أخيرة

القبة الحديدية…

عن أي قبّة حديدية يتحدثون؟ كلّ هذه الأنظمة المضادة للصواريخ وللمسيّرات موجودة بقدّها وقديدها في كلتي الجبهتين، جبهة التحالف الأعرابي الصهيوأميركي، أيّ في مملكة آل سعود، وفي كيان الاغتصاب «إسرائيل»، وفشل هذه الأنظمة في صدّ تلكم المسيّرات والصواريخ في السعودية، يعني انّ هذه الأنظمة ستفشل في «إسرائيل».

ما نشهده من تظاهرات استعراضية هو دليل ضعف أكثر من كونه دليل قوة، هو ضجيج المذعور في محاولة لإقناع نفسه قبل أيّ شيء آخر، بأنه متماسك وليس متهالك، ما الذي ترجوه «إسرائيل» والتي تعرض قبباً حديديةً وأنظمة ليزريةً ثبت فشلها في الممارسة العملية، أما إظهار الموضوع وكأنّ هنالك تحالفاً بين هؤلاء الخاسرين لمواجهة إيران، فهم يشبهون الى حدّ بعيد سمكة الفقاعة التي تنفخ نفسها حتى توهّم عدوّها بأنها أكبر حجماً كيما يخاف ويبتعد، هل يريد الكيان الطارئ تحالفاً مع البحرين والإمارات لكي يعزز من قوته؟ هؤلاء كانوا إبّان انتمائهم العربي الزائف، لا في العير ولا في النفير، وسيستمرون كذلك بعد تحالفهم مع «إسرائيل»، لا في العير ولا في النفير، إن لم يتحوّلوا الى عبء استراتيجي على دولة العدوان، اما المغرب ومصر، فلديهما من المشاكل الإقليمية ما يكفي، ومما لا يسمح لهما بالمشاركة في ايّ صراعات أخرى، إذاً فاجتماع وزراء خارجية الدول الستّ في النقب لا يعدو كونه محاولة بائسة من كيان بات هاجسه الأول وجودياً لإثبات نقيض ذلك…

ولا بأس في هذا المعرض ان نسجّل بعض الانتصارات الدون كيشوتية هنا وهناك لخلق شيء من التوازن النفسي وبالذات في الداخل منعاً لسقوط كلّي ومدوّ للبنية النفسية للكيان بحيث انّ أصوات الخطر الوجودي باتت أكثر ضجيجاً ولم تعد تبقى في الكواليس وفي الغرف المغلقة، خاصة حينما بدأ الرعاع يصرخون في الشوارع، «إسرائيل» في خطر، وأعني بالرعاع، قطعان المستوطنين، أين «اسرائيل الكبرى»؟ وأين «أرضك يا إسرائيل»، من الفرات الى النيل؟ لا أحد يجرؤ على مجرد التطرّق الى ذلك، فالوجود برمّته غدا في مهب الريح…

سميح التايه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى