أولى

لقاء بين الاتحاد العمالي وتجمع سيدات ورجال الأعمال: تعزيز الحوار الاجتماعي لتأمين أوسع دعم لخطة النهوض

 

عُقد في مقر الاتحاد العمالي العام لقاء بين قيادة الاتحاد برئاسة رئيسه بالإنابة حسن فقيه ووفد من تجمع سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل.

فقيه: حريصونعلى استمرار المؤسسات المنتجة

وفي مسهلّ اللقاء رحب فقيه بالدكتور زمكحل ورجال الأعمال اللبنانيين في لبنان والخارج «بزيارتهم المباركة لمقرّ الاتحاد العمالي العام، الذي هو ليس فقط بيتاً للعامل بل كذلك للمنتجين على أنواعهم ودورهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وخصوصاً في ظلّ هذه الأزمة الاقتصادية والصحية والسياسية والمالية التي يمرّ بها لبنان وانعكاساتها السلبية على الجميع».

وقال: «إنّ تجمعكم الفريد من نوعه والذي يضمّ سيدات ورجال أعمال في لبنان والعالم هو نقطة ضوء إضافية نعوّل عليها نحن العمال والنقابيون نظراً للدور الريادي الذي لعبه هذا التجمع منذ تأسيسه، والذي يضمّ قطاع الانتشار اللبناني في العالم أجمع».

أضاف فقيه: «لطالما كان لرجال وسيدات الأعمال في الداخل والخارج موقع أساسي في دعم واستقرار المجتمع اللبناني سواء من خلال استثماراتهم أو تحويلاتهم أو مشاركتهم في قيام المؤسسات الصناعية والتجارية والسياحية والزراعية في لبنان. ونحن اليوم في ظلّ هذه الأزمة المستشرية نعتقد ونأمل، بل نثق أنّ دوركم سيتطوّر وسنخوض سوياً معركة إنقاذ لبنان من المحنة التي يمر بها اليوم».

وتابع: «لقد كنتم وما زلتم اليوم سباقين في إطلاق المبادرات الكريمة والمفيدة، ومن هذه المباردات زيارتكم إلى مقر الاتحاد العمالي العام للبحث في القضايا المشتركة من وطنية أو اقتصادية واجتماعية. خصوصاً أنّ البلاد تتجه ولأسباب موضوعية محلياً وعالمياً من الاقتصاد الريعي القائم على الريوع المالية والعقارية وعلى تحقيق الربح السريع الى الاقتصاد المنتج للسلع القادرة على المنافسة والتصدير ووضع حدّ نهائي وتدريجي للخلل الخطير في الميزان التجاري الذي لا مثيل له في العالم كما تعلمون».

وقال: «إننا في هذه المناسبة وعلى الرغم من العشوائية التي طغت على سلوك بعض المصارف، فإننا نعتقد أنّ دوراً أساسياً للقطاع المصرفي في الحياة الاقتصادية يجب الحفاظ عليه بعد تصويب أداء هذا القطاع. كما أننا حرصاء كلّ الحرص على استمرار المؤسسات المنتجة ووضع حدّ لإقفالها وتشريد عمالها، ولا شك أنكم اطلعتم على تقرير «الدولية للمعلومات» الذي صدر قبل حوالى عشرة أيام والذي يرتقب المزيد من التدهور في البلاد إذا ما استمرت نفس المعالجات الحكومية القاصرة والذي يحذر من وصول البطالة الى مليون عاملة وموظفة وعامل وموظف في القطاع الخاص».

وأشار فقيه إلى «انّ بلدنا يمرّ بوضع صعب المطلوب من سياسيّيه ان يمارسوا سياسة الحوار المنتج ووقف المساجلات العقيمة والتسامح، حتى يبدأ العدّ العكسي. لقد ضاع الكثير من الوقت في الجدل البيزنطي، فليتقّ سياسيو لبنان الله في شعبهم وما آلت اليه الأمور من سوء، ولتبدأ مسيرة الإنقاذ بروح من المسؤولية ونكران الذات والتفاني في حب الوطن».

زمكحل: لن نستسلموثقتنا بأنفسنا كبيرة

من جهته، تحدث رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل فأكد «انّ التجمع يزور بيته لأنّ الاتحاد العمالي العام هو متحد ونحن متحدون معه لمواجهة الأوضاع القائمة على أكثر من صعيد، ونحن أيضاً عمال ولكن ضمن اختصاصنا».

أضاف: «نشهد اليوم في لبنان مرحلة كأنها حرب عالمية ثالثة ناتجة عن الوباء كورونا الذي قضى على كلّ القطاعات الاقتصادية بعدما بتنا مع العمال في حال واحدة من الحجر في المنازل، وليس هناك من مؤسسة سلمت من هذا الوباء الذي انعكس على مختلف النشاطات الاقتصادية في العالم، والعالم انقسم في مواجهة كورونا/ ولكن نحن اللبنانيين نعيش حرباً اجتماعية واقتصادية ونفسية تصيب كلّ فرد منا ولا نستطيع مواجهتها إلا سوياً ومعاً لأنها حرب مستوردة إلينا، ومواجهة الأزمة الاجتماعية صعبة دون اي مساعدة خارجية ودولية لذلك قرّرنا:

1 ـ لن نستسلم وسندافع عن مؤسّساتنا وعمالنا.

2 ـ سنبقى في لبنان صامدين كما كنا في السابق. ولكن الأزمة الاجتماعية لا يمكن حلها بضخّ السيولة لذا أقترح أن نعدّ كتاباً مشتركاً نوجهه الى صندوق النقد الدولي للتأكيد على المساعدة الاجتماعية، ومساعدة المؤسسات المنتجة التي تحتاج الى استقطاب المواد الأولية، ولن يتمّ ذلك إلا من خلال مساندة القطاع المصرفي الذي يبقى الأساس لأيّ اقتصاد متعاف.

وقال زمكحل: نحن يد واحدة في هذه المعركة الاجتماعية الاقتصادية الإنتاجية، الثقة بأنفسنا كبيرة كي نكون معاً في مواجهة المعركة الاجتماعية ثم الاقتصادية ونتوجه الى السلطات الدولية للمساعدة واقترح ان تكون هناك ورقة مشتركة في ما بيننا لتقديمها الى صندوق النقد الدولي.

بيان مشترك

وبعد مناقشات، أصدر المجتمعون بياناً مشتركاً أعلنوا فيه أنهم سيتوجهون مباشرة إلى صندوق النقد الدولي، «بما أنه لم يتسنّ لنا المشاركة في مناقشة خطة النهوض الاقتصادي، وذلك للأخذ بالملاحظات الأساسية الآتية:

1 ـ إنشاء صندوق للحماية الاجتماعية يتناول البطالة، وحفظ قيمة مدّخرات تعويض نهاية الخدمة، والحماية الصحية وخصوصاً صندوق البطالة.

2 ـ إنشاء صندوق للحماية الاقتصادية يتناول دعم القطاعات الإنتاجية وتوفير المواد الأولية للقطاع الصناعي والزراعي والتجاري والسياحي بهدف تخفيض حجم الاستيراد من 80 إلى 50%.

3 ـ إطلاق سلة حوافز ضريبية للمستثمرين الذين يخلقون فرص عمل للبنانيين.

4 ـ التأكيد على التعاون المشترك في اتخاذ القرارات التي تصبّ في مصلحة الاقتصاد الوطني حيث تمّ التنويه باجتماعات اللجان النيابية مع مختلف القطاعات الاقتصادية.

5 ـ توسيع المشاركة بين أفرقاء الإنتاج والمجتمع المدني وتعزيز الحوار الاجتماعي لتأمين أوسع دعم لخطة النهوض الاقتصادي».

وفي ختام اللقاء قدّم فقيه لزمكحل درعاً تقديرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق