الوطن

وقفة تضامنية مع شبكة «الميادين» في مقرّها ضدّ قرار منع بثها في فلسطين المحتلة والكلمات شدّدت على أهمية دورها في فضح جرائم الاحتلال وداعميه… وبقائها في الميدان

‭}‬ عبير حمدان
لأنها صورة الحقيقة والكلمة القادرة على مواجهة مزاعم العدو وفضح جرائمه عمد هذا الأخير الى حجبها في محاولة لاسكاتها، لكن «الميادين» تبقى ثابتة ومتجذرة ومقاومة.
«الميادين» نبض الحقيقة الساطعة في زمن تمادي الإعلام المأجور في الترويج للتطبيع والسردية المعادية للقيَم الإنسانية، وهي المؤسسة الإعلامية القادرة على تفكيك الخطاب المواجه بما فيه من أكاذيب وتضليل حين يتصل الأمر بالقضايا الإنسانية وبحق الإنسان على تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة بمنأى عن سياسة الاستعمار والاحتلال سواء للأرض أو للفكر او للمعتقد…
ولأنّ الإعلام جزء من المعادلة في مسيرة المقاومة ضدّ المحتلّ يسعى العدو ومن يصفق له ويخنع أمام قوى مستكبرة تدعمه الى إسكات صوت «الميادين»، وليس غريباً على «ديمقراطية» العدو المزعومة ومَن خلفها من حكومات الغرب التي صدّرت «الربيع العربي المسخ» أن تعمد الى إقفال القناة على أرض فلسطين…
عام 2006 خلال عدوان تموز صبّ العدو صواريخ حقده على قناة «المنار» وإذاعة «النور» في ضاحية بيروت الجنوبية مدمّراً مبناهما، لكنه لم يتمكن من قطع البث الذي عاد خلال ثوان معدودة، واليوم يعمد هذا العدو الى استهداف الإعلاميين في غزة وفي لبنان علّه يخفي هول جرائمه وهزيمته… ولكن هيهات.
لقد حققنا النصر في جبهة الإعلام على مستوى العالم، والدليل في نبض الساحات حيث يُرفع علم فلسطين عالياً، وحققنا النصر بدماء الأطفال والنساء والشيوخ على امتداد أرضنا من فلسطين الى جنوب لبنان، وحده الميدان القادر على كتابة التاريخ برصاصه ورجاله وإعلامه وحتى بأغنياته الثورية ونشيده المقاوم…

بدعوة من معهد الدراسات الدولية وجبهة الإعلام المقاوم، جرى تنظيم وقفة تضامنية مع شبكة الميادين في مقرّها، في مواجهة قرار كابينت الحرب «الإسرائيلي» إيقاف عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
شارك في الوقفة ممثل السفارة الإيرانية المستشار مهدي نيبوني، عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي معن حمية، وفد موسع من اللقاء الإعلامي الوطني برئاسة سمير الحسن، وحشد من الصحافيين والإعلاميين، وممثلو الأحزاب والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية وهيئات مدنية ونقابية.
العلي:
الميادين جزء من العمل الميداني
السبّاق والجريء والمقاوم
وبعد كلمة تقديم من الزميل في قناة «الميادين» ملحم ريا، ألقى ممثل وزير الإعلام اللبناني مصباح العلي كلمة قال فيها: «إنّ الاحتلال أراد حجب الحقيقة الثابتة بأنّ إسرائيل قامت على العدوان.»
وأكد العلي التضامن مع «الميادين» للحفاظ على خط الدفاع الأول، والوقوف مع الذات في وجه الإجرام الصهيوني، ولمنع تزوير الحقائق، فيما إعلام العدو اليوم مربك ومتخبّط… والحقيقة الثابتة انّ المقاومة بخير وتقوم بواجباتها على أكمل وجه.
أضاف: «نقف مع الميادين لأنها جزء من العمل الميداني الذي يتوق اليه كلّ صحافي مهني، مع الميادين لأنها كشفت الحقيقة من داخل الأراضي المحتلة وأراد «الاسرائيلي» إسكاتها في محاولة للوصول الى أهدافه التي بدأها من لبنان عبر محاولة اغتيال مجموعة من الصحافيين فاستشهد منهم الزميل عصام عبدالله…
وشدّد العلي على أنّ شمس الميادين ستبقى ساطعة كونها الجريئة والسباقة والمهنية».
أبو زينب:
نعتز بـ «الميادين»نبضاً للإعلام المقاوم
وأكد القيادي في حزب الله غالب أبو زينب اعتزاز المقاومة بـ «الميادين»، وقال: «نحن نفتخر ونعتز بالميادين لأنها أهل المقاومة ونبضها الإعلامي، وحجبكم كان لأنكم أوْجعتم العدو في الميدان، هذا العدو الخارج عن الإنسانية ولم يعد مستغرباً انّ من يقتل الأطفال ويهدم البيوت على رؤوس ساكنيها ان يبادر الى إسكات صوت الميادين التي تنقل الحقيقة، وهي القناة المنحازة الى فلسطين، لا بل هي قناة فلسطين، لم توارب يوماً وهي مع الشعوب وانتصاراتها من فلسطين الى فنزويلا الى كلّ العالم، محورها الإنسان، وهي التي تواجه الظلم والعدوان الصهيوني على غزة».
وختم: «نحن نقف الى جانب الميادين لأنها الإعلام الحقيقي الخارج عن إطار الصورة المأسورة القائمة على تجميل بشاعة العدو، وهي مستعدة أن تدفع أيّ ثمن من أجل تبقى في موقعها الصادق ومهنيتها».
محفوظ:
العدو يستهدف الناس بالقتل والإعلام بالحجب
من جهته اعتبر رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ أنّ الميادين حقيقة لا يمكن حجبها، وقال :»السياسة الاسرائيلية في أبعاد الحرب على غزة ترتكز الى العناوين الآتية… القصف الهمجي لبيوت المدنيين، القتل المتعمّد للأطفال والنساء والشباب وكبار السن، التهجير والعقاب الجماعي، تدمير المستشفيات والمدارس وسيارات الإسعاف، واستهداف المؤسسات الدولية مثل الاونروا والصليب الأحمر الدولي، والتجويع والحرمان من المياه والوقود، وكلّ ذلك محرّم في القانون الدولي الإنساني الذي يدين مثل هذه السياسات ويفترض اتخاذ إجراءات المحاسبة بحق مرتكبيها.»
أضاف: «من هنا حاجة إسرائيل الى عدم وصول ما تقوم به من ممارسات وحشية الى الرأي العام ولذلك فإنّ الإعلام والإعلاميين هم هدف مباشر لهذه الوحشية الاسرائيلية، وعدد كبير من الإعلاميين الفلسطينيين وغير الفلسطينيين قتلتهم الآلة الهمجية الاسرائيلية عن سابق تصوّر وتصميم، كذلك فعلت في الجنوب اللبناني، كما تقوم الآلة الإعلامية للوبي اليهودي العالمي بتضليل المعلومات ونشر الأخبار الكاذبة والتعتيم الإعلامي وقطع المعلومات عن المصادر التي تأتي من مكان الحدث كما جرى مع قناة الأقصى.
أضاف: اليوم قام العدو بحجب الميادين، ولكن رغم ذلك لم يتمكن من التعتيم على جرائمه، باختصار الرأي العام العالمي أصبح ضاغطاً على حكوماته لجهة انحيازها لكيان العدو والفضل الأول هو للشاشة والعدو يستهدف المدنيين بالقتل ويستهدف الإعلام بالحجب ولكن الحقيقة لا يمكن حجبها.»
ودعا محفوظ في ختام كلمته الى رفع الصوت في وجه محاولات تهويد قطاع غزة وقال: «المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان متضامن مع قناة الميادين التي يعتبرها أنها تقوم بعمل موضوعي وصادق ومع كلّ العاملين فيها ويدعو اتحاد الإذاعات العربية في الجامعة العربية الى رفع صوته إذ لا ينبغي لأحد أن يقف على الحياد في المحاولات الاسرئيلية لتهويد قطاع غزة».
حمّود:
نتضامن مع قضيتنا واليوم التاريخ يُكتب من جديد
بدروه، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، الشيخ ماهر حمود: «الصهيوني الغربي القريب والبعيد والعدو.. يصدّق الميادين لأنها تنقل الحقيقة ولكنهم يجحدونها لأنهم لا يريدون الاعتراف بالحقيقة وبالخطايا التي يمارسونها…
نحن هنا لا نتضامن فقط مع الميادين رغم أهميتها وجذورها التي تضرب عميقاً في ضميرنا يومياتنا، فإنها تنقل الحقيقة في كلّ ما يستفيد منه المرء على مدار الساعة، لا نتضامن مع الميادين فحسب إنما نتضامن مع أنفسنا مع قضيتنا، مع الأطفال الرُضع والخدّج مع الجرحى مع المهجّرين مع الأبطال الذين دفنوا تحت الأنقاض، مع كلّ قبضة تنطلق في عاصمة أوروبية غربية أو شرقية، مع كلّ صرخة حق في وجه العدو والحق في النهاية سينتصر ولو تأخر الوقت قليلاً.. إسرائيل اليوم تحفر قبرها بيدها، لم يفعل أحدٌ على الإطلاق منذ هيروشيما ناغازاني الى الآن، لم يحصل هذا الكمّ من قتل المدنيين والاعتداء على الحُرُمات ونقض وهتك كلّ القوانين الدولية التي يزعم العالم الغربي الذي يسمّي نفسه حراً، الذي يزعم انه يحترمها وتقوم مؤسساته على اساسها..»
وختم: «نحن اليوم في لحظات تاريخية سيُكتب التاريخ فيها من جديد بدمٍ قانٍ غالٍ، نحن اليوم ندفع ثمناً غالياً جداً وكلّ من يُستشهد او يُهجّر او يدمّر بيته في فلسطين، ولكن ستزولإسرائيل وسننتقم للمستشفيات التي استهدفت وللأطفال ولكلّ الدماء التي روت أرض فلسطين.. ومن الميادين نوجه التحية لكلّ المقاومين، لمحمد ضيف لأبي عبيدة ولكلّ رجالها…
قنديل:
منصة التعبير عن خيارنا المقاوم
وأكد رئيس تحرير جريدة «البناء» النائب السابق ناصر قنديل «أنّ الميادين قناة المقاومة، وقال: «نحن هنا لنشكر الميادين لا لنتضامن معها، نشكر الميادين ليس لأنها قناة تقف مع المقاومة بل لأنّ الميادين هي قناة المقاومة، قناة كلّ مقاومة وقناة كلّ المقاومة. ربما يقف البعض في هذه الأيام من القنوات مع المقاومة او مع مقاومة فيختار مقاومة بعنوان ويختار موعداً لزمان لكن الميادين كانت دائماً قناة كلّ مقاومة وعلى مدى الأزمان.
قناة الميادين اتخذت المقاومة خياراً وثقافة وليست المقاومة عندها خبراً، قناة الميادين هي قناة فلسطين وليست قناة مع فلسطين، قناة فلسطين التي تبنّت منذ انطلاقتها الرواية والسردية الفلسطينية لتفكيك وإسقاط السردية الصهيونية.»
وتابع:»ماذا يعني التوقيت، نحن نشكر الميادين لأن التوقيت يقول لنا أشياء كثيرة، لم يكتشف كيان الاحتلال هوية الميادين اليوم فهو يعرفها جيداً منذ البداية، لكن ميزان القوى الذي كان يقتنع الكيان أنه لصالحه وأنه يتيح له التساكن مع الأعداء قد انتهى. الآن الكيان عندما تجتمع حكومته ومجلس حربه في اجتماع خُصص لبحث وضع الميادين، هل اجتمع ليعلن النصر ويعترف بوضع الميادين، هو اجتمع ليبرّر الهزيمة ليقول فشلنا وعندما قال «لماذا فشلنا؟» وضع بين الأسباب المقاومة صمودها وبطولتها، كلّ المقاومة في فلسطين وفي لبنان والمقاومة العراقية والمقاومة في اليمن وسورية الصامدة وإيران المساندة، من هو الصوت الذي يعبّر عن هذا الجمع العظيم؟ إنها الميادين، إذن… أقفلوا الميادين، انتقموا من الميادين، عدوّنا الميادين، سبب هزيمتنا الميادين، هذا ما قاله العدو عندما قرّر أن يواجه الميادين.
الآن تقف الميادين في كفة وتقف حكومة الاحتلال في الكفة الأخرى، هذا ليس من المبالغة في شيء، هذه حقيقة.
وختم: «في التوقيت أيضاً نقول شكراً للميادين لأنها أتاحت لنا ليس فقط منصة التضامن بل منصة الاشتباك مرة أخرى مع كيان الاحتلال تحت عنوان الميادين، منصة التضامن مع فلسطين ومع أهل فلسطين ومع شعب فلسطين، منصة التعبير عن خيارنا المقاوم تحت عنوان أننا نقف مع الميادين.
بالأمس قال سماحة السيد حسن نصر الله «الكلمة للميدان» اليوم الكلمة للميادين ».
عبد الخالق:
استهدفوا الميادين لأنّ الكلمة للميدان
وألقى مدير التحرير المسؤول في «البناء» رمزي عبد الخالق كلمة اللقاء الإعلامي الوطني، واستهلها بالقول: لم نأتِ اليوم لنتضامن مع الميادين، بل جئنا لنتضامن مع أنفسنا…
أضاف: نحن أهل الصحافة والإعلام المقاوم نعرف هذا العدو الصهيوني جيداً، وقد خبرناه منذ زمن، وليس جديداً علينا أنه عدو مجرم وبربري آتٍ من عالم الوحوش، يستهدف كلّ شيء في بلادنا، البشر والحجر، والأرض وما عليها وما تحتها من خيرات وثروات وتراث وحضارة…
ولأنّ إعلامنا المقاوم، والميادين في مقدّمته، تطوّر وحقق قفزات نوعية هامة واستطاع إيصال الحقيقة كاملة، كلمة وصوتاً وصورة، إلى الرأي العام في أربع جهات العالم، صار هذا الإعلام في طليعة أهداف العدو الذي راح يستهدف الإعلاميين والصحافيين والمصوّرين وعائلاتهم لكي يحجب حقيقة إجرامه وارتكاباته الفظيعة، لكنه عجز عن ذلك، بل رأينا زملاءنا يخرجون من تحت الركام ويتجاوزون جراح أنفسهم ويقولون «معلش»، ثم يعودون إلى الميدان ليكملوا المهمة، ولما وجد العدو نفسه عاجزاً أمام عمالقة الإعلام المقاوم لم يعد أمامه إلا محاولة التعتيم ومنع البث…
وتابع عبد الخالق: لقد خرج أحد الزملاء بالأمس بمعادلة مفادها انّ العدو استهدف الميادين حين سمع الخطاب الفصل يقول انّ الكلمة للميدان، وهو في الميدان عاجز عن أيّ فعل او إنجاز، وقد نكون على مسافة أيام قليلة لكي يعلن العدو استسلامه وهزيمته، ولكي نحتفل نحن والميادين بانتصارنا الجديد على طريق إزالة هذا الكيان من الوجود…
ختاماً… باسم اللقاء الإعلامي الوطني أوجه أطيب التحيات لشبكة الميادين وكلّ العاملين فيها بقيادة الإعلامي المناضل الأستاذ غسان بن جدو،
وكلنا ثقة بأنّ الميادين باقية في الميادين كلها لتكمل رسالتها وواجبها وتقوم بدورها الطليعي في العمل الإعلامي المقاوم.
ناصف:
الميادين لن تكون شيطاناً أخرس
وتوجه الإعلامي المصري عمرو ناصف بالتحية الى الميادين، فقال: «كلّ التحية للميادين وللعاملين فيها ولرئيس مجلس إدارتها الزميل غسان بن جدو، ما يحصل بحق الميادين من قبل العدو هو شيء بديهي لأنها رفضت بل لا يمكن ان تكون شيطاناً أخرس ولا يمكن ان تكون بوقاً مأجوراً.
أضاف: كنت قد حضّرت كلمة ولكن ألغيتها وأتصوّر أني اليوم أقدّم حلقة على شاشة «المنار» أستضيف فيها الشاعر الراحل عمر الفرا وأطلب منه ان يقول كلمة عن الميادين…
فتخيّلته يقول «بكرا تجيك الميادين يا صهيوني تقلك جيتك ما تعرفني شلون بأيّ شكل بأيّ لون… في الميادين ميدان ميدان ونوبة في كلمة من غسان نوبة تلقاني بأخبار ونوبة تلقاني بتقرير ونوبة بمقابلة وضيوف ونوبة من صالة التحرير.. من صفارة إنذار اطلعلك من تحت فراشك أطلعلك من بين ضراسك أطلعلك.. أطلعلك من تحت الطين من بين الزيتون والتين واقولك بإسم الملايين دايما وجعاك الميادين والله يلعن بن يامين وكلّ الاسرائيليين».
منور:
لن يحصل العدو على صورة انتصار
وأعتبر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي محفوظ منور أنّ الميادين هي قناة المقاومة بعينها، وقال: «ان تتمّ ملاحقتك فإنك شيء ما وأن يتمّ إطفاؤك بالتأكيد أنت مهمّ ولكن أن تتمّ محاولة اخراجك من المشهد فهذا يعني أنك مؤثر. قناة الميادين لم تكن مجرد صوت بل هي الحقيقة بعينها والفضاء الواسع للقناة على المستوى العالمي جعل منها القناة التي تتمّ متابعتها للوصول الى الحقيقة..
كما تفضل الاستاذ ناصر قنديلنعم هناك قنوات مع المقاومة ونحن نشاهد ونتابع، ولكن هناك قنوات هي المقاومة بعينها والميادين واحدة منها، يسعى العدو اليوم وخاصة عندما دخل فجراً الى مستشفى الشفاء ان يبحث عن صورة انتصار ولكنه لم ولن يجد هذه الصورة».
وختم: «ما نشاهده اليوم على مستوى العالم مغاير لما يسعى اليه العدو، الصورة اليوم على قنوات المقاومة هي صورة النصر الحقيقي لكلّ الأمة ولكلّ حر في وجه الجرائم الجماعية التي يرتكبها العدو، ما حصل مع الميادين هو انتصار الحق على الباطل، والحق يعلو ولا يُعلى عليه.»
ظافر
ورأى الإعلامي اليمني علي ظافر أنّ الميادين رأس حربة في وجه العدو، مشيراً الى أنّ ما تعرّضت له هو لأنها كانت حاضرة في كلّ الميادين وهي خيار وليست مبنى ولا مقراً، وعبّر عن التضامن معها بإسم اليمن واليمنيين، وإن ما فعله العدو بحق الميادين هو وسام شرف على صدرها لأنها رأس حربة في إظهار الحقيقة.
البرزنجي
وأعتبر الإعلامي العراقي حيدر البرزنجي أنّ الميادين ستبقى مؤثرة في وجه الإعلام الكاذب، فقال: «نحن نحمل من العراق ذاكرة محمّلة بالحقيقة التي نقلتها الميادين، وليس غريباً ما يفعله العدو في حقها لأنها واجهت التزييف ونقلت صورة الواقع وما تتعرض له الشعوب المظلومة، صواريخ الميادين هي التي أثرت الى جانب صواريخ المقاومة في مواجهة السرديات الإعلامية الكاذبة.. الميادين ستبقى بصوتها العالي الى كل العالم مهما حاول العدو أن يفعل.»
المدهون
ونقل الإعلامي البحريني إبراهيم المدهون «التحية من البحرين ومن الخليج، البحرين التي لم تتخلوا عنها في أحلك الظروف.. قناة الميادين تنفع الناس ولذلك هي باقية لكي تقاوم وأنّ كيد الشيطان كان ضعيفاً ولا يحتمل الحق الذي تمثله الميادين، القناة التي سيبقى صوتها عصياً على كلّ الشياطين، وهي باقية لكي تقاوم.»
عبد العال:
رواية فلسطين لا تُمحى
اما القيادي والإعلامي الفلسطيني مروان عبد العال، فقال: «تحية الى كتيبة الميادين الى كلّ فريقها العامل، الى العزيز المناضل غسان بن جدو.. هي تحية أيضاً من فلسطين لأنّ الميادين كانت في الصف الأول من المعركة وفي الدفاع عن القضية الفلسطينية لذلك لا يوجد أنبل وافضل وأنبل وأكثر من دلالة من الكلمة التي يهتفها الجميع على شاشة الميادين «أنا فلسطيني».
أضاف: دناءة العدو أنه لا يريد سماع الحقيقة بل يريد ان يسمع ما يكتبه بالعبرية من ديمراقطية القتل للأطفال والرضع والنساء والاطفال.. لكن رواية فلسطين لا يمكن أن تُمحى ومن يريد أن ينتصر لغزة عليه أن ينتصر لقضية فلسطين، ولا أحد يمكنه محو هذه الحقيقة.»
نعمة بدوي
واعتبر نقيب الممثلين نعمة بدوي أنّ الحقية في لغة الصورة، وقال: «إنها لغة الصورة التي غيّرت المفهوم العالمي، الصورة التي تنقلها الميادين بحقيقتها غيّرت الرأي العالمي وأعطت الزخم الأكبر للشوارع لأنها تنقل الحقيقة لا الكذب.. من الطبيعي كونها فضحت المجازر الكبيرة التي يقوم بها الكيان الصهيوني المحتل أن يقف ضدّها ويمنعها، ونحن في نقابة الممثلين نشتغل بلغة الصورة ونحن جزء من هذه الصورة ويجب علينا ان نقف الى جانب الميادين ونقول لها ولكلّ العاملين فيها بوركتم بوركتم».
ذبيان
واعتبر رئيس تيار صرخة وطن جهاد ذبيان أنّ «الميادين هي صوت الحقّ الذي حاولوا دفنه في القمم وفي مجالس الأمم».
وأكد أنّ صوت الميادين سيبقى مدوياً وصورتها ستبقى واصلة إلى ملايين الناس الذين لم يعد ممكناً أن يقول لهم أحد غير الحقيقة الواضحة والكاملة».
بن جدو:
القرار الاسرائيلي كان بتواطؤ مع ثلاث جهات عربية
للصهاينة نقول وبلغتهم أن الميادين باقية
والنزال معهم سيكون قاسياً جداً
وتحدث رئيس مجلس إدارة الميادين غسان بن جدو عما واجهته الميادين منذ انطلاقتها كونها انحازت لقضايا الإنسان، وقال: «حضوركم هو تحية للميادين والتضامن معها، في الحقيقة نحن جسم واحد هذا صحيح، ولكن ثقوا أنّ أيّ كلمة تصدر منكم أو من غيركم هي بالنسبة لأبناء الميادين هي كلمة منتظرة لأنّ المناضلين في قناة الميادين هم بشر، وصحيح أنهم يعملون في شبكة يعلمون أنها من نطفتها الاولى كانت معرّضة لصعاب ومواقف وضروب من التضييق وما أكثر من التضييق، لكن الكلمة التي تقول بوركتم أو اقله استمروا ونحن معكم، هذه تساعدهم ويحبونها كثيراً…
شكراً لوجودكم وحضوركم وكلّ ما استمعنا اليه، تحدثتم عن الميادين بإطناب أنا أحب أن أتحدث قليلاً عن الميادين ببضع دقائق.. الميادين توصف أنها قناة المقاومة، وكنا نتمنى من القلب أن نكون نحن قناة المقاومة وما أقوله الآن ليس تواضعاً إنما هو حقيقة، نحن لسنا قناة المقاومة، هناك قنوات أخرى أكثر منا عشقاً للمقاومة والتصاقاً بالمقاومة، أكثر منا وأعرق منا بالتاريخ وبالنضال، نحن جزءٌ من هذه المقاومة ونستطيع أن نقول إننا ندعم المقاومة بكلّ ما لدينا بالإمكانات المتاحة.
وأعود وأكرّر أنّ هناك قنوات أكثر عراقة ونضالاً وحضوراً في معانقة المقاومة سواء في العراق أو في اليمن أو في سورية.. المفارقة أننا نستطيع أن نجمع الجميع هذه هي الإضافة بين أيدينا لا أكثر ولا أقلّ.»
وتابع: «أقول بناء على معطيات ومعلومات حتى زملائي في الميادين لا يعرفونها، هذا القرار الاسرائيلي كان بتواطؤ مع ثلاث جهات عربية، وهناك جهة طلبت بإلحاح ومنذ فترة إسكات الميادين وعلى أرض فلسطين ولا أودّ أن أذكرها الآن، وحتى هي من جهات كنا ندافع عنها، ثلاث جهات عربية تواطأت مع إسرائيل حتى تسكت الميادين على أرض فلسطين المحتلة…
في عام 2013 اجتمع رؤساء أجهزة مخابرات ثمان دول، اجتمعوا في القاهرة، وكان هذا الاجتماع بطلبٍ من رئيس مخابرات دولة خليجية كبرى، كان قد أتى لتوّه من أجل قيادة المحور للانتصار على محور المقاومة وعلى سورية في ذلك الوقت. ووضع على جدول أعمال ذلك الاجتماع وفي البند الرابع منه «قناة الميادين».. حينها كنا لا نزال نحبو وعمرنا سنة تقريباً، حينها طلب المجتمعون إسكات الميادين..
نحن انطلقنا في شهر حزيران من العام 2012، السفيرة الأميركية السابقة في بيروت جالت على قوى وتيارات سياسية مناهضة لخط قناة الميادين، وقالت لهم «أنا مكلفة بالحديث معكم عن قناة الميادين، نحن لدينا معطيات ودراسات تفيد بأنّ هذه القناة صاعدة كالصاروخ، لا تجعلوها قناة أخرى ضدّنا، حينها استهزأ البعض بكلامها، وحينها تمّ إنزالنا عن قمر يتوجه الى الغرب واتصلوا بنا من الغرب وقالوا لنا «أنتم قناة تتوجه الى التطرف ومعاداة السامية» فقلت لهم ماذا رصدتم وما رصدتم حتى وجدتم اننا متطرفون.. وعاودوا الاتصال قائلين انهم سيعيدون السماح لنا بالوجود على قمرهم فأجبتهم أنّ قرارهم بالحجب ثم السماح هو قرار سياسي وليس بناء على معطيات مزعومة».
أضاف: «في العام 2017 تلقيت دعوة من مسؤول معروف في دولة خليجية ليست مناوئة او معادية وهذه دعوة لعشاء عمل عندما ذهبت قال لي «أنا مكلف بإبلاغك ثلاث رسائل من جهات عربية ودولية، ورابعة من عندي فيها ترغيب وتهديد، والرسالة الرابعة هي التي فاجأتني ومضمونها أنّ الميادين تشكل خطاً أحمر لنا في منظومتنا العربية والخليجية الإسلامية والسنية، فأنتم تدخلون ثقافة الشيعية السياسية في المنطقة»، قلت له عن أيّ ثقافة شيعية تتحدث.. فقال إننا نحمل مشروع ما يُسمّى بمحور المقاومة وهذا المحور تقوده إيران وعصبه حزب الله والثالث في ذلك الوقت الحشد الشعبي في العراق وبالتالي أنتم تدخلون ثقافة شيعية واجهناها وانتصرنا عليها على مدى أربعين عاماً». فأجبته «نحن ليس لدينا هذه الاستراتيجية ولكن أن تنظروا الينا على هذا النحو فهناك فجوة كبيرة بيننا وبينكم، أما عن الشيعة فنحن نحبهم وهم يحبوننا وهم منا ونحن منهم وخطابكم الطائفي المذهبي نحن سندوسه بالأقدام، أما عن المقاومة فنحن جزءٌ منها ونعتز بها ونفخر بها وسندوس بأقدامنا كلّ من يواجهها في عالمنا العربي أو لدى الاحتلال».
وختم بن جدو قائلاً: «أكثر ما أذاني هو قضية الترغيب الذي لا يعنينا، وغادرت ولم أعد، اليوم نحن أمام فرصة تاريخية والميادين جزء من هذه المعركة، وبعد انتصار فلسطين والمقاومة نحن أمام فرصة تاريخية لتجديد الخطاب وعدم التخاصم سواء كإعلاميين وسياسيين وفنانين، ونحن أمام فرصة تاريخية لبناء فكر أممي والقاسم بيننا هو الخيار الاستراتيجي، وهنا أشكر المتضامنين الأمميين.. ولإسرائيل أقول لقد تأخرتِ كثيراً في إسكاتنا وإخراجنا من أرضنا فلسطين، الميادين هي الفكرة والمشروع والرؤيا الباقية التي لن تتراجع معنا او مع غيرنا ونحن قد نتعرّض للقصف ولكن لن نخاف والميادين ستبقى وحين تصبح الميادين بلغتكم أيها الصهاينة سيكون النزال قاسياً جداً…
وفي الختام كانت كلمات لمراسلي الميادين في الجنوب اللبناني أكدوا فيها على ثباتهم وتجذرهم في وجه العدو، وشكروا كلّ من تضامن مع القناة سواء في لبنان أو على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى