الوطن

ترأس الاجتماع التنسيقي الأول لمؤتمر «سيدر» دياب: مصرّون على تنفيذ الإصلاحات والتغلّب على التحديات تحقيق السيادة والإزدهار

 

ترأس رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب في السراي الكبيرة أمس، الاجتماع التنسيقي الأول لـ»مؤتمر سيدر»، حضره نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر ووزراء الخارجية ناصيف حتّي والبيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، والطاقة والمياه ريمون غجر، والمالية غازي وزني، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، ونقيبا المهندسين في بيروت والشمال جاد تابت وبسام زيادة، وسفراء: فرنسا، اسبانيا، سويسرا، إيطاليا، هولندا، المملكة المتحدة، ألمانيا، الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، وممثلون عن سفراء دولة قطر، الكويت، السعودية وممثلون عن منظمات الدولية والأمم المتحدة والبنك الدولي والجمعيات الأهلية اللبنانية، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني.

كما شارك عبر سكايب السفير المكلّف مواكبة تنفيذ قرارات مؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان.

وفي البداية، قال الرئيس دياب «ليست المرة الأولى التي نجتمع فيها ولن تكون المرة الأخيرة بالتأكيد. فقد ناقشنا معاً لغاية الآن خطة الحكومة الإصلاحية ومساعدة صندوق الدولي وأولويات الحكومة الإنمائية على مدى ثلاث سنوات. واليوم، نجتمع مرة أخرى بعد وضع آلية المتابعة والتوصل إلى اتفاق بين حكومتنا والجهات المانحة، ما يعكس التزام حكومتنا تجاه مؤتمر «سيدر».

وأضاف «في بياننا الوزاري وفي كلّ مناسبة، شدّدنا على أهمية مكافحة الفساد وعلى إصرارنا على تنفيذ الإصلاحات الضرورية لإعادة الثقة المحلية والدولية ببلدنا. فقد وضعنا معاً خطة للإنقاذ المالي التي تتضمّن مسارات تمويل وإصلاحات مؤتمر «سيدر» بتوقعاته المالية وافتراضاته الاقتصادية الكلية. وبناء على ذلك، حدّدنا رؤيتنا لاقتصاد متعاف واستراتيجيتنا للتنمية المستدامة».

وأكد أنّ «في كلّ خطوة من الطريق، نبقى مدركين لأهمية الإصلاحات لدفع حوافظ مؤتمر «سيدر» المالية قدماً ولدعم المجتمع الدولي المستمر والسخي، ولا سيما في خلال خوض معركتنا ضد فيروس كوفيد– 19»، مشدّداً على أنّ لبنان «يحرص أكثر من أيّ وقت مضى على إعادة تعريف اقتصاده وتعزيز التزامه تجاه المجتمع الدولي (..) ونحن مصمّمون على التغلب على التحديات بهدف تحقيق السيادة والإزدهار بدعمكم الذي يُعتبر ركيزة أساسية لتعافي اقتصادنا».

بدورها، قالت عكر «إنّ هذا الاجتماع يتمحور حول تطبيق «سيدر» الذي تلتزم الحكومة به، وهو يرتكز على المشاريع التنموية والإصلاحات والاستثمارات، وهي الأولوية لملف الكهرباء على مستوى الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد والتوجه لإنشاء وكالة وطنية لمكافحة الفساد والإثراء غير المشروع».

من جهته، أكد السفير الفرنسي برونو فوشيه أنّ «مؤتمر سيدر الذي انعقد عام 2018 لمساعدة لبنان على تخطي أزمته الاقتصادية مازال يشهد أشدّ المراحل تفاقماً مع تسارع في انهيار الليرة اللبنانية، وحكومتكم تطلعت إلى مواجهة الأزمة عبر وضع خطة اقتصادية شخّصت من خلالها واقع الأزمة، من أجل التفاوض مع صندوق النقد الدولي وهي خطة جيدة إنما يبقى الأمل في التنفيذ».

وأكد السفير دوكان أنّ «كلّ تأخير في الإصلاحات ستكون له انعكاسات سلبية جداً على الواقع اللبناني، إذ أنّ لتنفيذ سيدر منافع عديدة على صعيد الاستثمارات والتمويل».

وركّز دوكان على ثلاثة نقاط أساسية وهي:

1 ـ المطالبة بدقة أكثر بالجداول الزمنية، لتنفيذ الإصلاحات وأولها في قطاع الكهرباء.

2 ـ الشفافية والمباشرة بالعمل على صعيد مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع.

3 ـ ضرورة الاستثمار في لبنان وقيام الأطراف الدولية بالمساعدة من خلال توفير التمويل وإظهار الشفافية المطلقة في الأداء».

ثم قدّم الوزير غجر عرضاً تقنياً عن واقع قطاع الكهرباء في لبنان والخطة المعدّة لاحقاً، والخسائر الكبيرة التي تكبّدها البلد، مشيراً إلى أنّ «المشكلة تكمن بشكل كبير في انخفاض التعرفة الموضوعة في عام 1994». وشدّد على «ضرورة إيصال نفط رخيص ونظيف وعلى رفع التعرفة بما يتناسب مع واقع الحال، لسّ العجز في الطاقة».

ورأى «ضرورة تعيين مجلس إدارة جديد لشركة الكهرباء بشكل شفاف واختيار الأفضل بين المرشحين».

وقدّم شرحاً حول المواقع الثلاثة لمعامل توليد الطاقة في الزهراني ودير عمار ثم سلعاتا.

ثم كانت مداخلة للوزير قطار قال فيها «نحن نركز على مبدأ سيادة القانون، وأن نكون في دولة تكافح الفساد وتحمي حقوق المواطنين. وتتمحور أهداف حكومتنا حول الشفافية والمساءلة، عبر مؤسسة مكافحة الفساد، مكافحة الإثراء غير المشروع، حق الوصول إلى المعلومات، التنسيق بين مختلف الوزارات، التدابير الوقائية على المستوى القطاعي».

بدورها، تحدثت ديانا نعمة باسم المنسق المقيم للأمم المتحدة وقالت «إنّ هذا الاجتماع هو في إطار خطوات شاملة من ضمن عمل مؤتمر سيدر، الذي يشمل خطط استثمار وإصلاحات، وكذلك آلية متابعة عبر إنشاء لجنة وزارية».

وتمّ عرض لموقع الكتروني لمجلس الإنماء والإعمار الذي سيتابع برامج «سيدر»، على أن يطلق رسمياً في السابع عشر من حزيران 2020.

وأكد السفير البريطاني كريس رامبلينغ «دعم مؤتمر سيدر، وأن يتمّ بذل جميع الجهود في إطار تحقيق متطلبات نجاح المؤتمر».

أمّا السفيرة الإيطالية نيكوليتا بومبارديه فقالت «إننا بحاجة إلى المحافظة على الزخم وإظهار الشفافية خلال هذه العملية»، وركزت على أهمية استراتيجية العرض الذي تمّ تقديمه عن ملف الكهرباء. فيما شدّدت السفيرة الأميركية دوروثي شيا على أنّ «موضوع الشفافية مهمّ جداً لتنفيذ كل هذه الاصلاحات».

أما المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، فأكد «الدعم الكامل للإصلاحات في لبنان الكفيلة بتمهيد الطريق أمام تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر».

ثم تحدث السفير يان والتمانس فأثنى على «أهمية الاستماع إلى الشباب وإقناعهم بالإجراءات التي ستقوم بها الحكومة «لأن الثورة في أوروبا انبثقت من الشباب».

وكانت أيضاً مداخلات لممثلين عن المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية اللبنانية، شدّدت على «ضرورة انتهاج الشفافية في كلّ ما سيقدّم من مشاريع والاستماع إلى المطالب التي أطلقت في ثورة 17 تشرين».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى