أخيرة

نصر سورية…

حرب ليس لها مثيل، استعمل فيها معسكر الظلام كلّ ما تأتّى له من الإمكانيات المادية ومقدرة على تزييف الحقائق وقلبها، وقدرات على تحشيد النفوس، وإعلام تقليدي ومستحدث، وتميّز في الجغرافيا من حيث إحاطتهم الكاملة بالمستهدف، وبعض الاختراقات في الداخل، ورغم كلّ ذلك، ورغم هذه المقوّمات التي تضمن معركة عالية الربحية، إلّا أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً، وتبدّد سعيهم، بل انّ هذه الحرب غدت منطقة مفصلية ترتب عليها ما يمكن توصيفه بالتحوّل الكلّي في خارطة العالم الجيوسياسية، فأصبح ما قبلها ليس كما بعدها…

برزت قوىً وأمسكت بزمام أمور لم تكن لها، وتهاوت قوىً أخرى وبات حالها في مهب الريح، ظهرت تحالفات، وتمزّقت تحالفات أخرى، تألّقت ولمعت قيادات، وتبخّرت وتلاشت قيادات أخرى، وها نحن في الدقائق الخمس الأخيرة من هذا الصراع وسورية وجيشها وشعبها وقيادتها يرفعون شارة النصر، ويلملمون الجراح ويشرعون في بناء وئيد، ولكنه عنيد، وحواليهم يمدّهم بأيدي العون والمحبة أصدقاء صدقوهم على ما عاهدوهم به، فما بدّلوا تبديلاً، نوجه كلّ شذرات وعبرات المحبة والتقدير والإعجاب بهكذا شعب وجيش وقيادة، وندعو الله إلى المزيد، لأنّ عزكم هو عزنا، ونصركم هو نصرنا، وسؤددكم هو سؤددنا.

سميح التايه

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى