أولى

مشروع إسقاط الدولة

في سياق قراءة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للمشهد السياسي، توقف أمام الاستثمار السياسي الذي مارسته منظومة حزبية سياسية إعلاميّة لتفجير مرفأ بيروت، عبر ما هو أبعد من الشيطنة السياسيّة للمقاومة، وصولاً لوضع خطة داخلية وخارجية لإسقاط الدولة باستهداف ثلاثية الرئاسة ومجلس النواب والحكومة وصولاً للفراغ الدستوري وسقوط المؤسسات ما يعني في ظل التحريض والتصعيد والتوتير فتح البلد أمام مشروع خطر جدّي للحرب الأهلية.

الانتخابات المبكرة لا تصنع حرباً أهلية بل تفتح باب إعادة إنتاج المؤسسات، لكن هذا مشروط بأن تتم الانتخابات، فهل كانت ستحصل؟

السياق الذي قدمه السيد نصرالله مختلف؛ فهو ينطلق من أن أصحاب المشروع طرحوا الانتخابات المبكرة كذريعة يعلمون أنها يستحيل ان تتم من دون حكومة تشرف عليها ودون قانون انتخاب متفق عليه يصدر عن مجلس النواب وتقصير ولاية المجلس بقرار يتخذه ويصدر بقانون. وكل هذا لم يكن ليحدث وفقاً للسيناريو الذي بدأ تنفيذه.

المشروع الهادف للضغط على رئيس الجمهورية والنواب والوزراء للاستقالة كان سيذهب بالبلد إلى شيء واحد هو الفراغ الشامل، حيث يستحيل بعده القيام بأي خطوة إعادة تشكيل للمؤسسات حيث لا توجد نقطة بداية يمكن التأسيس عليها.

لو كانوا صادقين بطلب إعادة تأسيس الدولة لاختاروا تسلسلاً مختلفاً يبدأ من الحفاظ على رئاسة جمهورية تتولى الإشراف على تشكيل حكومة، وفتح حوار على مستوى القوى السياسية والنيابية من موقع إيجابي هادف للوصول إلى تفاهم على قانون انتخابات ليقال بعدها، طالما لدينا قانون متفق عليه وحكومة متفق عليها فلم لا نفكّر بتقصير ولاية المجلس وانتخابات مبكرة، وكل طريق آخر يعني الفراغ الشامل، وبالتالي سقوط نهائي للدولة.

سقوط الدولة يعني فتح طريق الحرب الأهلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق