اقتصاد

الإقفال العام في اجتماع بمقر المجلس الاقتصادي: لتحقيق التوازن بين الصحة والاقتصاد

 

 عُقد في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وسط بيروت، اجتماع تشاوري تشاركي، حضره وزيرا الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي والصحة العامة الدكتور حمد حسن، رئيسا لجنتي الاقتصاد والصحة النيابيتين فريد البستاني وعاصم عراجي، النائب فادي علامة، الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمود الأسمر، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي بسام طليس، نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، نقيب أصحاب المطاعم والباتيسري طوني الرامي، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي، مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري، مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي سعد الدين حميدي صقر والمدير العام الدكتور محمد سيف الدين وعدد من رؤساء ومقرّري اللجان في المجلس، وجرى البحث في موضوع الإقفال وإعادة الفتح.

وأشار الأسمر إلى أن «الكثير من الناس تعهدوا الالتزام بالإقفال لكنهم لم يفعلوا، على عكس الإقفال الأول حيث تم الالتزام بطريقة صحيحة، وعند إعادة الفتح كان هناك خطة مدروسة وفقاً للقطاعات وكل حسب الأهمية». وتابع «نحن نتابع في كل لحظة مع القطاع الطبي والمستشفيات موضوع توافر الأسرّة للمرضى، وهنا نعاني من مشكلتين، رفض بعض المستشفيات استقبال المرضى أو طلب مبالغ ضخمة رغم انتسابهم للضمان، وهي ليست على عاتق وزير الصحة فقط لحلها».

وختم: «نحن كلجنة متابعة الإجراءات والتدابير الوقائية لم نوص بهذا الإقفال، ولم يتصل أحد منذ الصرخة التي أطلقها وزير الصحة، وإننا دائماً جاهزون لنسمع لكل القطاعات. ونحن نتعاطى مع النتائج والقرارات المتخذة من قبل لجنة كورونا ومجلس الدفاع الأعلى  من دون إشراك المعنيين في البحث عن السبل الأنجح وإيجاد حوار مناطقي. إن القطاع الخاص الصحي لم يلق الاهتمام المطلوب لمواجهة ما نعانيه لناحية جهوزية المستشفيات وحاجاتها من المستلزمات الطبية، ونراهن على الوقت وإيجاد اللقاح اللازم في ما المطلوب التضامن مع القطاع الصحي وتجهيزه ودعمه».

أمّا نقيب أصحاب الفنادق فأشار إلى أن «هناك 150 ألف موظف مسجل في الضمان»، وقال «نحن من هذا المجتمع وما نطلبه هو تطبيق القانون وإلاّ يتم عقاب جماعي. إننا كقطاع، طبقنا القانون، وموظفونا تعرضوا للكثير من المشاكل وتم تسطير المخالفات بسبب تنقلاتهم. نحن ليس لدينا سلطة تنفيذية لفرض إجراءات فيما المطلوب تطبيق القانون من مهام السلطات القضائية والأمنية، وعدم الوقوع في أخطاء تقوم بها بعض القوى الأمنية وتؤدي إلى إقفال بعض المطاعم الملتزمة في الفنادق».

بدوره اعتبر عربيد «هذا اللقاء بداية تشاركية استمعنا فيها لممثلي القطاعات الإنتاجية والهيئات الاقتصادية وما هو المطلوب لإعادة فتح القطاع بالتوازي مع الالتزام الوقائي ونحن على أبواب شهر أعياد، وهمّنا المحافظة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذا ما يحتاج إلى حوار دائم وتعاون لإيصال الصوت وتخطي المرحلة بأمان».

ورأى «أن عملية التوقف والتشغيل في هذه الفترة غير مستحبة، وهذا ما لفتنا إليه معالي الوزراء، ونأمل أن تكون الأرقام مشجّعة في نهاية الأسبوع».

وقال وزير الداخلية «في ما يخص تفشّي الوباء، فالمسؤولية تقع على الجميع، المواطن والمسؤولين، على المجتمع والحكومة، لذلك علينا أن نكون يداً واحدة لتخطي هذه الأزمة. المسألة ليست صعبة، فبحسب الأطباء ووفق 131 دراسة عالمية تبين أنه بوضع الكمامة يمكن أن تحمي نفسك بنسبة 83%، أي الكمامة هي الأساس».

أمّا وزير الصحة فأوضح الخطوات الكامنة وراء الإقفال وهي:

 – رفع الجهوزية، أكان على مستوى المستشفيات الحكومية أم الخاصة للوصول إلى تحسّن ملحوظ وتعاون جيد من قبل النقابات، لأن بيدنا القرارات ليتم توفير الأسرّة تماشياً مع الأرقام المرتفعة لعدد المصابين بكورونا والذين يحتاجون إلى عناية فائقة.

تخفيف الضغط عن القطاع الصحي، وأقولها بالفم الملآن كما في جميع دول العالم عدد المصابين في القطاع الصحي مرتفع، وخلال الأيام العشرة الفائتة تنفس هذا القطاع الصعداء جزئياً، وانخفض عدد الإصابات فيه. هذه استراتيجية مفيدة ومهمة قبل فتح البلد بعد أسبوعين من الإقفال.

 تقويم واقع وبائي، نحن نقوّم الواقع الوبائي خلال هذين الأسبوعين، وأدخلنا إضافة إلى فحوصات pcr، فحوصات rapid antigen  وفحوصات anti body screening، وكل ذلك تكون الكلمة فيه لسلوك الفرد والمجتمع، .

وشدّد على أن «التوازن بين الصحة والاقتصاد يجب أن يتحقق كي نسير نحو اقتصاد آمن».

وعن إعادة الفتح يوم الإثنين المقبل، أكد حسن أن ذلك سيكون بناءً على اجتماع اللجنة الوطنية لكورونا اليوم، مع توصيات يوم أمس و»النتيجة ستكون بطبيعة الحال وفق مصلحة المجتمع مع مراعاة التوازن الدقيق بين حاجتنا للاقتصاد ومتطلبات العيش الكريم لكن مع عدم تعريض مجتمعنا لخطر صحي دائم».

وقال رئيس لجنة الاقتصاد النيابية «نحن بانتظار نتائج الإقفال، وإذا كان هناك توازن بين مصالح القطاعين الصحي والاقتصادي فالشعب مهدّد بوجوده والمؤسسات تقفل والموظفون مهدّدون بالصرف».

أضاف «كنا موعودين بمساعدات خارجية إلاّ أنها ستتأخر، ما يهدّد بالبطالة. ولاستعادة العجلة الاقتصادية نحتاج أولاً إلى الثقة، وتنفيذ خطة واضحة للدعم ومواجهة المخاطر التي يمرّ فيها لبنان».

وأكد علامة أنه «يجب وضع خطة كاملة وواضحة في ظل وضع مأساوي، وأمام هذا الواقع لا بدّ من أن يتحمّل المواطن مسؤولية عدم التزامه بالإجراءات».

وقال رئيس جمعية تجار بيروت «يجب اعتماد وحدة المسار والمصير بين الصحة والاقتصاد، فخلال العام الحالي بلغ عدد أيام الإقفال ما بلغه، والتجار هم من أكثر الملتزمين به، إنما لا نستطيع الاستمرار على هذا النحو نظراً إلى الكلفة الكبيرة لهذا الإقفال».

وقال نقيب أصحاب المطاعم والباتيسري «كل ما نطلبه اليوم هو أن نتشارك بالعقول والقرارات لنأتي بمعادلة صحيةاقتصادية».

وتطرق رئيس لجنة المجمّعات التجارية ميشال الأبشي إلى المشاكل التي يعانيها القطاع خلال فترة الإقفال القسري، وما يرتبه ذلك عليها من «خسائر فادحة».

وأوضح الأمين العام لمجلس الدفاع الاعلى، أن «اللجنة لم تدع إلى الإقفال بل الصرخة التي أطلقها وزير الصحة ونقيب الأطباء والمستشفيات، اللجنة تصدر التوصيات لرئيس الحكومة وهناك دعوة لتعديل الغرامات وهذا بحاجة إلى قوانين، وكذلك إشراك ممثلين عن قطاعات محدّدة يحتاج إلى تعديل القانون».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى