجهيز الأمور التقنية عبر وسائل التواصل الالكتروني نظراً لصعوبة عقد جلسة داخل المجلس بسبب خطر انتشار وباء الكورونا».

وحذر كتل «لبنان القوي» بعد اجتماعه الكترونياً من «المسّ بودائع اللبنانيين المصرفية بشكل عام وصغار المودعين بشكل خاص من خلال خطط أو تشريعات»، مؤكداً أن «التشريعات المالية والمصرفية كالكابيتول كونترول وغيره، يجب أن تأتي لحماية حقوق المودعين لا العكس». وسأل الحكومة: «ماذا تنتظر لإطلاق عملية التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية ولا سيما صندوق النقد الدولي لتأمين التمويل اللازم والإصلاحات الضرورية لاستعادة الثقة بلبنان؟»، إلا أن مصادر سياسية حذرت من فخ الوقوع في فخ صندوق النقد والخضوع لإملاءاته المالية والسياسية التي قد تؤدي الى انفجار اجتماعي قد يكون أشدّ من انتفاضة 17 تشرين الماضي، واوضحت لـ«البناء» ان «الصندوق لن يقدم المساعدة للبنان ما لم ينجز الإصلاحات التي يريدها الصندوق كتخفيض الرواتب وإعادة هيكلة النظام الوظيفي وفرض ضرائب جديدة وتخفيض الضمانات الصحيّة والاجتماعية ودعم بعض السلع الأساسية»، ودعت الحكومة الى التركيز على خطة إصلاحية وفقاً للاعتبارات الداخلية تبدأ بدعم قطاعي الصناعة والزراعة ومحاسبة الفاسدين ومكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة والمحولة والأملاك البحرية والنهرية ونظام ضرائبي جديد والإفراج عن أموال المودعين وإعادة هيكلة القطاع المصرفي».

وأعلنت الهيئة الإدارية لنقابة الصرافين بعد اجتماع عقدته برئاسة النقيب محمود مراد عقب اجتماعها بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، تأييدها للتعميمين الأخيرين الصادرين عن حاكم مصرف لبنان. وأكد وفد النقابة للواء إبراهيم أن «أساس نجاح وتفعيل العمل بالتعميم الجديد وتحقيق أهدافه، يفرض حكماً على الجهات القضائية والأمنية مشكورة الاستمرار بملاحقة وقمع منتحلي صفة مهنة الصرافة، غير المرخّص لهم، والمتفلتين من أي ضوابط رقابية أو ضريبية، ووقف نشاط السوق السوداء التي تقوى وتتوسّع يومياً بشتى الطرق غير القانونية، وذلك بهدف التخلص نهائياً من هذه الظاهرة غير الشرعية». علماً أن الصرافين غير الشرعيين بحسب مصادر مطلعة يعملون بعلم ومواكبة الصرافين الشرعيين والمصارف تحت عنوان السوق السوداء. وكان الأمن العام أوقف عدداً من الصرافين غير الشرعيين في عدد من المناطق.

في المقابل لفت الانتباه موقف وزارة الخارجية اللبنانية من العدوان السعودي المتواصل على اليمن، إذ أدانت الوزارة في بيان «الهجمات الصاروخية التي تعرّضت لها المنشآت المدنيّة في مدينتي الرياض وجيزان في السعودية، والتي شكلت تعدياً صارخاً على السيادة الوطنية لدولة شقيقة وانتهاكاً للقانون الدولي وعرّضت سلامة المدنيين الآمنين للخطر».

وأبدى مصدر وزاري ودبلوماسي سابق واستغرابه الشديد لبيان الخارجية، لا سيما أن لبنان يتبع سياسة الحياد والنأي بالنفس عن صراعات وحروب المنطقة كما أن الصراع بين طرفين عربيين وليس بين العدو الإسرائيلي ودولة عربية كي يُضطر لبنان لإدانة العدوان الإسرائيلي والوقوف مع اشقائه العرب فضلاً عن ان الأعمال العسكرية متواصلة بين اليمن والسعودية وليست جديدة. ولفت المصدر لـ«البناء» الى أن «الأجدى بالخارجية اللبنانية الصمت او على الأقل الطلب من السعودية وقف العدوان على اليمن أسوة بما فعلت الامم المتحدة طالما يتغنى لبنان بانتمائه اليها، علماً ان معظم الدول العربية لم تصدر بيانات إدانة للهجوم اليمني على السعودية، فلماذا يفعل لبنان ذلك ويقحم نفسه في الصراعات؟ ووضع المصدر بيان الخارجية في إطار التودّد للمملكة واسترضائها واستجداء الدعم المالي منها في ظل تردي الأوضاع المالية والاقتصادية وحاجته للمساعدة المادية وتساءل هل سيتمكن هذا البيان من الإفراج عن الاموال السعودية الخليجية للبنان؟».

على صعيد آخر، وبعدما ظل طي الكتمان على مدى اسابيع طفا الى السطح الخلاف على ملف التشكيلات القضائية بين وزيرة العدل ماري كلود نجم ومجلس القضاء الأعلى، وذلك بعد تصريح لنجم اتهمت فيه المجلس بالتبعية للسلطة السياسية التي عينته كما اعتبرت أن التشكيلات القضائية جاءت وفق المحاصصة السياسية، ما دفع مجلس القضاء الأعلى للرد على وزيرة العدل داعياً إياها إلى «إعطاء مشروع التشكيلات القضائية مساره القانوني الواجب التطبيق، من خلال توقيعه وإحالته على المراجع المختصة، مرفقاً بأسبابه الموجبة وبالملاحظات والردّ عليها».

وأبدى المجلس في بيان بعد اجتماع عقده بواسطة الوسائل السمعيةالبصرية الالكترونية، أسفه لكلام نجم موضحاً انه «انكبّ على إعداد مشروع التشكيلات القضائية ما يزيد على ثلاثة أشهر، بكل التزام وجدية في دراسة ملف كل قاضٍ، وإجراء مقابلات مع عدد منهم عند الضرورة، وذلك بعيداً عن أي تدخلات من أي نوع كانت، مستلهماً ومكرساً في عمله هذا، مبدأ استقلالية السلطة القضائية قولاً وفعلاً وليس مجرد شعار».

وشهد سجن القبةطرابلس أمس، حالة تمرد من المساجين، وعلى خلفية ذلك تعرّضت دورية من الجيش للرشق بالحجارة وقطع الزجاج والمفرقعات من قبل أهالي بعض الموقوفين وعدد من الأشخاص الّذين حاولوا اقتحام السجن ما أدى إلى إصابة ضابط و12 عسكرياً بجروح، بحسب بيان قيادة الجيش التي أكدت أن وحدات من الجيش عملت على تطويق الحادث وإعادة الوضع إلى طبيعته.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق