الوطن

القاضية أماني سلامة نقطة ضوء

} عمر عبد القادر غندور*

منذ أكثر من سنة وأصحاب الودائع في مصارف لبنان يبكون على أطلال ودائعهم وليس على أطلال المصارف، بحكم انّ محاسبة الفاسدين في وطننا العزيز خط أحمر!

وليس في أيّ بلد في العالم، لا تتحرك مروءته وضميره وغيرته على خلق الله نتيجة عربدة مصارفه وارتكاب الجرائم المالية كما يحدث في لبنان ولكن، على من تقرأ مزاميرك يا داود؟

وحدها القاضية أماني سلامة رئيسة قضاة لبنان والمداومة في مقرّ عملها في البقاع، اتخذت قراراً بوضع إشارة منع تصرّف على عقارات المصارف ورؤساء مجالس إداراتها وحصصهم وأسهمهم في عدد من الشركات لأكثر من سبب وداع ٍ، بدعوى «الشعب يريد إصلاح النظام» خلافاً لما تعوّدناه في بلدنا العزيز أن تنام فيه ملفات الفساد وتضيع في دهاليز المحفوظات، ولا يجرؤ أحد على وضعها فوق الطاولة وليس تحت الأرض!

وفيها تتوزّع تهم :

إساءة أمانة، إفلاس احتيالي، تهريب أموال، تبييض أموال، مصادرة أموال المودعين، إضرار بمكانة الدولة وسمعتها، إثراء غير مشروع، استخفاف بالقضاء، إساءة لمكانة الدولة المالية…

وقد تتوسّع التحقيقات لتطال أشخاصاً من أصحاب النفوذ يشتبه في تورّطهم في الجرائم المدّعى بها.

ولا بدّ لقرار القاضية أماني سلامة أن يشقّ طريقه إلى ملاحقة أصحاب المصارف وأن يأخذ مساره القانوني بحيث يتحوّل من قرار احترازي الى قرار تنفيذي بعد المرور بالقنوات القضائية المناسبة حتى يعطي المودعين بعضاً من ثقة لاسترداد حقوقهم.

ونأمل ان لا يبقى قرار القاضية سلامة مجرد قرار احترازي، حتى يُصار الى فتح باب التحقيق على مصراعيه وصولاً الى قرار ظني وإحالة الملف الى المحكمة المختصة لبدء المحاكمة.

مثل هذه الإجراءات تحتاج الى نفس طويل، ولا شك ان الخطوة الأولى هي البداية والأساس والتحية للقاضية أماني سلامة.

*رئيس اللقاء الإسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى