الوطن

زار نقابة المحرّرين لتهنئة يوسف المكاري: ملتزمون إظهار الصورة الإيجابية للبنان القصيفي: المصارف تتعامل معنا بتشدّد يُقارب الخنق

أكد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري أنه «ملتزم، من خلال العمل في الوزارة، إظهار الصورة الإيجابية للبنان رغم كل المشاكل والظروف التي نعيشها».

 وكان المكاري زار أمس، يرافقه مستشاره الزميل مصباح العلي، نقابة محرّري الصحافة في الحازمية، لتهنئة أمين صندوق النقابة الزميل علي يوسف بانتخابه عضواً في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للصحافيين وكذلك لفوزه بالمجلس التنفيذي لاتحاد صحافيي آسيا، وكان في استقبال المكاري النقيب جوزف القصيفي وأعضاء مجلس النقابة.

 وألقى القصيفي كلمة ترحيب بالمكاري وقال “إن انتخاب الزميل علي يوسف يأتي تتويجاً لنضاله النقابي الطويل، ولخبرته الواسعة في هذا المجال، والثقة الكبيرة التي يتمتع بها بين زملائه. وهو مدعاة فخر للبنان وصحافييه وإعلامييه. كما كان لبنان كذلك حاضراً في الجامعة الدولية للصحافة، وكان عضواً في المنظمة الدولية للصحافيين قبل أن تتوقف عن العمل في مطلع الألفية الثالثة، وهي كانت أكبر وأغنى المنظمات الإعلامية في العالم وقد أسسها في الاربعينيات التشيكي جيري كوبكا. وتولى النقيب الحالي عضوية مجلسها التنفيذي عن الدول العربية بانتخابه في هذا المنصب بمؤتمر هراري 1991 حتى العام 1995”.

 وتابع “هموم الصحافة والإعلام اكثر من أن تُحصى، وبتّم على بيّنة من معظمها. ونحن نمدّ يد التعاون لحلها والخروج من دوامتها. لكن أريد أن ألفتكم إلى واقع معاناتنا مع المصارف اللبنانية التي تتعامل مع نقابات المهن الحرّة، ومنها نقابتنا بتشدّد يقارب الخنق المتعمّد، بما يحرمنا من مبالغ نحتاج إليها لاستمرار العمل ودعم الزملاء في هذه الأحوال المعيشية الخانقة. وللأسف، فإن المسؤولين في لبنان لم يفعلوا شيئاً من أجل بتّ هذا الموضوع بما يؤمّن مصلحة المنتسبين إلى نقابات المهن الحرّة، وهم مئات الألوف من النخب الذين يشكلون عصب المجتمع اللبناني. وهذا ظلم كبير يجب أن يتوقف قبل أن تلامس الأمور حدود الكفر بكل شيء».

 وأردف “نُعوّل عليكم يا معالي الوزير، لترفعوا الصوت عالياً تجاه هذا الواقع المأساوي الذي يهدد بسقوط الوطن نهائياً بين براثن الفوضى الشاملة. فلا يجوز أن تكون سلطة المصارف أعلى من سلطة الدولة وأفعل”.

ودعا القصيفي “الصحافيين والإعلاميين إلى الإضاءة على هذه المأساة انتصاراً لأنفسهم وعائلاتهم ومواطنيهم ولبنانهم. إنه التحدي المطروح أمامهم وعليهم، فليقدموا من دون خوف أو تردّد”.

ولفت إلى ان “الصحافة الورقية تمرّ اليوم بظرف صعبة”، داعياً “إلى عقد ندوات متخصصة للتداول بكيفية دعمها انطلاقاً من تجارب حصلت في أكثر من دولة أجنبية وعربية وعلى الاستفادة منها بالتعاون مع وزارة الإعلام”.

 وردّ المكاري بكلمة قال فيها “أنا من المتابعين منذ زمن وعن كثب للصحافة اللبنانية، واليوم بتّ في صلب هذه المهنة. لقد تسلّمت وزارة الإعلام في ظرف صعبة، والأيام الآتية قد تكون أصعب. هذه الوزارة مرّت بظروف صعبة، خصوصا بعد 17 تشرين الأول 2019 وما استجد من تطورات. ومنذ تعييني وزيراً حاولت قدر استطاعتي دعم هذا القطاع منطلقاً من مبدأ حماية حرية الصحافة في لبنان، والتي هي أغلى ما لدينا في وطننا، وهي الرسالة الأساس التي نلتزمها».

 وأشار إلى أن “في لبنان الكثير من المشاكل، ولكن علينا أن نكون إيجابيين ونُضيء على الأمور البنّاءة من دون أن نتغاضى عن الجرح الكبير في ما خصّ وضع البلد المأسوي، وكل ما يتصل بالفساد الذي آمل أن نتابع تقارير يومية عنه من خلال الصحافة الاستقصائية لكي يعرف الناس ما يحصل في هذا البلد”.

 وتحدث عن “عملنا في الوزارة وقضية تلفزيون لبنان والإذاعة اللبنانية والوكالة الوطنية للاعلام والصعوبات التي تواجهها، وعلى الرغم من كل شيء أنا ملتزم إظهار الصورة الإيجابية عن لبنان من خلال عملي في وزارة الإعلام ومن خلال المؤسسات التابعة لها وكذلك في لقاءاتي مع السفراء والدبلوماسيين وممثلي الهيئات الدولية والعربية”.

 وتوجه بالتهنئة إلى الزميل يوسف على مهامه الجديدة.

 وألقى يوسف كلمة شكر فيها الوزير المكاري والنقيب القصيفي على تهنئتهما له وعرض شرحاً مفصلاً عن الاتحاد ومهامه وعدد المنتسبين إليه. ورأى “أننا نعاني من مشكلة بنية الإعلام في لبنان على صعيد المؤسسات أو التشريع والرؤية الإعلامية الرسمية للدولة اللبنانية”، مضيفاً أن “الاعلام اللبناني يُعاني من ثلاث مشاكل أساسية: الرؤية وتكوين المؤسسات والقانون”.

ولفت إلى أن “هناك اتجاهاً في العالم لإعادة الاعتبار للإعلام العمومي الذي هو إعلام الدولة شرط ألاّ يكون تابعاً للسلطة الرسمية، بل يكون اهتمامه الاهتمام بالشأن العام للمواطنين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى