اقتصاد

غداء حوار لـ MIDEL مع المدير الإقليمي للبنك الدولي للشرق الأوسط / زمكحل: القطاع الخاص لا يستطيع متابعة المعركة والدفاع عن النفس لوحده / كارّيه: ندعم لبنان لإدارة الأزمات ومواجهة التحديات المالية والإقتصادية

 

نظّم مجلس إدارة الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل غداء حوار مع المدير الإقليمي للبنك الدولي للشرق الأوسط جان كريستوف كارّيه، حول التدهور الاقتصادي والمالي والصحي الخطر الذي يواجه البلاد والاقتصاد والشعب.
وقد ناقش المشاركون التحدّيات المختلفة التي تواجهها شركات القطاع الخاص. كما طرح الاجتماع عصفاً ذهنياً حول الوسائل الممكنة لتقديم الدعم لمساعدة هذا القطاع على النهوض من جديد لتمكينه من لعب دوره الحاسم كمحرّك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل، ومساعدة لبنان على تجاوز المرحلة المقبلة اعتماداً على ديناميكية ومواهب رأس المال البشري في البلاد.
وشدّد د. زمكحل بإسم المشاركين على «أن لا قدرة للقطاع الخاص بأن يتابع هذه المعركة والدفاع عن النفس لوحده. إننا مقتنعون اليوم بأنّ هناك أيادي خفية تريد تدمير الاقتصاد وتركيع الشركات وتفقير الشعب وإذلاله. مضيفاً “إنّ هذا الانهيار لا يمكن إلاّ أن يكون متعمّداً، ومرة أُخرى يدفع ثمنه الشعب والشركات والاقتصاد الأبيض حيث يتقدّم عليه الاقتصاد الأسود، وهو اقتصاد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والفساد والجرائم المالية”.
وقال زمكحل: “نتمنّى من البنك الدولي بأن يمدّنا بالأرقام والوقائع والنصائح والرؤية المستقبلية الواضحة لاقتصاد لبنان، كي نستطيع أن ندرس الاستراتيجيات في السنة المقبلة، من أجل أن نواجه سنة 2023 التي ستكون بكلّ موضوعية وواقعية شائكه وصعبة».
وشدّد المجتمعون من جهتهم على «أن ّكلّ مساعدات البنك الدولي والبلدان المانحة عليها أن تذهب مباشرة إلى الشعب والشركات من دون وصاية الدولة، باعتبار أنّ هذه المساعدات لو مرّت عبر القنوات الغامضة العامة ستتبخّر وتتلاشى».
من جهته، قدّم المدير الاقليمي للبنك الدولي للشرق الاوسط جان كريستوف كارّيه، لمحة عامة عن برنامج البنك الدولي الحالي لدعم لبنان مع تسليط الضوء بشكل خاص على مساعدة الفقراء، ومساعدة الدولة لإعادة هيكليتها وتحقيق الإصلاحات المرجوة، وتطوير استراتيجيتها لتحقيق الاستقرار، وإدارة الأزمات بغية مواجهة التحديات المالية والإقتصادية التي تسيطر على البلاد».
وقال كارّيه: «إننا لا نزال نعمل من أجل إعادة نهوض لبنان، وخصوصاً في هذه الأجواء المضّطربة، ونُحاول أن نعمل كرجال إطفاء، بغية إطفاء الحرائق الاقتصادية والاجتماعية. ومن أولوياتنا اليوم إعادة هيكلة الدولة، ومساعدة كهرباء لبنان من أجل النهوض من جديد، والتركيز على الرقمنة Digitilization».
وختم كارّيه قائلاً: «إنّ البنك الدولي سيظلّ إلى جانب لبنان واللبنانيين، مهما كانت الظروف».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى