الوطن

الكاظمي يعلن تشكيل فريق أزمة الطوارئ.. والمرصد العراقيّ لحقوق الإنسان يشكك

بعد مقتل 3 أشخاص وجُرح أكثر من 50، في مواجهات بين عدد من المتظاهرين وأنصار «التيار الصدري»

قال رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي في بيان: «انطلاقاً من حرصنا على فرض القانون، وترسيخ قيم الدولة، وتقويض كلّ ما من شأنه تصعيد التوترات بين أبناء البلد الواحد، وتهديد الدولة ومؤسساتها، ولأننا نجد من الضروريّ فرض القانون بطريقة تؤمّن وتحمي المتظاهرين السلميين، وفرزهم عن المخرّبين، فإن الأحداث المؤسفة التي جرت في ذي قار أخيراً تستدعي موقفاً مسؤولاً على كل المستويات».

وأضاف البيان: «على ذلك، قررنا تشكيل لجنة عالية المستوى من الحكومة المركزية بعنوان (فريق أزمة الطوارئ)، يمنح صلاحيات إدارية ومالية وأمنية لحماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والممتلكات الخاصة، وقطع الطريق أمام كل ما من شأنه زرع الفتنة، وجعل المتظاهرين السلميين في مواجهة مع الدولة التي حرصت منذ أن تولّت الحكومة مسؤوليتها، على نصرة الاحتجاج السلمي، ودعم التوجّهات العادلة التي طالب بها شباب العراق».

وأهاب الكاظمي بالشعب العراقي أن يوحّدوا جهودهم لبناء البلاد، من أجل عراق يليق بالعراقيين.

وتصاعدت الاحتجاجات في «ذي قار» بعد مواجهات الجمعة إثر سقوط قتلى وجرحى في مواجهات بين متظاهرين وأنصار «التيار الصدري» جنوب العراق

وكان 3 أشخاص قُتلوا وجُرح أكثر من 50، في مواجهات بين عدد من المتظاهرين وأنصار «التيار الصدري»، في مدينة الناصريّة، مركز «ذي قار» جنوب البلاد.

وفرضت القوّات الأمنيّة العراقيّة حظر تجوّل شامل في المنطقة، فيما أقال رئيس الوزراء قائد الشرطة في محافظة ذي قار، وأمر بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الجمعة، وإعلان حظر التجوّل فيها، وإلغاء رخص حمل السلاح.

هذا وأكد رجل الدين مقتدى الصدر، أنّه «إذا كان هناك من يزعزع أمن الناصريّة فعلى الحكومة المركزيّة التعامل معه»، مشدداً على ضرورة «الالتزام بواجباتها وفرض الأمن».

ووصف الصدر في بيان على صفحته الرسميّة على «تويتر»، الحكومة المحليّة في الناصريّة بأنها «إما متخاذلة أو خائفة»، ناصحاً المتظاهرين بـ»العودة إلى منازلهم آمنين».

وفي السياق، أصدر المرصد العراقي لحقوق الإنسان (منظمة مستقلة)، أمس، بياناً شكك فيه بجدوى اللجنة التي أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيلها للتحقيق في الأحداث الدموية الأخيرة بمحافظة ذي قار.

وقال المرصد في بيان صحافي: «لا داعي لتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث ذي قار، لأنها ستكون شبيهة باللجان السابقة، ولن تخرج بنتائج».

وأضاف، أن «الحكومة العراقية تتجاهل محاسبة الجناة لأسباب سياسية، وأن دماء العراقيين صارت ثمناً لمشروع سياسي انتخابي تقوده أطراف حكومية».

وأشار المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى أن «الحكومة أصبحت بلا موقف تجاه ما يتعرض له العراقيون».

وأعلنت الحكومة العراقية، اليوم الأحد، تشكيل لجنة عليا لإدارة «الأزمة» في محافظة ذي قار على خلفية أعمال العنف التي شهدتها مدينة الناصرية، مركز المحافظة، خلال اليومين الماضيين.

وشهدت الناصرية (جنوب العراق) خلال اليومين الماضيين أعمال عنف تخللتها صِدامات بين المتظاهرين، المحتجين على الأوضاع الاقتصادية، وأتباع زعيم التيار الصدري (مقتدى الصدر) تسببت بمقتل وإصابة نحو 60 متظاهراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق