الوطنكتّاب البناء

السيد نصر الله أطلق صرخة للإنقاذ‎ ‎فهل تتلقفها الحكومة؟

 عمر عبد القادر غندور*

   سمع اللبنانيون ما قاله سماحة السيد حسن نصر الله مساء أول أمس حول توصيفه للحالة اللبنانية وأعطى لها حلولاً في سياق خارطة طريق، مبدياً كلّ استعداد للتعاون مع جميع الأفرقاء اللبنانيين، وهو صاحب قدم صدق في قوله وتعهّده وخاصة عندما طلب من اللبنانيين ان لا يقلقوا وأن لا يخشوا الجوع متعهّداً «لا لن يجوع اللبنانيون».

وعن أزمة لبنان الاقتصادية والنقدية قال انّ عشرين مليار دولار جرى تهريبها عام 2019 وفق قيود ومراسلات، ولم يتمّ التحقيق فيها، واستعاض القضاء بتوقيف بعض الصرافين لسبب لم يعلن وأطلقهم لسبب أكثر غموضاً بينما أهمل تهريب أكثر عشرين مليار دولار.

    ومجمل الاقتراحات التي طرحها سماحته جديرة بالاهتمام وخصوصاً لجهة الانفتاح على الصين وجهوزيتها في مجال الكهرباء وإنشاء المحطات واستثمارات كثيرة بشروط مالية تراعي قدرة لبنان المالية، وهو ما يُحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية متابعة هذه الحلول وإجراء الاتصالات اللازمة.

   وقد سبق وقلنا انّ على اللبنانيين ان يخففوا من تكاليف رفاهيتهم كاستيراد الزهور والعطور بأكلاف تفوق الـ 500 مليون دولار وغير ذلك كثير من الهدر والتوظيف السياسي والتبذير في الإنفاق والمجالس التي لا عمل لها، وعدم إقفال مسارب التهرّب الضريبي من المطار إلى المرفأ إلى الفساد الذي يحيط بالجميع ومن غير استثناء.

   انّ ما طرحه سماحة السيد ليس خارطة طريق وحسب بل دعوة الى مراجعة الذات في مواجهة الانهيار الاقتصادي الذي لم يعرفه لبنان من قبل، ولا بد من تعاون جميع القيادات اللبنانية ودعوتها الى تنحية الخلافات السياسية، والتخلص من تلك الغمامة السوداء التي تظللنا بفعل سياساتنا الخاطئة التي أوصلتنا الى ما نحن فيه من احتضار لا ينكشف إلا بتعاون الجميع، ونأمل ان يكون المؤتمر الوطني الذي سينعقد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في بعبدا الخطوة الاولى في طريق الخلاص.

*رئيس اللقاء الإسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق