الوطن

مواقف مندّدة بتوقيع اتفاقات تطبيع مع العدو: هدفها خلق أحلاف لمواجهة إيران والمقاومة

ندّدت أحزاب وقوى قومية ووطنية بتوقيع البحرين والإمارات اتفاقات تطبيع مع العدو «الإسرائيلي» الغاصب، وأكدت أن «هذه الخيانة الموصوفة التي ترتكب بحق فلسطين وحقوق الأمة توازي جريمة النكبة»، ورأت أنها تهدف إلى خلق أحلاف لمواجهة إيران ومحور المقاومة وإسقاط ثابتة الصراع العربي الصهيوني لتأمين الحماية والشرعية للعدو.

وفي هذا السياق، دان لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية في بيان «القرار الذي اتخذته مملكة البحرين بالتطبيع مع العدو الصهيوني، بعد أن سبقتها إلى ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، ضاربة بعرض الحائط الحقوق الشرعية للشعب العربي الفلسطيني، وكل القيم الإنسانية والأخلاقية».

ورأى أن «التطبيع مع العدو الصهيوني هو خيانة للأمة وشعوبها»، معتبراً أنه «يتنكر لأبسط الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني المهجر من أرضه، ويشجع العدو على الإستمرار في عدوانه وظلمه وجرائمه».

وأشار إلى أن «قرار التطبيع لم يكن وليد اليوم، وإنما هو إظهار إلى العلن للعلاقات السرية القديمة مع الكيان الصهيوني، ويكشف حجم التآمر الذي تعرض له الشعب الفلسطيني على مدى العقود الماضية»، معتبراً أن «رهان الشعب الفلسطيني لم يكن في يوم من الأيام على الأنظمة الرجعية العربية، وإنما كان رهانه على نفسه وحلفائه الصادقين، من حركات المقاومة في المنطقة والعالم، إضافة إلى الدعم الكبير الذي قدمته له الجمهورية الإسلامية في إيران وسورية الأسد».

وشدد على ثوابت حركات المقاومة على امتداد مساحة العالمين العربي والإسلامي «والتي حسمت قرارها وخيارها في مواجهة المحتل الصهيوني حتى القضاء عليه وإزالته من الوجود»، مؤكداً وقوفه «إلى جانب الشعب الفلسطيني وفصائله المقاوِمة حتى تحرير كل شبر من فلسطين، وهذا عهد الإباء والوفاء، عهد المقاومة بأشكالها كافة، المقاومة المؤمنة بأن دماء الشهداء هي التي تصنع الإنتصارات والإحتلال حتماً إلى زوال».

من جهتها، أطلقت حركة «فتح» في لبنان برنامج فعالياتها، أمس في مخيم عين الحلوة، التي نظمتها قيادة الحركة في منطقة صيدا وإعلام الحركة في المنطقة بالتعاون مع شعبة عين الحلوة، رافضاً لمشاريع التآمر».

وألقى أمين سر الحركة وفصائل «م.ت.ف» في لبنان اللواء فتحي أبو العردات، كلمة قال فيها «اليوم باسم فصائل الثورة الفلسطينية في لبنان والقوى الوطنية والإسلامية، أعلن انطلاق فعاليات يوم الغضب، اليوم الأسود الذي توقع فيه بعض الدول العربية والتي تتكلم العبرية، البحرين والإمارات توجه خنجراً إلى خاصرة الشعب الفلسطيني، وهذا الخنجر سيرتد على الاحتلال لأن أهلنا في فلسطين سيردون على هذا الاحتلال والاجرام والضم وتهويد القدس وعلى كل المتآمرين».

وختم بالقول «أيها الإخوة في مخيم عين الحلوة وفي كل المخيمات، اليوم وبعد غد نحيي ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا في بيروت لبنانيين وفلسطينيين، سيستمر برنامجنا طالما أن هذا الاحتلال وهؤلاء العملاء الذين يوقعون اليوم في واشنطن نقول لهم إن شعوبكم هي مع فلسطين وإن التطبيع والاعتراف لن يجدي نفعاً، لأن فلسطين هي في قلب كل عربي وحر وشريف في هذا العالم».

وشهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، تلبية لفصائل الثورة الفلسطينية، اعتصامات وفعاليات حاشدة رفضاً لصفقة القرن ومشروع الضم والتطبيع مع الاحتلال، وتزامناً مع اعتصامات ووقفات مماثلة داخل فلسطين وخارجها. وعمّت المسيرات والاعتصامات مخيمات جنوب لبنان، كما كانت مخيمات الشمال والبقاع على موعد مع فعاليات مماثلة.

وشهد مخيم برج البراجنة في العاصمة بيروت اعتصاماً حاشداً تحدث خلاله معاون العلاقات الفلسطينية في حزب الله عطا الله حمود، فاعتبر أن ما جرى من صورة وحدوية في بيروت ورام الله تأكيد على أن الوحدة الفلسطينية خيار أساسي في مواجهة كل مشاريع المتآمرين.

وشدد على أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير الأرض والمقدسات.

من جهته اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل أن الراية المقاومة ستُسقط كل محاولات استعادة مفاعيل النكبة الأولى، أضاف «إن إسرائيل لن تكون في يوم من الأيام صديقاً، ولن نسمح للتحالف الإقليمي الأمني بأن يرتكب مجازر جديدة. ولن يمر مثل هذا تحالف على حساب شعبنا وأمتنا».

من جهته، أشار ممثل حركة «حماس» في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي إلى رفض الفلسطينيين جميعاً، وأحرار الأمة والعالم، للاتفاق الإماراتي البحريني مع الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق