رياضة

غزّة في قلوب الرياضيين شوكة في عيون الحاقدين

‭}‬ إبراهيم وزنه
في خضمّ العدوان المستمر على غزة المحاصرة بالحقد والحديد والنار والبارود، وفي ضوء ما يرتكبه الصهاينة من جرائم ومجازر يندى لها الجبين، من الطبيعي أن يتفاعل الرياضيون من العرب وغير العرب مع ما يحصل من إبادة وتدمير ممنهج تحت أنظار العالم الساكت عن الحق المنحاز إلى الباطل. مؤخراً، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بعدد كبير من لاعبي كرة القدم العرب بالـ «بوستات» والعبارات المتضامنة مع فلسطين وشعبها، إلا أن قلّة منهم آثروا السكوت وعدم إعلان أيّ موقف، وفي هذا السياق تحديداً، تعرّض النجم المصري محمد صلاح إلى هجمة غير مسبوقة من الرأي العام الرياضي العربي عموماً ومن متابعيه عبر صفحته على وجه الخصوص، ليسارع صلاح بعد أسبوع من «التنمير» عليه للتبرّع بمئة مليون جنيه مصري إلى المتضررين من أهل غزة، كما تبرع بمبلغ مماثل إلى مؤسسة الهلال الأحمر المصري لتوفير المساعدات للناس في غزة. الجدير ذكره، أن عقد صلاح مع ليفربول يحظّر عليه التصريح في أي مواضيع سياسية أو دينية.
بالانتقال إلى الجزائري يوسف العطّال، المحترف مع نادي نيس الفرنسي، فقد اضطر إلى سحب الفيديو الذي نشره في سياق نصرة أهل غزة، معتذراً وراضخاً لطلب إدارة ناديه بعد الهجمة الشرسة والتهديدات التي تعرّض لها من قبل جمهور الكرة الفرنسي. الأمر عينه، حصل مع المغربي نصير مزراوي المحترف في ألمانيا مع بايرن ميونيخ، والذي تعرّض لحملة واسعة من التشهير والشتم بسبب تغريدة على صفحته، مما دفع بنائب في البرلمان الألماني للمطالبة بطرده، ما دفع بالنادي إلى إصدار بيان داعم للكيان الغاصب، جاء فيه: «نحن قلقون بشأن أصدقائنا في «إسرائيل» ونقف معهم، في الوقت نفسه نأمل في التعايش السلمي لجميع الناس في الشرق الأوسط».
على المقلب الآخر، أطلق العديد من النجوم العرب والأجانب المحترفين في بعض الدوريات الأوروبية والخليجية وفي مقدّمها السعودية مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، وفي مقدّمهم كريم بنزيما، جول كوندي، رياض محرز، حكيم زياش، أحمد حسن «كوكا»، موسى التعمري، مسعود أوزيل، محمد النني وغيرهم.
بالمحصّلة، نلاحظ بأن الدول التي تنتهج سياسات عنصرية وتجاهر بانحيازها إلى الكيان الغاصب (ألمانيا وأنكلترا وفرنسا) هي التي تعمل على كمّ الأفواه ومنع حرية التعبير التي لا تتناسب مع مصالحها الكبرى.
ختاماً، ندعو المتحضّرين في العالم الغربي، للتعامل مع الرياضي على أنه إنسان في المقام الأول، ولا يجوز منعه من ممارسة إنسانيته. للأسف هو عالم غربي، مشهود له بممارسة الظلم وتمثيل العدالة ونصرة الباطل عالمكشوف، لذلك ستبقى المعركة مفتوحة ما بين الحق والباطل.
النصر لغزّة .. والحرية لفلسطين وقدسها الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى