عربيات ودوليات

ضدّ عنف الشرطة والعنصريّة.. الاحتجاجات تجتاح العالم

شهدت مدن عديدة في العالم للأسبوع الثاني على التوالي تظاهرات دعم لحركة «حياة السود تهمّ» واحتجاج على العنصرية بعد وفاة جورج فلويد (46 عاماً) في الولايات المتحدة، وكذلك على عنف الشرطة في بلدان المتظاهرين.

وأثارت التجمعات الاحتجاجية جدلاً واسعاً غير مسبوق حول إرث العبودية والاستعمار الأوروبي وعنف البيض ضدّ الشعوب الملونة، وكذلك عسكرة الشرطة في الولايات المتحدة.

الولايات المتحدة

في الولايات المتحدة، أججت حادثة جديدة الغضب. فقد شهدت مدينة أتلانتا الأميركية تظاهرات احتجاجاً على موت أميركي أسود آخر يبلغ من العمر 27 عاماً مساء الجمعة. وأغلق متظاهرون طريقاً سريعاً وأحرقوا مطعماً لسلسلة الوجبات السريعة «وينديز»، قتل الشاب رايتشارد بروكس أمامه خلال مواجهة مع الشرطة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الأميركية.

وفي أوروبا، شارك آلاف في تظاهرات في العديد من المدن خصوصا في فرنسا حيث جرت صدامات في باريس وليون.

فرنسا

اعتقلت الشرطة متظاهرين في باريس، مستخدمة الغاز المسيل للدموع بعدما رشقها محتجون بمقذوفات.

وفي مدينة ليون جنوب شرق فرنسا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لإنهاء تظاهرة شارك فيها ألفا شخص.

ودعا إلى التظاهرة في باريس تجمع يطالب بالعدالة لأداما تراوري الشاب الأسود الذي توفي بينما كان معتقلاً لدى الشرطة في 2016. وحثت أسا تراوري شقيقة الشاب المشاركين في التجمع إلى «إدانة إنكار العدالة ودانت عنف الشرطة العرقي والاجتماعي».

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية في بيان إلى «إصلاح ممارسات الشرطة الممنهجة» في فرنسا.

وجرت التظاهرات في نهاية أسبوع كشفت هيئة مراقبة الشرطة الفرنسية خلاله أنها تلقت نحو 1500 شكوى ضد عناصر فيها، يتعلق نصفها بأعمال عنف مفترضة.

بريطانيا

وفي لندن جرت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين يمينيين متطرفين تجمعوا في وسط المدينة لتحدي المحتجين على العنصرية.

وقالت إدارة شرطة العاصمة إن «آلاف الأشخاص خالفوا القيود المفروضة لمنع انتشار كوفيد-19 للتجمع في ساحة البرلمان وحولها، ما تطلب عملية كبيرة للشرطة».

ودان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون العنف. وقال «لا مكان للبلطجة العنصرية في شوارعنا». وقالت الشرطة إنها «اعتقلت أكثر من مئة شخص في العاصمة بينما أصيب ستة شرطيين بجروح طفيفة».

وجرت احتجاجات مناهضة للعنصرية في مدن بريطانية أخرى بينها برايتون في الجنوب وليفربول في الشمال.

إيطاليا

وفي مدينة ميلانو الإيطالية، قام مجهولون بتخريب تمثال لتكريم الصحافي إيندرو موتانيللي (1909-2001) في حديقة تحمل اسمه، ورشقوه بدهان أحمر. وكتب بدهان أسود على قاعدة التمثال «عنصري مغتصب»، كما ظهر في صور بثتها وكالة الأنباء الإيطالية.

وكانت جمعية مناهضة للفاشية في ميلانو طلبت من رئيس البلدية إزالة تمثال الصحافي الذي تتهمه بالزواج من طفلة في إثيوبيا خلال فترة الاستعمار الإيطالي في أفريقيا. لكن رئيس بلدية ميلانو بيبي سالا رفض الطلب.

سويسرا

وفي عدد من مدن سويسرا جرت مسيرات ضمن آلاف الأشخاص، أكبرها في زوريخ حيث تظاهر عشرة آلاف شخص وهم يرتدون لباسا أسود. وقد ساروا إلى وسط المدينة وهم يرددون «العنصرية أيضاً وباء».

وفي لوزان، تجمع ألف شخص في ساحة مركزية للتعبير عن احتجاجهم على العنصريّة. وكانت مدينة جنيف السويسرية شهدت في وقت سابق من الأسبوع تظاهرة شارك فيها نحو عشرة آلاف شخص.

ألمانيا

وفي ألمانيا، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن «حوالى ألفي شخص تظاهروا في مدينة شتوتغارت (جنوب)». وتحدثت عن تظاهرتين أخريين ضمت الأولى 500 شخص في لوبيك والثانية 250 شخصاً في هامبورغ. لم تشر معلومات إلى حدوث صدامات.

أستراليا

في أستراليا، تظاهر آلاف في العديد من المدن في عطلة نهاية الأسبوع الثانية على التوالي على الرغم من الإجراءات المفروضة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد. وجرى أكبر هذه التجمعات في بيرث عاصمة ولاية غرب أستراليا.

ورفع العديد من المتظاهرين لافتات كتب عليها «أوقفوا الموت في الاحتجاز» و»أستراليا البيضاء توقفوا عن الكذب على أنفسكم»، في إشارة إلى وفاة أكثر من 400 من السكان الأصليين في التوقيف في العقود الثلاثة الماضية.

ونُظمت احتجاجات أصغر من أجل حقوق السكان الأصليين في داروين عاصمة ولاية الأراضي الشمالية وفي مدن كوينزلاند المجاورة. وتضم المنطقتان مجموعات كبيرة من السكان الأصليين.

كندا

وفي كندا، أعلن مسؤولون في مقاطعة نيو برونزويك (شرق) أول أمس، أنهم فتحوا تحقيقاً في إطلاق الشرطة النار على رجل يبلغ من العمر 48 عاما ما أدى إلى مقتله في ثاني حادث من هذا النوع خلال الشهر الحالي.

آسيا

في آسيا تجمع المئات في متنزه تايبيه رافعين لافتات كتبت عليها شعارات بينها «هذه حركة وليست لحظة». ووقف المتظاهرون ثماني دقائق صمت تكريماً لذكرى فلويد الذي ثبته الشرطي على الأرض وهو يضغط بركبته على عنقه ثماني دقائق و46 ثانية.

وتظاهر عشرات تحت المطر في طوكيو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى