الوطن

الراعي لأهل الجنوب: نحنُ معكَم وخلاصُ لبنان بالصمود والبقاء وقوّتنا

دعا البطريرك المارونيّ الكاردينال بشارة الراعي أهل الجنوب إلى عدم الخوف وقال «نحنُ معكم رغم المُصيبة التي تعيشونها ونتحدّى كلّ الظلم من أجل لبنان»، مؤكّداً «أنّ خلاص لبنان يكون بالصمود والبقاء مهما قتلوا ودمّروا. وليس لنا خلاص إلاّ بقوتنا وعيشنا المشترَك».
كلام الراعي جاء خلال زيارته إلى الجنوب أمس والتي بدأها من «كنيسة سيّدة البحار المارونيّة» في صور حيث التقى عدداً من الفاعليّات. ودعا الراعي في كلمة له إلى «العمل على السلام وإعطاء الشعوب المقهورة حقوقها»، معتبراً أنّ «هذه الزيارة التضامنيّة في ظلّ الظروف الصعبة هي واجب إنسانيّ أمام هول ما يحصل وهي من أجل السلام، خصوصاً أنّ هذه المنطقة تدفع أثمانَ حربٍ لا يوجد فيها أيّ شعور إنسانيّ والتي تُدمّر وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ، ولا نقدر إلاّ أن نأتي إلى صور لنقول لكلّ أهلنا في الجنوب، إنّنا إلى جانبكم ومعكم».
وأضاف «نحن حرصاء على أن نأتي لنُحافظ على وحدتنا بتنوّعها، وإنّ هذه الحرب مدمّرة ليس فقط في غزّة بل هي حرب خارجة عن كلّ الحضارة والقوانين الإنسانيّة، وقد أتينا لنُعلن السلام».
وتابع «كلّ البلدات تعيش اليوم تبعات الحرب على غزّة، وقد اضطر أهالي البلدات الجنوبيّة إلى ترك منازلهم، وعلينا أن نعمل من أجل القضيّة الفلسطينيّة التي عمرها 75 سنة، ونُعلن أنّنا بثقافتنا الروحيّة واللبنانيّة، لا نرضى أن تُشطَب هذه القضيّة بلحظة سريعة بل نسعى للسلام الدائم».
ثم انتقل الراعي والوفد المُرافق إلى كنيسة مار توما للروم الملكيين الكاثوليك في صور وقال الراعي أمام الحضور «في هذه المحطة الثانية في الجنوب وباسم مجلس الأساقفة والبطاركة نؤكّد أنّنا معكم صامدون. نحن معكم في حاجاتكم ومعكم من أجل الصُمود، رغم كلّ شيء، نصمُد بوحدتنا ونعرف أنّ عدوّنا يطمح دائماً لقضم أراضٍ من لبنان وهذا طموحه منذ زمن. نحن معكم صامدون ومتضامنون ونحمل معكم القضيّة الفلسطينيّة»، مؤكّداً «حقّ الشعب الفلسطينيّ في أن يُقرّر مصيره» وقال «لا نستطيع أن نتفرّج على إبادة شعب وأتينا للتكاتف ومن أجل الصمود».
وزار الراعي والوفد المُرافق دار الإفتاء الجعفريّ، حيث كان في استقباله مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله وعدد من الفاعليّات والشخصيّات الرسميّة والروحيّة. وقال عبدالله «هذا اللقاء يعكس نهج لبنان الذي يجتمع في الملمّات والصعوبات». فيما جدّد الراعي «باسم مجلس البطاركة والأساقفة، أنّنا نأتي لكي نُعلن التضامن مع السياج الذي يسمونه الأطراف، هذا السياج هو الذي يحمي الوطن ويُدافع عنّه من كلّ المخاطر».
وردّاً على ما ذكره أحدُ قادة «إسرائيل» بأنّ لبنان «كذبة»، اعتبر الراعي «أنّه قال ذلك حتّى يُلغي ما يمتاز به لبنان، أرض التلاقي والحوار والقداسة والتعايش، رغم التنوّع الإنسانيّ والثقافي»، لافتاً إلى «أنّ المؤامرة الاقتصاديّة المُصطنعة وتفتيت الدولة كلّها تخدم مشروعهم. وإنّنا قرّرنا في مجلس الأساقفة والبطاركة أن نصمد ونتشبّث بوحدتنا رغم تنوّعنا، وإنّ أيّ سُلطة تُناقض العيش المشترك فاقدة الشرعيّة وسنُحافظ على الوطن ولن ننزلق إلى الفتن والمكائد».
وشدّد على أنّ «خلاص لبنان يكون بالصمود والبقاء مهما قتلوا ودمّروا. وليس لنا خلاص إلاّ بقوّتنا وعيشنا المشترك».
واختتم الراعي زيارته إلى صور في دار الفتوى، حيث كان في استقباله مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبّال وعدد من الشخصيّات الروحيّة والأهليّة. وألقى الراعي كلمة قال فيها «على أهل الجنوب عدم الخوف. نحن معكم رغم المصيبة التي تعيشونها ونتحدّى كلّ الظلم من أجل لبنان»، معتبراً «أنّ التضامن روحيّ ومعنويّ، وأنّ المشكلة السياسيّة اللبنانيّة نتجت عنها أزمات ورغم كلّ شيء نُريد أن نُصلّي سوياً من أجل لبنان».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى