الوطن

المرتضى: السلطات الدستوريّة موجودة للعمل الإيجابي لا للتعطيل السلبي

 

علّق وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى على الجدل الدائر حول إمكان عقد جلسةٍ تشريعيّة، مؤكِّداً في بيان، أنّه “في ما خصّ ما اصطلحنا على تسميته،”تشريع الضرورة”، أنّ “هذه المخارج الدستوريّة ما كانت ليُحكى عنها أو تُعتمَد، لو كنّا فعلاً في لبنان نتوسّل الطرق الإيجابيّة لمقاربة الاستحقاقات، وعلى رأسها اليوم استحقاق انتخاب رئيسٍ للجمهورية. هذا من دون شكّ أولويّة مطلقة، لكنّه ما زال متعثِّراً للأسباب التي نعرفها جميعاً، خصوصاً تلك المتعلِّقة بنصاب الجلسة والأكثريّة المفروضة للفوز بالمنصب”.
وأضاف “فإنّ المجلس النيابي لو تأمّن في جلسة من جلساته نصاب الثلثين، واستمرّ منعقداً ليلاً ونهاراً بلا انقطاع، لما تمكّن من انتخاب رئيس، لأنّ أحداً من القوى غير قادر حتى الآن على تأمين الأكثريّة التي تؤهِّل أيّ مرشح للفوز أيّ خمسة وستين نائباً”.
وتابع “والغريب أنّ الجميع يعرفون هذه القاعدة الدستوريّة الحسابيّة، لكنّهم يتغاضون عنها بالشعارات والخطابات والمواقف المضلِّلة الشعبويّة، ويرفضون الحوار من أجل تذليل العقبات، وفي الوقت نفسه، يُعارضون في أن يأخذ المجلس النيابي دوره التشريعي، ولو تحت عنوان “تشريع الضرورة” كما رفض آخرون اجتماع الحكومة للضرورة عينها”، سائلاً “لا يستطيعون إيصال أيّ مرشح إلى كرسي الرئاسة الأولى، ويُعارضون طاولة الحوار حول هذا الاستحقاق المصيري، ويرفضون أن تعقد حكومة تصريف الأعمال أيّ جلسة لبحث المسائل الحياتيّة الطارئة التي لا تحتمل تأجيلاً، كما يرفضون أن ينعقد المجلس النيابي ولو تحت عنوان تشريع الضرورة فقط، فماذا يريدون من هذا البلد، إذاً، سوى التعطيل؟”، مردفاً “أمّا الحجّة التي يعتمدونها، المتمثِّلة بأن المجلس النيابي هو الآن هيئة انتخابيّة لا اشتراعيّة، فأذكِّر بما استقرّت عليه العلوم الدستوريّة من أن النصّ الذي يمنع التشريع يتعلّق فقط بالجلسة المقرّرة لعمليّة انتخاب رئيس الجمهورية. هذه الجلسة لا يجوز أن يتمّ التشريع فيها، قبل إجراء الانتخاب والفراغ منه. ولكنّه لا يحرم المجلس النيابي بالمطلق من دوره الأساسي الذي هو التشريع. فالسلطات الدستوريّة موجودة للعمل الإيجابي لا للتعطيل السلبي”.
وختم المرتضى “على هذا العهد كنّا وسنبقى قائمين بما يُمليه علينا الضمير وحاجات العمل الملحّة والاستثنائيّة خدمةً للمواطنين، حتى انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهوريّة، واختيار حكومة أخرى تعمل على إقرار خطّة التعافي الاقتصادي وتنفيذها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى