الوطن

«الوفاء للمقاومة»: الورقة البيضاء رفض واضح لمرشح التحدي والتفاهم أقصر الطرق لانتخاب رئيس يملك قراره السيادي

عقدت كتلة «الوفاء للمقاومة» اجتماعها الدوري في مقرها المركزي، بعد ظهر أمس برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها.
وأشار بيان على الاثر، الى أنّ الاجتماع «بدأ بتلاوة مباركة لسورة الفاتحة أهديت إلى أرواح شهداء المقاومة الاسلامية عشية يومهم المجيد المؤرخ بـ 11/11 من كلّ عام، منذ اقتحم المقاوم الاستشهادي أحمد قصير مقرّ الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور فدمّره بشكل كامل وجعله حطاماً قضى تحت ركامه عشرات الجنود والضباط الصهاينة الغزاة في بدايات مرحلة الاحتلال. ومنذ ذلك الحين شكلت هذه العملية فاتحة عهد مقاوم جديد سطر فيه شعبنا الشجاع والوفي أروع ملاحم البطولة وأنصع صفحات العز والانتصار».
ولفت البيان إلى أنّ «كتلة الوفاء للمقاومة تبعث في هذه المناسبة تحية إجلال وإكبار للمقاومة الإسلامية قيادة ومجاهدين. ولشهدائها الأبرار القادة والاستشهاديين، وأبطال العمليات النوعية وصناع التحوّل الميداني لمصلحة شعوبنا في لبنان والمنطقة في مواجهة الإرهاب الصهيوني والتكفيري ومشغليه الدوليين والإقليميين».
وجددت الكتلة «عهدها لكلّ الشهداء الأعزاء ولعائلاتهم الشريفة ولشعبنا المضحي، بالمضيّ قدماً في التزام خيار المقاومة ضدّ الأعداء ومشاريعهم حتى تحقيق النصر الجلي في تحرير كامل أرضنا وحماية سيادتنا الوطنية. وفي امتداد هذا التعهّد حرص أكيد من الكتلة والمقاومة على حفظ استقرار البلاد وتوطيد أركان الدولة المعنية بتحمّل مسؤولياتها الكاملة إزاء المواطنين والوطن، وخصوصاً لجهة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية كلها وفي مقدّمها مؤسسة الرئاسة التي لا بدّ من الإسراع في إنجاز استحقاقها وانتخاب رئيس للجمهورية».
وأشارت الكتلة إلى أنّ «التصويت بالورقة البيضاء هو رفض واضح وصريح لمرشح التحدي. وأنّ من يحرص على الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية من المفترض أن يدرك وخصوصاً في ظلّ موازين التصويت القائمة، أنّ التفاهم هو أقصر وأسرع الطرق لإنجاز هذه المهمة الوطنية. وإذا كان الحوار غير مرغوب فيه من بعض الأطراف لذريعة أو أخرى، فإننا واضحون تماماً في أنّ رئيس الجمهورية الذي نرى من المناسب التفاهم على اسمه، هو ذاك الذي يعرفه اللبنانيون بمواقفه الوطنية الواضحة ويملك قراره السيادي بحزم وشجاعة، يواجه بهما الضغوط الأجنبية، ويدرك أهمية الدور الوطني للمقاومة في حماية سيادة لبنان فلا يطعن بها ولا يفرّط فيها ولا يسيء إليها.
وإلى ذلك كله يملك من الاستعدادات الشخصية للانفتاح على مختلف الآراء والاتجاهات وتقييمها وتبنّي الأصلح للبلاد، سواء بالنسبة للخيارات أو بالنسبة للإدارة والاقتصاد والطريقة المثلى للنهوض بهما من أجل تطوير وتوفير مستوى نمو واعد للبلاد».
وأكدت على «أهمية متابعة ملف هدر المال العام سواء في قطاع الاتصالات أو غيره، خصوصاً من قبل المجلس النيابي بعد الإحالات الواردة مؤخراً من القضاء المختص، التي تتطلب اتخاذ إجراءات قانونية تضع الادّعاء ضدّ المتهمّين بالهدر في عهدة المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وفي أقرب وقت ممكن».
ولفتت الكتلة «الرأي العام والمهتمّين بهذا الملف، إلى الدور الذي نهض به إخواننا في لجنة الإعلام والاتصالات النيابية خلال السنوات الماضية، ومن انتدبتهم قيادة حزب الله لملاحقة قضايا الفساد في الدولة، وإلى الوقائع والمعطيات التي توصلوا إليها وكشفوها موثقة للرأي العام، ومن بينها ملف هدر المال العام في قطاع الاتصالات، والذي أودع منذ فترة طويلة لدى النيابة العامة المالية».
وإذ رأت أنّ «الإدارة الأميركية لا تزال تصرّ على التزامها العدوانية المتوحشة ضدّ لبنان وشعبه وتعلن بكلّ صلافة وعنجهية عن أنّ قبول لبنان لهبة الفيول الإيراني سوف يعرّضه للعقوبات الأمريكية»، وضعت «هذا الموقف برسم كلّ أبناء شعبنا اللبناني ليعرف الجهة الدولية التي تمارس ضدّ بلده ومصالحه البلطجة والحصار واللؤم الظاهر في تصريحات مسؤوليها تجاه لبنان والتي تنذر بمزيد من الآلام المرتقبة إذا لم يذعن لسياسة الطغيان».
وأشار البيان الى أنّ «حزب الله يرفض بشكل قاطع منطق الهيمنة والتسلط الأميركي ويدينه ويجدّد إصراره على ممارسة لبنان حقه السيادي في تقرير مصالحه وفق الآليات الدستورية المعتمدة، مؤكداً أنه لن يقبل وصاية ولا إملاء من أحد، وسيبقى معبّراً عن حقنا الوطني في تقرير مصالح بلدنا وشعبنا».
وتطرقت الكتلة الى «مؤتمر القمة العربية الذي استضافته دولة الجزائر مؤخراً، الذي وإنْ حقق تحريكاً لبعض الجمود الذي أصاب العلاقات العربية، إلا أنه كشف حجم التباين القائم إزاء العديد من قضايا المنطقة ومنها قضية فلسطين والتطبيع وقضية الإرهاب التكفيري وقضية سورية والدور العربي شبه الغائب عن نصرة قضايا الحقّ والعدل وتسوية النزاعات وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
وأعلنت الكتلة دعمها «موقف لبنان الداعي دوماً إلى إيجاد الحلول البينية بشكل أخوي ضمن الدائرة العربية خصوصاً»، مؤكدة أنّ «استمرار التعنّت من قبل بعضهم إزاء سورية وحضورها وفاعليتها في المنطقة سيبقى مؤشر نقص وعجز متلازمين للدور العربي الذي يحتاج إلى إعادة نظر شاملة لاستعادة فاعليته وتأثيره».
ورحبت الكتلة بـ»التفهّم الذي تبديه دولة الجزائر للبنان وسائر دول المنطقة»، مؤكدة «أهمية تعزيز العلاقة معها لمصلحة بلدينا وشعبينا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى