الوطن

مديرية صيدا في «القوميّ» احتفلت بعيد مولد باعث النهضة أنطون سعاده الناشف: خلاص لبنان بتغيير النظام الطائفي القائم على المحاصصة والمقايضات الحرب في اوكرانيا والاتفاق النووي اضعاف للهيمنة الأميركية.. وولادة مرحلة جديدة تتميز بتعدد الأقطاب

غدار: سنبقى عاملين دوماً لنهضة أمتنا وعزّها وانتصارها العماد: ولادة سعاده بشّرت ببزوغ فجر الأمة بعد أن طال ليلها التاريخيّ

أحيت مديرية صيدا في منفذية صيدا ـ الزهراني ـ جزين في الحزب السوري القومي الاجتماعي عيد مولد باعث النهضة أنطون سعاده، باحتفال في مكتب المنفذية حضره الرئيس الأسبق للحزب، عضو المجلس الأعلى حنا الناشف، منفذ عام صيدا ـ الزهراني ـ جزين محمد غدار وأعضاء هيئة المنفذية، أعضاء المجلس القومي د. خليل بعجور، بسام حشيشو، حسن عز الدين، جمال هاشم ومحسن حمادة، وجمع من القوميين والمواطنين.

كما حضر الاحتفال أبو جميل غدار ممثلاً حركة أمل، وممثل عن الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين وفاعليات.

 

 

 

 

كلمة التعريف

افتتح الاحتفال بالنشيد الرسمي للحزب، وألقت ناظر التنمية المحلية في المنفذية فاطمة سليم كلمة تعريف تحدّثت عن معاني الأول من آذار فقالت:

أن نحتفل بميلاد أنطون سعاده، فهذا لا يعني لنا مولد سعاده «الشخص» فحسب، بل هو ميلاد نهضة للحق والخير والجمال، ويعني لنا فهم تاريخنا وحقيقتنا، ورسوخ الحضارة، والتمسك بروح الأمة وثرائها وانتصار القيم والمبادئ والعقيدة التي استشهد من أجلها سعاده.

أضافت: يطل الأول من آذار هذا العام، والأمة لا تزال في مربع الخطر تجتاحها العواصف العاتية وتتهددها مخططات التقسيم والتفتيت وتتعثر بالأمراض المزمنة المتفشية، والخطر ذاته يتزايد.. والأعداء هم أنفسهم وإلى تكاثر.

وقالت: سعاده حثّنا على العطاء ودعانا الى ساح الجهاد، ونحن على عهد العطاء والفداء  نتحصن في حزب المؤسسات كما أراده سعاده معقلا منيعاً تثمر فيه مبادئ نهضتنا العظيمة انتصاراً وكرامة.

كلمة المديريّة

وألقى ناظر الإذاعة في المنفذية حمد العماد كلمة مديرية صيدا معتبراً أن ولادة سعاده بشّرت ببزوغ فجر الأمة بعد أن طال ليلها .وسعاده وقف نفسه على أمته السورية ووطنه السوري عاملاً لحياتهما وملتزماً بالنظام الذي أسسه .

وقال: نحن لا نحتفل اليوم بذكرى ولادة عادية بل بذكرى ولادة أمة ظنّها أعداؤها أنها قضت الى الأبد .

نحتفل بآذار لما يحمل من فكر ومعانٍ تجلت في شخصية سعاده الفذة والتي شكلت وتشكل بدء استعادة المجتمع السوري لشخصيته وهويته .

نحتفل اليوم وأمتنا تعاني ما تعاني من ويلات جلبها عليها فقدانها وجدانها القومي، وسير فئة كبيرة من أبنائها خلف الدعوات الأجنبية والحزبيات الدينية وتفضيل المصلحة الشخصية وايثارها على مصلحة الأمة .

نحتفل اليوم وكيانات الأمة ممزقة مقسمة وأبناؤها في أشد حالات البؤس والتعب والضياع.

أضاف: نحن نتخذ من معاني الأول من آذار قوة وقدوة ونسير بخُطى يرسم طريقها شرعنا الأعلى دون أن ننظر الى الوراء او نلتفت للترهات وسفاسف الأمور .

هدفنا العمل الصحيح المنتج المبني على فكر سعاده، وأن يظل الحزب طليعياً في قيادة معركة المصير القومي .

وختم: نعاهد سعاده في يوم ميلاده أن نصل الليل بالنهار ونعمل دون كلل أو ملل لأجل سورية ومصلحة سورية التي هي فوق كل مصلحة، ولنتذكر قوله: «كونوا قوميين دائماً إن المستقبل لكم» .

كلمة المنفذيّة

وألقى المنفذ العام محمد غدار كلمة المنفذية فقال:

نحتفل بميلاد أنطون سعاده، الذي أدرك حقيقة أمته وآمن بقدرتها وأصالتها وتمثلت في شخصيته مناقبها الممتازة وقوتها الخلاقة المبدعة فوهب نفسه وقفاً لهذه الأمة من خلال قسم الزعامة ليعطيها كل لحظة من وقته وكل نبضة من نبضات قلبه فكان ميلاده بعثاً جديداً أزال القيود والأغلال من أجل حياة جديدة للمجتمع السوري.

أضاف: نحن نرى أن الأول من آذار من العام 1904 هو البداية، وتأسيس الحزب عام 1932 من خلال مبادئه الأساسية والإصلاحية نهضة لإنقاذ الأمة مما تتخبّط فيه بعد قرون من الاستعباد والظلم وفقدان السيادة وضياع الهوية، واستشهاد سعاده عام 1949 هو تأكيد على إيمانه المطلق بعدالة قضيته والبناء ولذلك، حملنا رسالته وديعة في أعناقنا وها نحن نسير في طريق الحق غير آبهين بالصعاب التي تعترضنا في سبيل القضية السورية التي آمنا بها.

وأشار المنفذ العام إلى أن للصعاب التي شهدها في هذا الجزء الشرقي من المتوسط وتحديداً في الهلال الخصيب سيرورة تفتيت تطبق بمنهجية في الداخل ومدعومة من الخارج والمقصود تفتيت الحصون الإنسانية والثقافية والحضارية.

إنها سياسة العبث بحياة الأمة تستثير الغرائز وتقوي جنون التعصب وحماقاته بهدف ضرب قوى المقاومة؛ وهذا دأب العدو اليهودي الذي يشن عدواناً متواصلاً على امتنا، لا سيما ضد شعبنا في فلسطين حيث يهدم المنازل ويزرع المستوطنات ويقتل الأطفال ويغتال ويعتقل المناضلين.

 وأكد غدار أن صمود شعبنا وتضحياته وتعاظم قوة المقاومة في لبنان وفلسطين، وانتصار الشام على الإرهاب ورعاته، أرست معادلة ردعية ووضعت الكيان الغاصب في قلق وجودي.

ولفت إلى ان العالم يشهد اليوم بداية نظام عالمي جديد يقوم على تعدد الأقطاب وستندحر الرأسمالية المتوحشة وإن حزبنا سيظل يعمل على وحدة الأمة بعد أن كانت التجزئة مدخل التهويد، وإن نتاج انتصارنا سيكون باتجاه الهجرة المعاكسة لليهود من فلسطين ليعودوا من حيث أتوا.

وختم: سنبقى عاملين دوماً على نهضة أمتنا وعزها، هذه هي النظرة الحقيقية لاحتفالنا اليوم بولادة انطون سعاده وبمثل هذا اليقين والايمان بمبادئنا تكون إرادة الأمة السورية التي لا ترد، لنلاقي اعظم انتصار لأعظم صبر في التاريخ.

الكلمة المركزيّة

وألقى الرئيس الأسبق للحزب، عضو المجلس الأعلى حنا الناشف كلمة قال فيها:

الاحتفال بميلاد سعاده ليس احتفالاً بميلاده كفرد بل هو احتفال بما قدمه سعاده للأمة من عقيدة ومبادئ ما زالت هي السبيل لخلاص هذه الأمة واحتفال بسيرة سعاده وبنهجه وأسلوب نضاله المتميز بالعطاء والبعيد عن الغايات الشخصية. فالأشخاص يأتون ويذهبون ولا يبقى منهم الا ما قدموه من افكار واعمال تخدم الأمة والمجتمع، وسعاده الذي نحتفل بميلاده اليوم شكل نموذجاً فريداً في مجتمعنا عندما اعتمد على البحث والتحليل وعلم الاجتماع ليحدد هوية الأمة وسبل تحقيق نهضتها فاستحق الخلود واستحق هذا التكريم.

أضاف الناشف: لقد أدرك سعاده حقيقة المخاطر التي مزقت الأمة والتي ما زالت تحول دون وحدتها ونهضتها من الانقسامات الطائفية والمذهبية الى أطماع الدول الاستعمارية بثرواتنا الى الكيان الاستيطاني الغاصب في فلسطين والاحتلال التركي لكليكية والاسكندرون ومحاولتهم الدائمة للمزيد من التوسع وحياكة المؤامرات وتأجيج الصراع بين ابناء أمتنا، فأسس الحزب ليكون قائداً لحركة النهضة التي تضمن وحدة الأمة وسيادتها على نفسها كي تتمكن من تحقيق مصالحها وحمايتها من الأطماع الخارجية.

وتابع، إننا وامام ما نشهد من تطورات على المستوى الدولي خاصة ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية والاتفاق النووي بين ايران والولايات المتحدة يثبت للعالم أن القوة وحدها هي التي تحفظ الحقوق والمصالح الأمنية والاقتصادية للأمم وان الحق لا يمكن ان يكون حقاً إلا بمقدار ما تدعمه من قوة كما قال سعاده الذي ادرك سعاده هذه الحقيقة واراد لنا ان نكون أمة قوية فاعلة هادية للأمم ولا ترضى بالقبر مكاناً لها تحت الشمس.

ورأى في هذه الحرب وفي الاتفاق النووي الذي اصبح منجزاً إضعافاً للهيمنة الأميركية قد يبشر فعلاً بإنهاء آحادية دور الولايات المتحدة في قيادة العالم وولادة مرحلة جديدة تتميز بتعدد الأقطاب.

وتطرق الى الانتخابات النيابية اللبنانية والازمة الاقتصادية الخانقة، مؤكداً ان الخلاص لن يكون بتبديل الوجوه والأسماء بل بتغيير النظام الطائفي الذي سيبقي على المحاصصة والمقايضات على حساب الشفافية والكفاءة وصيانة مصلحة الدولة والمجتمع. ورأى ان الضائقة الاقتصادية التي تمر بها كيانات الأمة  وما يرافقها من قتل وتشريد واعتقال لشعبنا المقاوم في فلسطين وغارات على الشام أمام أعين العالم وصمته وتشجيعه واستنكار هذا العالم نفسه للحرب على أوكرانيا هنا خير دليل على سقوط الولايات المتحدة (وحلفائها) من عالم الإنسانية، كما قال سعاده.

وختاما ذكر بان سعاده قال إن أعظم اعماله بعد وضع العقيدة هي المؤسسات داعياً الرفقاء الى التزام العمل المؤسسي لأن المؤسسات هي وحدها ضمانة استمرار الحزب.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى